مختصر الكلام على بلوغ المرام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 117 - عددالزوار : 3645 )           »          3 وصفات طبيعية لتوحيد لون البشرة والتخلص من البقع الداكنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          4 حلول للقلى بطريقة ذكية.. تقلل وقت الطهى واستهلاك الزيت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل البطاطس البيوريه بـ 4 وصفات مختلفة.. ولادك هيحبوها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          5 خطوات تخلصك من الفوضى فى مطبخك.. كأنها سحر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          4 تونرات طبيعية تحل مشكلة المسام الواسعة.. وفرى فلوسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          طريقة عمل هوت شوكليت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل البطاطس بـ 5 وصفات مبتكرة ولذيذة.. هتعجب أطفالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          6 فوائد لعمل مساج للبشرة فى المنزل.. منها إزالة الشوائب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          نصائح لعلاج مشكلة جفاف اليدين الناتج عن غسل الصحون طوال الشتاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 24-02-2020, 03:39 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,708
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مختصر الكلام على بلوغ المرام

مختصر الكلام على بلوغ المرام(26)
الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك




536- وعن جابرٍ -رضي الله عنه- قال: "كانَ رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يُكبِّرُ على جنائِزِنا أَربعاً، ويقرأُ بفاتحةِ الكتابِ في التّكبيرةِ الأولى" رواهُ الشّافعيُّ بإسنادٍ ضعيفٍ.
الحديث: دليل على مشروعية قراءة الفاتحة بعد التكبيرة الأولى.

537- وعنْ طلحةَ بن عبد الله بنِ عَوْفٍ -رضي الله عنه- قالَ: "صلْيتُ خلفَ ابنِ عَبّاسٍ - رضي الله عنهما - على جَنَازَةٍ فَقَرَأَ فاتحةَ الْكتابِ، فقال: لِتَعْلَمُوا أَنّها سُنّةٌ" رواهُ البُخاري.

وللنسائي: "فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، وجهر حتى أسمعنا، فلما فرغ أخذت بيده فسألته، فقال: سنة وحق" وعن أمّ شريك قالت: "أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب".

والأحاديث: تدل على وجوب قراءة فاتحة الكتاب، ومحلها بعد التكبيرة الأولى، ثم يكبر فيصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم يكبر فيدعو للميت.

538- وعن عَوْفِ بن مالكٍ -رضي الله عنه- قال: صلَّى رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- على جَنَازَةٍ فَحَفِظْتُ منْ دعائهِ "اللهمَّ اغفِرْ لـهُ، وارْحَمْهُ، وعَافِهِ واعْفُ عنْهُ، وأَكرم نُزُلَهُ، ووسع مُدْخلَهُ، واغْسِلْهُ بالماءِ والثّلْجِ والبْرَدِ، ونقِّهِ من الْخطايا كما يُنَقَّى الثَّوبُ الأبْيضُ من الدنسِ، وأَبْدلْـهُ داراً خَيْراً من دارهِ، وأَهْلاً خيراً من أَهْلِهِ، وأَدْخلْهُ الجنّةَ، وقِهِ فتْنةَ القبر وعذابَ النّارِ" رواه مُسلمٌ.
الحديث: دليل على استحباب الدعاء للميت بهذا.

539- وعن أبي هُريرةَ -رضي الله عنه- قالَ: كان رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إذا صلَّى على جنازةٍ يقولُ: "اللهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنا وميِّتِنا، وشاهدِنا وغائبنا، وصَغيرِنا وكبيرِنا، وذكَرِنا وأُنثانا، اللهُمَّ مَنْ أَحيَيْتَه مِنّا فأَحْيهِ على الإسلام، ومَنْ توفّيْتَهُ مِنّا فتوفَّـهُ على الإيمان، اللهُمَّ لا تحْرمْنَا أَجْرَهُ، ولا تُضلَّنا بَعْدَهُ" رواهُ مسلم والأربَعَةُ.
الأحاديث: في الدعاء للميت كثيرة، وليس هو مقصوراً على شيء معين، فيدعو له بما تيسير مما ورد وما لم يرد.

540- وعَنْهُ -رضي الله عنه- أَنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: " إذا صَلّيْتُمْ على الميّتِ فَأَخْلِصُوا لـه الدعاءَ" رواهُ أَبو داود وصَحَّحَهُ ابن حِبَّانَ.
الحديث: دليل على استحباب إخلاص الدعاء للميت؛ لأن الشافع يبالغ في طلب قبول شفاعته، فينبغي تقديم قوله: "اللهم اغفر لحينا وميتنا إلى آخره، ثم يقول اللهم اغفر له وارحمه إلى آخره".

