تـواضع المعلم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف تميز بين الصور الحقيقية وتلك المولدة بالذكاء الاصطناعى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          علاج "شيخوخة" الأجهزة.. 7 خطوات عملية لإعادة الحياة إلى هاتفك الذكى البطىء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          انتبه.. كل تفاعل لك على السوشيال ميديا يراقب بياناتك وتحركاتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          مميزات مخفية فى الآيفون لا يعرفها كثيرون.. خطوات لتفعيلها واستخدامها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الذكاء الاصطناعى يقترب من دور الهاكر.. Astra يكتشف ثغرات أمنية غير معروفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          واتساب يحل أزمة جروبات الماميز.. خطوات استخدام ميزة Add Tag (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          "مين مامي مين".. ميزة جديدة من واتساب تحل أزمة جروبات الماميز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          7 حاجات فى iPhone 18 Pro هتخسرها لو اشتريت موبيل iPhone Duo (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          خطوات اكتشاف الصور المصنوعة بالذكاء الاصطناعى قبل تصديقها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          6 إعدادات فى ويندوز 11 تساعدك على إطالة عمر بطارية اللابتوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 16-02-2020, 02:34 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,298
الدولة : Egypt
افتراضي تـواضع المعلم

تـواضع المعلم
طه فارس




التواضع من أَجَلِّ أخلاق المؤمنين السلوكيَّة[1]؛ به يَعْرِف الإنسان حقيقةَ نفسِه، فلا تُهْلكه الصفاتُ المنافية للتواضع كالكبر والعُجب والغُرور، ولا يسعى لإثبات ذاته بِسَرَاب لا حقيقة له، بل يرضى بإمكاناته، ويقنع بما آتاه الله تعالى[2].

ولذلك لا بُدَّ للمعلِّم من أن يكون مُتَواضعاً لينَ الجانبِ رحيماً، فلا يُصيبه الكِبرُ، ولا يستبد به العُجب لما أُوتي من العلم؛ بل يعرف حدَّه فيقف عنده، و"ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله تعالى"[3].

ومِن تواضُعِ المعلِّم لزملائِه المعلِّمين: أن لا يترفَّع عليهم، ولا يستقلَّ بإمكاناتهم، ولا يستهجِنَّ قولَهم إن حاورَهم أو بادَلَهم الرَّأي، بل عليه أن يحفظ حقَّهُم، ويحترم رأيَهُم، ويبادلَهم النُّصح والتَّشاورَ، مع لينِ جانبٍ، وهضم للذَّاتِ، ورَحَابَةٍ في الصَّدرِ، وإشراقةٍ في الوَجه[4].

وأمَّا تواضع المعلِّم لطلابه: فهو أن يسمع لهم بعنايةٍ واهتمام، ويقدِّرَ آراءَهم وإن خالفت رَأيَه، ولا يستهجنَ قولَهُم وإن جانبَ الصَّواب، ويقبلَ تصويبَهم إن وقع منه خطأٌ، ويبادلَهم التَّحيةَ والسَّلامَ، ويسألَ عن مريضِهم ويعودَه إن تيسَّرَ له ذلك، ويتفقدَ أحوالَهم، ويمدَّ يدَ العون والمساعدة لمحتاجهم، ويقبلّ هديتَهم مهما صَغُرَت ويكافئهم عليها، ويباسطَهُم في بعض الأحيان ولا يأنَفَ من ذلك، ويكون معهم هيناً ليِّناً لا فظَّاً غَلِيْظَاً[5].

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] التَّوَاضُع لغة: منَ الوَضع، الذي يدلُّ على الخَفْضِ للشيء وحَطِّهِ، وهو ضِدُّ التَّكبر، ويعني: إظهارَ التذللِ والتَّخَاشُعِ والخضوع. والتواضعُ يُعتبر بالأخلاق والأفعال الظاهرة والباطنة. انظر: تهذيب اللغة، والصحاح في مادتي: وضع، وخضع؛ والفروق اللغوية للعسكري ص215.

أما اصطلاحاً: فهو إظهار التَّنَـزُّلِ عن المرتبة لمن يُرَاد تعظيمه، وقيل: هو تذلُّلُ القلوب لعلاّم الغُيُوبِ بالتسليم لمجاري أحكام الحقِّ، وقيل: هو خُضُوعُ العبدِ لصَوْلَةِ الحقِّ وانقيادُهُ لها، فلا يقابلُهَا بصولته عليها. انظر: فتح الباري 11/ 341؛ التوقيف على مهمات التعاريف ص212؛ مدارج السالكين 2/ 333.

[2] وقد حذر الله تعالى من كل خلق ينافي خلق التواضع فقال: (وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا) [الإسراء: 37] وقال على لسان لقمان -عليه السلام- وهو يوصي ولده: (وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) [لقمان: 18].

[3] أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب برقم 2588؛ والترمذي في البر والصلة برقم 2029.

[4] كما ينبغي على المعلم أن لا يستنكف من التَّعلم والاستفادة ممن هو دونه في العلم أو الخبرة أو المنصب أو السنِّ أو الشهرة، بل ينبغي عليه أن يحرص على الفائدة ممن كانت عنده أيَّاً كان، وقد قال سعيد بن جبير: "لا يزال الرجلُ عالماً ما تعلم، فإذا ترك التَّعلم وظن أنَّه قد استغنى واكتفى بما عندَه فهو أجهل ما يكون"، تذكرة السامع لابن جماعة ص27.

[5] فقد قال الله تعالى لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- المعلم الأول: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) [آل عمران: 159] وقال له: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [الشعراء: 215]، وقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مظهراً من مظاهر التواضع لله ولعباد الله في كل شؤونه وأحواله، ومن تواضعه -صلى الله عليه وسلم-: أن تأتيَه أَمَةٌ مِن إِمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فتَأْخُذ بِيَدِه فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ ليقضيَ لها حاجتها [أخرجه البخاري في الأدب برقم 5724].



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.09 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.38 كيلو بايت... تم توفير 1.71 كيلو بايت...بمعدل (2.85%)]