|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
تخير الأقوال للمجتهد الشيخ وليد بن فهد الودعان التخيُّر: أصل من خير، وهو أصل يدل على العطف والميل، ثم يحمل عليه ما يقاربه، ومنه الخير، وهو خلاف الشر، وسمي بذلك؛ لأن كل أحد يميل إليه ويعطف على صاحبه، واختار الشيء إذا انتقاه ومال إليه، والاستخارة أن تسأل خيرَ الأمرين لك[1]. والمراد هنا هو هذا المعنى اللغوي: فتخيُّر المجتهد هو انتقاؤه أحدَ الأقوال المتعارضة في نظره. وصورة المسألة: ما إذا اجتهد المجتهد في مسألة معينة، فترجَّح نظره بين قولين أو أقوال في المسألة، فهل له أن يتخير أحد هذين القولين أو تلك الأقوال؟ هذا ما سنوضح فيه رأي الشَّاطبي في هذا المطلب، ولكن لا بد قبل ذلك من تحرير محل النزاع في المسألة. تحرير محل النزاع: أولًا: اتفق العلماء على أنه لا يجوز للمجتهد اتباعُ دليلين متناقضين في وقت واحد، وحال واحد[2]. ثانيًا: نقل اتفاق العلماء على أنه لا يجوز للمجتهد أن يتبع أحد الدليلين المتعارضين من غير اجتهاد ولا ترجيح؛ فالواجب على المجتهد الاجتهادُ والترجيح، واتباع أحدهما دون مرجِّح ترجيحٌ بالهوى[3]، ونقل بعض الأصوليين في المسألة خلافًا، ونسب هذا القول للجمهور[4]. ونسب تجويز ذلك لبعض الناس[5]، وحكاه الباقلاني عن جعْل، وهو أبو عبدالله البصري[6]، وقال الجويني: "لم أرَ ذلك في شيء من مصنفاته مع بحثي عنها"[7]، ونسب للباقلاني عدم جواز العمل بالترجيح المظنون[8]، ولأبي علي الجبائي، وابنه أبي هاشم، التخيير وعدم الترجيح[9]، وكأن مَن حكى الإجماع لم يعتبر بهذا الخلاف، لا سيما وأن من نقل الإجماع نقله عن الصحابة والسلف، وكأن الخلاف إنما وقع بعده، وهو خلاف لا يعتبر. ثالثًا: اتفَق العلماء على التخيير الوارد في الشرع، وهو ما لا يؤدي إلى التناقض؛ كالتخيير بين خصال الكفَّارة، والتخيير في زكاة مائتين من الإبل؛ بين بنات اللَّبُون[10]والحقاق[11]، وتخيير داخل الكعبة في أن يتوجه إلى أي جدار من جدرانها[12]. رابعًا: اختلف العلماء في المجتهد إذا اجتهد فيما لم يرد به النص بالتخيير، فلم يترجَّح عنده أيُّ القولين أو الأقوال المتعارضة، فهل له أن يتخير أحدهما أو أحدها؟![13]، وهذا هو محل النزاع بين العلماء. رأي الشَّاطبي: بيَّن الشَّاطبي موقفه من القول بالتخيير؛ فهو يرى أن القول بالتخيير قولٌ غير صحيح؛ حيث قال: "وقول من قال: إذا تعارضا عليه تخيَّر، غيرُ صحيح"[14]، بل جعل التخيير بين الواجبات وغير الواجبات من قَبيل المحال؛ حيث قال: "... لزم مِن ذلك التخيير بين الواجب وغير الواجب، والقاعدة أن ذلك محالٌ لا يمكن"[15]. فثبَت بهذا أن الشَّاطبي لا يرى التخيير ولا يقره، وعلى هذا فالواجب على المجتهد أحد أمرين، وهما: الترجيح أو التوقف، قال الشَّاطبي: "إذا تعارضت الأدلة على المجتهد في أن العمل الفلاني مشروع يتعبَّد به أو غير مشروع فلا يتعبَّد به، ولم يتبين له جمع بين الدليلين، أو إسقاط أحدهما بنسخ، أو ترجيح، أو غيرهما، فقد ثبت في الأصول أن فرضه التوقُّف، فلو عمل بمقتضى دليل التشريع من غير مرجح، لكان عاملًا بمتشابه؛ لإمكانِ صحة الدليل بعدم المشروعية، فالصواب الوقوف عن الحكم رأسًا، وهو الفرض في حقه"[16]. ووافق الشَّاطبيَّ على عدم الجواز الكرخي[17]، والسمرقندي[18] من الحنفية، وبعض الشافعية[19]، وبه قال أكثر الحنابلة[20]. ونقل عن أحمد[21]، وحكاه