حياتنا بين اليأس والأمل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         في ظلال أحد.. الهزيمة التي ربت أمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          حديثك يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          من أشراط الساعة الكبرى: ظهور المسيح الدجال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          تحريم إرادة الإنسان بعمله الدنيا وزينتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ما معنى: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          في ظلال «التقوى».. إعجاز الصيغة وعمق الدلالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          من أسرار النظم القرآني في آيات الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          باب في هيئة الصلاة وإتمام ركوعها وسجودها والخضوع فيها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          اسم الله (السلام) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5355 - عددالزوار : 2751147 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 04-02-2020, 04:47 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,579
الدولة : Egypt
افتراضي حياتنا بين اليأس والأمل

حياتنا بين اليأس والأمل



للكاتب: سالم الناشي




- حياتنا كثيرةَ التقلُّب، لا تستقيم لأحد على حال، ولا تصفو لمخلوق مِن الكدَر؛ ففيها خير وشر، وصلاح وفساد، وسُرور وحزن، وأملٌ ويأس، ويأتي الأمل والتفاؤل ليَبعثان في النفس البشرية الجدَّ والمُثابرة، ويعلمناها الجلَد والمُصابَرة.

- والإسلام يدعو إلى التفاؤل والأمل في الله، وينهى عن التشاؤم واليأس: قال النبي صلى الله عليه وسلم : «لاَ طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الفَأْلُ»، قَالَ: وَمَا الفَأْلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ». (متفق عليه)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ، وَيَكْرَهُ الطِّيَرَة» (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني.


- فهذا أيوب -عليه السلام- ابتلاه ربه بذَهاب المال والولد والعافية، ثم ماذا؟ قال الله -تعالى-: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣)فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (٨٤)}(الأنبياء).

- وهذا نبي الله يعقوب -عليه السلام- فقَد ابنَه يوسفَ -عليه السلام- ثم أخاه، ولكنه لم يتسرَّب إلى قلبه اليأسُ، ولا سرَى في عروقه القنوطُ، بل أمَّل ورَجا وقال: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}(يوسف: 83)، وما أجمله من أمل تُعزِّزه الثقةُ بالله -سبحانه وتعالى- حين قال: {يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}(يوسف: 87).

- ولقد عاب النبي صلى الله عليه وسلمعلى الذين يُنفِّرون الناس، ويَضعونهم في موقع الدُّونيَّة والهزيمة النفسيَّة؛ فقال صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه : «إذا قال الرجل: هلك الناس، فهو أهلَكهم»، قال أبو إسحق: لا أدرى «أهلكَهم» بالنَّصْب الكاف، أو «أهلكُهم» بالرفع؟

ونهى صلى الله عليه وسلم عن التشاؤم واليأس؛ لأنه سوء ظن بالله: قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي» (متفق عليه). فماذا تظن بربك؟! فعلى نوع ظنك يكون حالك.

- فرق كبير بين كلمتي (اليأس - والأمل)، وفرق عظيم بين رجل يعيش بروح التفاؤل والأمل، وبين رجل بات ضحية اليأس والقنوط، الفارق بين الاثنين، هو أن الرجل الذي ينظر إلى الحياة بأمل وفأل حسن، تنبعث فيه روح هائلة من القوة والحركة.

- وحين تغيب الصورة المشرقة من عقل الإنسان؛ فإنه يصبح يائساً قانطاً، ضعيف الهمة، ضعيف النفس، لا يقدر على صنع شيء.

إننا اليوم بحاجة إلى مَن يبثُّ في النفوس الأمل، ويُيسِّر لهم طريق الخير؛ فاليأس لا يقدم حلولاً، ولا يصنع شيئاً سوى مزيد من الآلام والمصاعب، ويسهم في تضخيم الصورة السلبية عن نفسك وظروفك وأحوالك.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.98 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.92%)]