حق الله تعالى محمد بن صالح العثيمين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير سورة العاديات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          تفسير قوله تعالى: {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          حذف الياء وإثباتها في ضوء القراءات القرآنية: دراسة لغوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 489 - عددالزوار : 200617 )           »          تفسير سورة النصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          المصادر الكلية الأساسية التي يرجع إليها المفسر ويستمد منها علم التفسير تفصيلا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          تفسير سورة القارعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          {ألم نجعل الأرض مهادا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          تعريف (القرآن) بين الشرع والاصطلاح: عرض وتحرير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3120 - عددالزوار : 504175 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-02-2020, 06:21 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 168,443
الدولة : Egypt
افتراضي حق الله تعالى محمد بن صالح العثيمين

حق الله تعالى
محمد بن صالح العثيمين




إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونستهديه، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليماً، أما بعد:

فإن من محاسن شريعة الله - تعالى - مراعاة العدل، وإعطاء كل ذي حق حقه من غير غلو ولا تقصير، فقد أمر الله بالعدل والإحسان، وإيتاء ذي القربي، وبالعدل بعثت الرسل، وأنزلت الكتب، وقامت أمور الدنيا والآخرة.

والعدل إعطاء كل ذي حق حقه، وتنزيل كل ذي منزلة منزلته، ولا يتم ذلك إلا بمعرفة الحقوق حتى تعطى أهلها.

الحق الأول: حق الله - تعالى -:

هذا الحق أحق الحقوق وأوجبها وأعظمها؛ لأنه حق الله - تعالى - الخالق، العظيم المالك، المدبر لجميع الأمور، حق الملك الحق، المبين الحي، القيوم الذي قامت به السماوات والأرض، خلق كل شيء فقدره تقديراً بحكمة بالغة، حق الله الذي أوجدك من العدم ولم تكن شيئاً مذكوراً، حق الله الذي رباك بالنعم وأنت في بطن أمك في ظلمات ثلاث، لا يستطيع أحد من المخلوقين أن يوصل إليك غذاءك ومقومات نموك وحياتك، أدر لك الثديين، وهداك النجدين، وسخر لك الأبوين، أمدك وأعدك، أمدك بالنعم، والعقل والفهم، وأعدك لقبول ذلك، والانتفاع به: (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)(النحل:78).

فلو حجب عنك فضله طرفة عين لهلكت، ولو منعك رحمته لما عشت، فإذا كان هذا فضل الله عليك ورحمته بك فإن حقه عليك أعظم الحقوق، لأنه حق إيجادك وإعدادك وإمدادك إنه لا يريد منك رزقاً ولا إطعاماً (لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى)(طه:132) وإنما يريد منك شيئاً واحداً مصلحته عائدة إليك، يريد منك أن تعبده وحده لا شريك له (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) (الذاريات:56-58) يريد منك أن تكون عبداً له بكل معاني العبودية، كما أنه هو ربك بكل معاني الربوبية، عبداً متذللاً له خاضعاً له، ممتثلاً لأمره، مجتنباً لنهيه، مصدقاً بخبره، لأنك ترى نعمه عليك سابغة تترى؛ أفلا تستحي أن تبدل هذه النعم كفراً.

لو كان لأحد من الناس عليك فضل لاستحييت أن تبارزه بالمعصية، وتجاهره بالمخالفة، فكيف بربك الذي كل فضل عليك فهو من فضله؟ وكل ما يندفع عنك من سوء فمن رحمته: (وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ)(النحل:53).

وأن هذا الحق الذي أوجبه الله لنفسه ليسير سهل على من يسر الله له، ذلك بأن الله لم يجعل فيه حرجاً ولا ضيقاً ولا مشقةً قال الله - تعالى -: (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ)(الحج:78)، إنه عقيدة مثلى، وإيمان بالحق، وعمل صالح مثمر، عقيدة قوامها المحبة والتعظيم، وثمرتها الإخلاص والمثابرة، خمس صلوات في اليوم والليلة يكفر الله بهن الخطايا، ويرفع بهن الدرجات، ويصلح بهن القلوب والأحوال يأتي بهن العبد بحسب استطاعته: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)(التغابن: الآية 16) الآية.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمران بن حصين وكان عمران مريضاً: ((صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب))[1]

زكاة وهي جزء يسير من مالك تدفع في حاجة المسلمين للفقراء والمساكين، وابن السبيل والغارمين وغيرهم من أهل الزكاة.

صيام شهر واحد في السنة، ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام آخر، ومن لم يستطع الصيام لعجز دائم يطعم مسكيناً عن كل يوم.

حج البيت الحرام مرة واحدة في العمر للمستطيع.

هذه هي أصول حق الله - تعالى - وما عداها فإنما يجب لعارض: كالجهاد في سبيل الله، أو لأسباب توجبه كنصر للمظلوم.

انظر يا أخي هذا الحق اليسير عملاً، الكثير أجراً؛ إذا قمت فيه كنت سعيداً في الدنيا والآخرة، ونجوت من النار، ودخلت الجنة: (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ)(آل عمران: الآية 185).

[1] البخاري كتاب أبواب تقصير الصلاة (باب إذا لم يطق قاعداً صلى على جنب) رقم (1117).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.52 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.80 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.79%)]