ابن عقيل عن الفقهاء[22]، وقال في المعتمد: "هو الظاهر من مذهب أكثر الفقهاء"[23]، ونسب لأكثر الحنفية[24]، ونسبه إلكيا الهراسي للباقلاني[25]، ونسب لأهل الظاهر[26]، وللعنبري[27]. وخالفه القائلون بجواز التخيير: وبه قال بعض الحنفية؛ كالجصاص[28]، والجرجاني[29] والأسمندي[30]، وكثير من المالكية[31]، وبعض الشافعية، كالرازي[32]، والآمدي[33]، والبيضاوي[34]، والغزالي[35]، والعضد[36]، وقال الهندي: "إنه الأقرب"[37]، وبعض المعتزلة؛ كأبي علي الجبائي، وابنه أبي هاشم[38]، وهو الأقرب من قول أبي الهذيل[39]، وهو قول أبي الحسن الأشعري[40]، ونقل عن الشافعي[41]، وجعل ابن القصار التخيير في الأخبار هو مذهب مالك[42]، ونسب هذا لأبي حنيفة؛ لأنه يخير في زكاة الخيل بين أن يؤخذ من كل فرس دينارًا وبين أن يقوَّمَ بالذهب أو الفضة، فيؤخذ ربع العشر من قيمتها[43]، ونسب لأبي يعلى من الحنابلة[44]، ونسب للحسن البصري[45]، وللعنبري[46]، وللأكثر من غير الحنابلة[47]، وللجمهور[48]. والقول الثالث في المسألة: أنه إذا تعارض دليلان فيتساقطان، وينظر إلى الأدلة الخارجية، وإلا فيرجع إلى الأصل، وإن كان في قياسين فيتخير بعد أن يتحرى: وهذا هو مذهب أكثر الحنفية[49]، وحكاه ابن برهان عن الباقلاني[50]. أدلة الشَّاطبي ومن وافقه: استدل الشَّاطبي على عدم جواز التخيير بأدلة: الدليل الأول: أن هذا القول مبني على القول بجواز تعارض الأدلة في نفس الأمر[51]، والتعارض في نفس الأمر باطل؛ إذ لو صح ذلك، لكانت الشريعةُ تدعو إلى الخلاف وتؤصِّله، وهو محال؛ لِما فيه من مخالفة قواطع الأدلة، ولما فيه من تكليف المحالِ وما لا يطاق[52]. مناقشته: نوقش هذا الدليل من وجهينِ: الوجه الأول: أن تعارض الأدلة في نفس الأمر ليس محالًا، بل قد جاء به الشرع؛ كما في تعارض موجب بنات اللبون والحقاق، فلمَ استحال أن يتعارض استصحابانِ أو مصلحتان أو شبهان وينتفي الترجيح؟![53]. جوابه: وأجيب عنه بأن ما ذكرتم ليس محلًّا للخلاف؛ إذ قد ورد النص بثبوته، وهو لا يؤدي إلى التناقض. الوجه الثاني: أنه لا دليل على امتناع تعارض الأدلة في نفس الأمر، لا عقلًا ولا نقلًا[54]، وقد أجمع على جوازه ذهنيًّا، فكذلك في خارج الذهن[55]. جوابه: أجيب عنه بجوابين: الجواب الأول: أن إثبات الجواز بعدم الدليل المانع ليس أولى من إثبات الفساد بعدم الدليل المجوز[56]. الثاني: أن استدلالكم بالإمكان الذهني على الإمكان الخارجي غير صحيح؛ إذ الإمكان الذهني غير كافٍ للإمكان الخارجي؛ لأن الإمكان الخارجي إنما يثبُتُ بالعلم بعدم الامتناع، والإمكان الذهني عبارة عن عدم العلم بالامتناع، وعدم العلم بالامتناع لا يستلزم العلم بعدم الامتناع[57]. الدليل الثاني: أن الشارع قصد من وضع الشريعة أن يخرج المكلف عن داعية هواه؛ حتى يكون عبدًا لله اختيارًا، كما هو عبدٌ لله اضطرارًا[58]، وفي القول بالتخيير منافاة لهذا الأصل، فيكون القول به باطلًا وغير جائز، ويتبين ذلك ويتضح بأن الشريعة قد بُنِيَتْ على مصالح جزئية وكلية في جميع مسائلها الجزئية؛ فالجزئية هي ما أفادها دليل الحكم بذاته، والكلية هي أن يكون المكلف محاطًا بسياج وقانون معين من تكاليف الشرع في جميع تصرفاته، فلا يكون متبعًا لهواه، وإذا قلنا بالتخيير للمجتهدين، لم يبقَ لهم مرجع إلا اتباع أهوائهم، وهذا مناقض لمقاصد الشريعة[59]. مناقشته: نوقش هذا الدليل من وجهين: الوجه الأول: ذكره الشَّاطبي اعتراضًا على هذا الدليل، ثم أجاب عنه، وصورة هذا الاعتراض: أن بعض من قال بالتخيير لا يقول به إلا بشرط أن يكون في تخييره في العمل بأحد الدليلين قاصدًا لمقتضى الدليل في العمل المذكور، لا قاصدًا لاتباع هواه، ولا لمقتضى التخيير على الجملة؛ فالتخيير الذي بمعنى الإباحة ليس هو المقصودَ بالتخيير، واتباع الهوى ممنوع أيضًا، فلا بد إذًا من هذا القصد[60]. جوابه: أجاب الشَّاطبي: بأن في هذا الاعتذار تناقضًا؛ لأن اتباع أحد الدليلين من غير ترجيح محالٌ؛ لأنه لا دليل له مع فرض التعارض من غير ترجيح، فلا يكون حينئذ متبعًا إلا لهواه[61]. الوجه الثاني: أننا نسلِّم بما ذكرتم من الأصل؛ فإننا نعتقد أن لله سرًّا في رد العباد إلى ظنونهم حتى لا يكونوا متبعين للهوى مسترسلين فيه كالبهائم من غير أن يلجموا بلجام التكليف، فيردهم من جانب إلى جانب؛ ليذكروا العبودية، وما دمنا نقدر على ضبطهم بهذا الضابط، فذلك أولى من تخييرهم وإهمالهم كالبهائم، أما إذا عجزنا عن ذلك فنرجع إلى التخيير من باب الضرورة[62]. الدليل الثالث: أنه لو جاز تخيُّر المجتهد، وهو تحكيم التشهِّي والأغراض، لجاز للحاكم، وهو باطل بالإجماع[63]. مناقشته: ونوقش بأن الحاكم إنما وجب عليه التعيين؛ لأنه نصب لفصل الخصومات، ولا يكون ذلك إلا بالتعيين؛ إذ لو خيَّر الخصمين لم تنقطع خصومتهما؛ لأن كلًّا منهما يختار الذي هو أوفقُ له[64]. الدليل الرابع: قوله تعالى: ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ﴾ [النساء: 59]. وجه الدلالة: أن الآية اشتملت على ضابط حين التنازع يجب الرجوع إليه، والمجتهد في هذه المسألة قد تنازعه قولان، فيجب الرد إلى الكتاب والسنة، لا إلى التخيير واتباع الهوى؛ إذ إن التخيير مضادٌّ للرجوع إلى الكتاب والسنَّة[65]. الدليل الخامس: أن تخير المجتهد يفضي إلى تتبع الرخص والتساهيل دون دليل شرعي، وهو محرَّم بالإجماع، ونقل ابن حزم الإجماع على أن ذلك فسقٌ لا يحل[66]. الدليل السادس: أن المجتهد لو عمل بمقتضى دليل الشرع من غير مرجح، لكان عاملًا بمتشابه، وقد نهينا عن اتباع المتشابه[67]. الدليل السابع: أن هذا القول يفضي إلى باطل، وما أفضى إلى باطل فهو باطل؛ وذلك لأنه مؤدٍّ إلى إسقاط التكليف في كل مسألة مختلف فيها؛ لأنه - على القول بالتخيير - يحق للمجتهد أن يفعل ما شاء، ويترك ما شاء، وهذا إسقاط للتكليف، بخلاف ما إذا ألزم بالترجيح، فإنه حينئذ متبع للدليل، فلا يكون متبعًا لهواه، ولا مسقطًا للتكليف[68]. مناقشته: ونوقش بأننا لا نوافق على أن ذلك مسقط للتكليف، فكما يجوز التعبُّد بحُكمين مختلفين على طريق التخيير من النص، فما المانع من التعبد بهما من طريق الاجتهاد، والحُكمان المخيَّر بينهما بالنص لا يخرجان عن التكليف، فكذلك المخيَّر بينهما بطريق الاجتهاد[69]. جواب المناقشة: يمكن أن يجاب عن ذلك بالفرق؛ فقياسُ التخيير بين الحكمين المختلفين على التخيير بين حكمين ورد النص بالتخيير بينهما: قياس مع الفارق؛ لأن التخيير بين حكمين بالنص محل وفاق، ثم لا تناقض فيه، وكأنه لورود الشرع به يستثنى مما يؤدي إلى التناقض، أما التخيير في هذه المسألة فليس محلَّ وفاق، ثم إنه يؤدي إلى التناقض. الدليل الثامن: أن التخير للمجتهد لا يخلو من حالتين: الحالة الأولى: أن يحكم به، وهذا لا يصح مطلقًا؛ لأنه إن كان متخيرًا دون دليل، فليس أحد