تفسير السعدى ___متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         باب في فضل السجود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          من مائدة التفسير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 18 - عددالزوار : 8460 )           »          فضل الصلح والتحذير من شح النفس: { وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          مراقبة الله وقاية من الغش والمكر والخديعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          مع الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          احذروا الذئاب الجائعة! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الحركات الصهيونية المسيحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 49 )           »          خطر الغفلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          مغبة أكل الحرام والتمادي فيه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          هل النبي -صلى الله عليه وسلم- يُرَى يقظة بعد وفاته؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 03-02-2020, 04:04 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,758
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير السعدى ___متجدد إن شاء الله

الحلقة (330)
تفسير السعدى
سورة الانبياء
من الأية(96) الى الأية(103)
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

تفسير سورة الأنبياء



" حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون " (96)
أي: يمتنع على القرى المهلكة المعذبة, الرجوع إلى الدنيا, ليستدركوا ما فرطوا فيه فلا سبيل إلى الرجوع لمن أهلك وعذب.
فليحذر المخاطبون, أن يستمروا على ما يوجب الإهلاك فيقع بهم, فلا يمكن رفعه, وليقلعوا وقت الإمكان والإدارك.

" واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين " (97)
هذا تحذير من الله للناس, أن يقيموا على الكفر والمعاصي, وأنه قد قرب انفتاح يأجوج ومأجوج, وهما قبيلتان من بني آدم, وقد سد عليهم ذو القرنين, لما شكي إليه إفسادهم في الأرض.
وفي آخر الزمان, ينفتح السد عنهم, فيخرجون إلى الناس وفي هذه الحالة والوصف, الذي ذكره الله من كل من مكان مرتفع, وهو الحدب ينسلون أي: يسرعون.
في هذا, دلالة على كثرتهم الباهرة, وإسراعهم في الأرض, إما بذواتهم, وإما بما خلق الله لهم من الأسباب التي تقرب لهم البعيد, وتسهل عليهم الصعب.
وأنهم يقهرون الناس, ويعلون عليهم في الدنيا, وأنه لا يد لأحد بقتالهم.

" إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون " (98)
" وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ " أي يوم القيامة الذي وعد الله بإتيانه, ووعده حق وصدق.
ففي ذلك اليوم ترى أبصار الكفار شاخصة, من شدة الأفزاع والأهوال المزعجة, والقلاقل المفظعة, وما كانوا يعرفون من جناياتهم وذنوبهم, وأنهم يدعون بالويل والثبور, والندم والحسرة, على ما فات ويقولون: " قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا " اليوم العظيم, فلم نزل فيها مستغرقين, وفي لهو الدنيا متمتعين, حتى أتانا اليقين, ووردنا القيامة, فلو كان يموت أحد من الندم والحسرة, لماتوا.
" بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ " اعترفوا بظلمهم, وعدل الله فيهم, فحينئذ يؤمر بهم إلى النار, وما كانوا يعبدون, ولهذا قال: " إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ " إلى " تُوعَدُونَ " .

" لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون " (99)
أي: وإنكم, أيها العابدون مع الله آلهة غيره " حَصَبُ جَهَنَّمَ " .
أي: وقودها وحطبها " أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ " وأصنامكم.
والحكمة في دخول الأصنام, النار, وهي جماد, لا تعقل, وليس عليها ذنب- بيان كذب من اتخذها آلهة, وليزداد عذابهم, فلهذا قال:

" لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون " (100)
" لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا " هذا كقوله تعالى " لِيُبَيِّنَ لَهُمُالَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ " .
وكل من العابدين والمعبودين فيها, خالدون, لا يخرجون منها, ولا ينقلون عنها.

" إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون " (101)
" لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ " من شدة العذاب " وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ " صم بكم عمي.
أولا يسمعون من الأصوات عير صوتها, لشدة غليانها, واشتداد زفيرها وتغيظها.
ودخول آلهة المشركين النار, إنما هو الأصنام, أو من عبد, وهو راض بعبادته.

" لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون " (103)
وأما المسيح, وعزير, والملائكة ونحوهم, ممن عبد من الأولياء, فإنهم لا يعذبون فيها, ويدخلون في قوله " إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى " أي: سبقت لهم سابقة السعادة في علم الله, وفي اللوح المحفوظ وفي تيسيرهم في الدنيا لليسرى والأعمال الصالحة.
" أُولَئِكَ عَنْهَا " أي: عن النار " مُبْعَدُونَ " فلا يدخلونها, ولا يكونون قريبا منها, بل يبعدون عنها, غاية البعد, حتى لا يسمعوا حسيسها, ولا يروا شخصها.
" وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ " من المآكل, والمشارب, والمناكح والمناظر, مما لا عين رأت, ولا أذن سمعت, ولا خطر على قلب بشر, مستمر لهم ذلك, يزداد حسنه على الأحقاب.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,209.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,207.67 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.14%)]