541- وعنْ أبي هُريْرة -رضي الله عنه- عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "أَسرعُوا بالجَنَازةِ، فإنْ تَكُ صالحةً فَخَيْرٌ تُقدِّمُونها إليْهِ، وإنْ تَكُ سِوَى ذلك فَشَرٌّ تَضعونهُ عَنْ رقابكُمْ" مُتّفقٌ عليهِ.
الحديث: دليل على استحباب الإسراع بالجنازة، بحيث لا ينتهي إلى شدة يخاف معها حدوث مفسدة بالميت أو مشقة على الحامل والمشيع.

542- وَعَنْهُ -رضي الله عنه- قال: قالَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ شهِدَ الجنَازَةَ حَتى يُصَلى عَليها فَلَهُ قيراطٌ، وَمَن شهِدَهَا حَتى تُدفَنَ فلهُ قيراطانِ" قيل: وما القيراطان؟ قال: "مِثْلُ الجبلين العظيميْن" متفقٌ عليهِ، ولمسْلمٍ "حتى توضَعَ في اللّحْدِ". وللبخاريِّ أيضاً من حديث أبي هريرة من تبع جَنَازَة مسلم إيماناً واحتساباً وكان معها حتى يُصلَّى عليها ويُفْرَغَ من دفنها فإنه يرجع بقيراطين كلُّ قيراط مثل جبل أحُد.
الحديث: دليل على عظم أجر من صلى على ميت وتبعه حتى يدفن، فإن له من الأجر مثلي أجر من صلى عليه ورجع.

543- وعَنْ سالمٍ عَنْ أبيهِ - رضي الله عنهما - "أَنّهُ رأَى النّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- وأَبا بَكْرٍ وعُمر وهم يمشُونَ أمامَ الْجنازةِ" رواهُ الخمسة وصَحَّحَهُ ابن حِبَّانَ وأعَلَّهُ النسائيُّ وطائفةٌ بالإرسال.
الحديث: دليل على استحباب مشي المشيع أمام الجنازة، وعن المغيرة بن شعبة مرفوعاً: "الراكب خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها" أخرجه أصحاب السنن، وصححه ابن حبان والحاكم.

544- وعَن أُمِّ عطيةَ -رضي الله عنها- قالتْ: "نُهينا عن اتّباعِ الجنائزِ ولمْ يُعْزَمْ عَلينا" مُتفقٌ عليه.
الحديث: دليل على أن النهي للكراهة لا للتحريم؛ لقولها: "ولم يعزم علينا" وهذا في الاتباع، وأما زيارة النساء القبور، فحرام؛ لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "لعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج". رواه أهل السنن.

545- وعنْ أَبي سَعِيدٍ -رضي الله عنه- أَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا رأَيْتُمُ الجنازةَ فقُوموا، فَمَنْ تَبِعَهَا فلا يجْلسْ حتى تُوضع" مُتّفقٌ عليه.
الحديث: دليل على استحباب القيام للجنازة، وعند مسلم عن علي -رضي الله عنه-: "أنه -صلى الله عليه وسلم- قام للجنازة ثم قعد" واستدل به على أن القيام للجنازة منسوخ، وروى الطبراني: أن ابن عمر كان إذا رأى جنازة قال: "هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله، اللهم زدنا إيماناً وتسليماً".

546- وعَنْ أبي إسحاق -رضي الله عنه- "أَنَّ عبد الله بنِ يزيدَ -رضي الله عنه- أَدخَلَ الميِّتَ منْ قِبَلِ رِجْلَي القَبْرِ وقال: هذا مِنَ السُّنّةِ" أَخرجَهُ أَبو داودَ.
الحديث: دليل على استحباب إدخال الميت القبر من قبل رجليه: أي يوضع رأس الميت عند رجل القبر ثم يسلّ سلاً إلى القبر إن سهل، وورد إدخاله معترضاً من قبل القبلة، وورد من قبل رأسه، قال في سبل السلام: فيستفاد من المجموع أنه فعل مخير فيه.

547- وعن ابنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا وَضَعْتُمْ مَوْتاكُمْ في القُبُورِ فقولوا: بسم الله، وعلى مَلّةِ رسولِ اللهِ" أَخْرجهُ أحمد وأَبو داود والنسائيُّ وصحَّحَهُ ابن حِبَّانَ وأعلَّه الدارقطنيُّ بالوقف.
الحديث: دليل على استحباب الدعاء عند دفن الميت بما ذكر، ويستحب تلاوة قول الله تعالى: ï´؟ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ï´¾ [طه: 55].

548- وَعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيّاً". رَوَاهُ أَبُو داود بإسناد على شرط مسلم.

549- وَزَادَ ابْنُ مَاجَهَ - مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - "فِي الإثْمِ".
الحديث: دليل على وجوب احترام الميت كما يحترم الحي.

550- وعن سَعْدِ بن أَبي وَقَّاصٍ -رضي الله عنه- قال: "الْحِدُوا لي لَحْداً وانْصِبُوا عليَّ اللَّبِنَ نصْباً كما صُنع برسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-" رواهُ مُسْلمٌ.

551- وللبيْهَقيِّ عن جابرٍ -رضي الله عنه- نَحْوُهُ وزاد: "ورُفِعَ قَبْرُهُ عن الأرضِ قدْرَ شِبْرٍ" وصححه ابنُ حِبَّانَ.

552- ولمسلم عنه -رضي الله عنه-: نهى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أن يُجَصَّصَ القبْرُ وأن يُقْعَدَ عليهِ، وأن يُبْنَى عليه.
هذا الكلام قاله سعد لما قيل له: "ألا نتخذ لك شيئاً كأنه الصندوق من الخشب"، وفيه دليل على أن اللحد أفضل من الشق، وفي حديث جابر جواز رفع القبر قدر شبر، وفيه تحريم الجلوس على القبر، وتحريم تجصيصه والبناء عليه.

قال العلماء: والحكمة في ذلك سدّ الذريعة المفضية إلى الشرك، لأن سبب عبادة القبور تعظيم أهلها بالعكوف عند قبورهم والبناء عليها.

553- وعَنْ عامرِ بنِ ربيعةَ -رضي الله عنه- "أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- صلَّى على عثمانَ بنِ مَظْعُونٍ وأَتى الْقَبْرَ فَحَثىَ عليه ثلاثَ حَثَيَاتٍ وهُوَ قائمٌ" رواهُ الدارقطنيُّ.
الحديث: دليل على استحباب حثي التراب باليدين على القبر.

554- وعن عثْمانَ -رضي الله عنه- قال: كانَ رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إذا فَرَغَ مِنْ دفنِ المَيِّتِ وقَفَ عَلْيهِ وقال: "استغْفِرُوا لأخِيكُمْ واسَألُوا لَـهُ التَثْبِيتَ فإنّهُ الآنَ يُسْأَلُ" رواهُ أبو داود وصحَّحَهُ الحاكم.
الحديث: دليل على استحباب الدعاء للميت بعد دفنه، والوقوف على قبره، وأنه يسأل، فيقال له: من ربك، وما دينك، ومن نبيك؟ فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ويضل الله الظالمين، ويفعل الله ما يشاء.

555- وَعَنْ ضَمْرَةَ بنِ حَبِيبٍ - رحمه الله - أَحَدِ التّابعينَ قالَ: "كانُوا يَسْتَحِبُّون إذا سُوِّيَ على الميِّتِ قَبْرُهُ وانْصرف النّاسُ عَنْهُ أَن يُقالَ عِنْدَ قَبْرهِ: يا فُلانُ قُلْ: لا إله إلا اللهُ، ثلاث مرَّات، يا فلانُ قُلْ: ربِّيَ اللهُ، وديني الإسْلامُ، ونَبِيِّي محمّدٌ" رواهُ سَعيدُ بنُ مَنْصُورٍ مَوْقُوفاً وللطبرانيِّ نَحوُهُ من حديث أبي أُمامةَ مَرْفُوعاً مُطَوَّلاً.
ذهب المحققون: إلى أن حديث التلقين ضعيف، قال في المنار: لا يشك أهل المعرفة بالحديث في وضعه.

556- وعَنْ بُرَيْدَةَ بن الحُصيْبِ الأسْلَمِيِّ -رضي الله عنه- قال: قالَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عن زيارَةِ القُبُورِ فَزُورُوها" رواهُ مُسْلمٌ، زَادَ التِّرْمِذيُّ: "فإنها تُذَكِّرُ الآخِرَةَ".

557- زادَ ابنُ مَاجَهْ مِنْ حديث ابنِ مَسْعودٍ -رضي الله عنه- "وَتُزَهِّدُ في الدُّنْيَا".
الحديث: دليل على مشروعية زيارة القبور، وأنها للاعتبار والتفكر.

558- وَعَنْ أَبي هُرَيْرةَ -رضي الله عنه- "أنَّ رسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- لَعَنَ زَائرَاتِ القُبُور" أَخْرجهُ الترمذيُّ وصحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ.
الحديث: دليل على تحريم زيارة النساء للقبور، والحكمة في ذلك قلة صبرهن وكثرة جزعهن.

559- وعَنْ أَبي سعيدٍ الخُدْريِّ -رضي الله عنه- قالَ: "لَعَن رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- النّائِحَةَ والمُسْتَمِعَةَ" أَخْرَجَهُ أَبُو داود.
النوح هو: رفع الصوت بتعديد شمائل الميت ومحاسن أفعاله.
والحديث: دليل على تحريم ذلك وهو مجمع عليه.

560- وعَنْ أُمِّ عطيّةَ - رضي الله عنها - قالت: "أَخذ عَلَيْنا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أَنْ لا نَنُوحَ" متفقٌ عليه.
الحديث: دليل على تحريم النياحة، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ليس منا من ضرب الخدود، وشقّ الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية).

561- وعن ابنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "الميتُ يُعذَّبُ في قَبْرِهِ بما نِيحَ عليه" متفق عليه.

562- وَلَهُمَا نَحْوُهُ عَنِ المَغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ -رضي الله عنه-.
الحديث: دليل على تعذيب الميت بسبب النياحة عليه إذا كان ذلك سنته وطريقته، وقد أقرّ عليه أهله في حياته.

563- وَعَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- قالَ: "شهِدْتُ بِنْتاً للنّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- تُدفَنُ ورسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- جالسٌ عند الْقَبْر فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعانِ" رَوَاهُ البخاريُّ.
الحديث: دليل على جواز البكاء على الميت إذا لم يكن فيه صياح، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون). وقال -صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا –وأشار إلى لسانه-، أو يرحم).

564- وعَنْ جابر -رضي الله عنه- أَنَّ النّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تَدْفِنُوا مَوْتَاكُمْ باللّيْل إلا أَنْ تَضْطَرُّوا" أَخْرجهُ ابنُ مَاجَهْ، وأَصْلُهُ في مُسْلمٍ لكن قالَ: "زَجَرَ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بالليْل حتى يُصَلّى عليه".
الحديث: دليل على النهي عن دفن الميت بالليل إلا لضرورة توجب ذلك. قوله: وأصله في مسلم، ولفظه: "أنه -صلى الله عليه وسلم- خطب يوماً، فذكر رجلاً من أصحابه قبض وكفن في كفن غير طائل، وقبر ليلاً، فزجر أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه إلا أن يضطر الإنسان إلى ذلك" ويحسن هنا ذكر حديث عقبة بن عامر: "ثلاث ساعات كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهانا أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس، وحين تتضيف الشمس للغروب حتى تغرب".

565- وَعَنْ عبداللهِ بن جَعْفَرٍ - رضي الله عنهما - قال: لمّا جاءَ نَعْيُ جَعْفَر حين قُتِل قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "اصْنَعُوا لآلِ جَعْفَرٍ طَعَاماً فَقَدْ أَتَاهُمْ ما يُشْغِلُهُمْ" أخْرجهُ الْخمسَةُ إلا النّسائيَّ.
الحديث: دليل على مشروعية إيناس أهل الميت بإطعامهم، لما هم فيه من الشغل بالموت، ويكره لهم فعله للناس لما أخرج أحمد من حديث جرير: "كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة".

566- وعَنْ سُليْمانَ بن بُريْدَةَ عن أَبيه -رضي الله عنه- قال: كانَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يُعَلِّمُهُمْ إذا خرَجُوا إلى المقابر أن يقولوا: " السلامُ على أهْلِ الدِّيارِ مِنَ المؤمنينَ والمسلمينَ، وإنّا إنْ شاءَ اللهُ تعالى بكُمْ لاحِقُون، نسْأَلُ الله لنَا ولكُمُ العافيةَ" رواه مُسْلمٌ.
الحديث: دليل على مشروعية زيارة القبور والسلام على من فيها من الأموات والدعاء لهم، وهذه هي الزيارة المشروعة، وأما ما أحدثه الجهال من دعائهم الميت، والاستغاثة به، وسؤال الله بحقه، فهذا من الشرك والبدع.


567- وعن ابن عَبّاسٍ - رضي الله عنهما - قالَ: مرَّ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بقبُورِ المدينةِ فأَقْبلَ عليهمْ بوجْهِهِ فقال: "السّلامُ عَلَيْكُمْ يا أَهْلَ الْقُبور، يَغْفِرُ اللهُ لنا ولكمْ، أَنْتُم سَلَفُنا ونْحنُ بالأثَرِ" رواهُ التِّرمذيُّ وقالَ حسنٌ.
الحديث: دليل على أن الإنسان إذا دعا لأحد أن يبدأ بنفسه كما ورد ذلك في الأدعية القرآنية.

568- وعن عائشةَ - رضي الله عنها - قالت: قالَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَسُبُّوا الأمواتَ فإنّهُمْ قدْ أَفْضَوْا إلى ما قدَّمُوا" رواهُ الْبُخاريَّ.

569- وروى التّرمذيُّ عن المُغيرةِ -رضي الله عنه- نحْوَهُ لكن قال: "فَتُؤْذُوا الأحْياءَ".
الحديث: دليل على تحريم سب الأموات، قال ابن رشد: إن سب الكافر يحرم إذا تأذى به الحي المسلم، ويحل إذا لم يحصل به أذية، وأما المسلم، فيحرم، إلا إذا دعت إليه الضرورة. انتهى، والله أعلم.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 870.41 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 868.69 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.20%)]