الخَصمين أولى بالحكم من الآخر، كما لا يمكن إنفاذ الحكم إلا بالحيف على الآخر، وأيضًا ذلك يلزم منه عدم ضبط الأمر، فيؤدي إلى مفاسدَ لا تنضبط بحصر؛ ولذا اشترط العلماء في الحاكم بلوغ درجة الاجتهاد ليجتهد فيحكم بالحق دون حيفٍ. الحالة الثانية: أن يفتي به، وهو إن أفتى بالقولين معًا على التخيير كان مفتيًا بالإباحة[70]، وهو قول ثالث خارج عن القولين، وخرق للأقوال السابقة[71]، وأيضًا فيه جمع بين قولين متناقضين في وقت واحد ونازلة واحدة، وأيضًا فإن المستفتي قد أقام المفتي مقام الحاكم على نفسه، إلا أنه لا يلزم بفتواه، فكما لا يجوز للحاكم التخيير فكذلك المفتي[72]. مناقشته: نوقش هذا الدليل من ستة أوجه: الوجه الأول: أنه لا يلزم من القول بالتخيير جواز تخيير الحاكم والمفتي؛ لأن التخيير لهما إنما هو في العمل بإحدى الأمارتين عند الحكم والفتوى، فلا بد من تعيين ما اختاره دفعًا للنزاع بين الخصوم، وللتحيُّرِ عن المستفتي[73]. الوجه الثاني: أننا لا نوافقكم في منع التخيير للمفتي، وكونه لا يخير المستفتي، بل نقول بالجواز[74]. الوجه الثالث: لا نوافقكم أن التخيير قول بالإباحة؛ لأنه إنما يلزم ذلك لو كان التخيير بين الفعل والترك مطلقًا، ولكن التخيير هنا في العمل بأحد الحكمين بشرط قصد العمل بدليله، كما في التخيير بين القصر في السفر والإتمام بشرط العمل بدليل الرخصة أو دليل الإتمام[75]. جوابه: وأجيب عن هذا الاعتراض بثلاثة أجوبة: الجواب الأول: أن الأمارتين تناولتا فعلًا واحدًا من وجه واحد؛ فالحظر ترجيح لأمارة الحرمة عينًا، ورفعه ترجيح لأمارة الإباحة عينًا[76]. الجواب الثاني: أن العمل بأحد الحكمين بشرط قصد العمل بدليله لا يستقيم؛ لأن القول الآخر عليه دليل أيضًا، وقد قام الدليل على وجوب الحكم به كالآخر[77]. الجواب الثالث: أن يقال: فقبل أن يقصد العمل بأحدهما، ما حكمه؟! فإن قلتم: كِلا الحُكمين، فهو جمع بين متناقضين، وإن قلتم: التخيير، فهو حكم بالإباحة قبل القصد ومن غير شرط، وإن نفيتم الحكم قبل القصد فهو تحكُّم بمجرد الشهوة دون دليل؛ إذ إن الدليلين للحكمين المتعارضين قد وجدا قبل القصد، ولم يثبت لهما حكم، وثبت الحكم هنا بمجرد الشهوة والقصد بلا دليل، وهذا باطل[78]. الوجه الرابع: أن حكم الحاكم لرجل بحكم وللآخر بنقيضه غيرُ ممتنع، كما لو تغير اجتهاده، ومثله الحكم في هذا اليوم بكذا وفي الغد بنقيضه، وإنما يمتنع ذلك لو كان المحكوم عليه واحدًا؛ لِما فيه من الإضرار به[79]. جوابه: يمكن الجواب عن ذلك بالفرق بين رجوع المجتهد وتخيره بين الأقوال؛ إذ هو في رجوعه مأمور بنص الشرع، وليس في ذلك مدخل للهوى، بخلاف التخير، فهو مدخل لاتباع الهوى والشهوة. الوجه الخامس: أن القول بعدم التخيير حكم ثالث، فوقعتم فيما هربتم منه[80]. جوابه: يمكن جوابه بأن قولنا بالتخيير ليس قولًا ثالثًا؛ لأننا نقول: يجب عليه أن يبحث عن مرجح لأحد القولين، وإن لم يمكنه الترجيح، كان في مسألته تلك غير مجتهد، فيلزمه تقليد غيره، وليس ذلك قولًا ثالثًا في ذات المسألة. الوجه السادس: لو سلمنا أن التخيير يلزم منه الإباحة، لكن ذلك في التعارض بين حاظر ومبيح، لا بين حاظر وموجب[81]. جوابه: أجيب: بأنه لا فرق، ثم إثبات الإباحة عند تعارض أمارتَيِ الوجوب والحظر إسقاط لهما، وإثبات حكم لا دليلَ عليه[82]. يتبع
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |