تفسير السعدى ___متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قراءة في كتاب حين ينام العالم: قصصٌ وكلماتٌ وجراحُ فلسطين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          أحكام خطبة الجمعة وآدابها***متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 111 - عددالزوار : 114983 )           »          إجابة الدعاء أسباب وأحوال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          أحياء يُرْزَقُون (غزة نموذجًا) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          النفوذ الإنجليزي في الهند في عهد السلطان أورانجزيب (1658- 1707م) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          المرأة الغربية في الفكر المسيحي واليهودي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          هندسة الإقليم وفق الرؤية الصهيونية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          مصير بحر الصين الجنوبي بعد التراجع الأمريكي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          التحالف السني الجديد في لحظة الفراغ الإستراتيجي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الدفاع عن الصحابة واختبار وعي الأُمَّة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 16-01-2020, 03:52 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,155
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير السعدى ___متجدد إن شاء الله

الحلقة (307)
تفسير السعدى
سورة مريم
من الأية(87) الى الأية(98)
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

تفسير سورة مريم


" لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا " (87)
" لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ " أي: ليست الشفاعة ملكهم, ولا لهم منها شيء, وإنما هي لله تعالى " قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا " وقد أخبر أنه, لا تنفعهم شفاعة الشافعين, لأنهم لم يتخذوا عنده عهدا بالإيمان به وبرسله.
وإلا, فمن اتخذ عنده عهدا فآمن به وبرسله, واتبعهم, فإنه ممن ارتضاه الله, وتحصل له الشفاعة كما قال تعالى: " وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى " وسمى الله الإيمان به, واتباع رسله, عهدا, لأنه عهد في كتبه, وعلى ألسنة رسله, بالجزاء الجميل, لمن اتبعهم.

" وقالوا اتخذ الرحمن ولدا " (88)
وهذا تقبيح وتشنيع لقول المعاندين الجاحدين, الذين زعموا أن الرحمن اتخذ ولدا كقول النصارى " المسيح ابن الله " واليهود " عزير ابن الله " والمشركين " الملائكة بنات الله " تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.
" لقد جئتم شيئا إدا " (89)
" لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا " أي: عظيما وخيما.
" تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا " (90)
من عظيم أمره أنه " تَكَادُ السَّمَاوَاتُ " على عظمتها وصلابتها " يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ " أي: من هذا القول " وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ " منه, تتصدع وتنفطر " وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا " أي: تندك الجبال.
" أن دعوا للرحمن ولدا " (91)
" أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا " أي: من أجل هذه الدعوى القبيحة, تكاد هذه المخلوقات, أن يكون منها ما ذكر.
والحال أنه: " وَمَا يَنْبَغِي " أي: لا يليق ولا يكون " لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا " وذلك لأن اتخاذه الولد, يدل على نقصه واحتياجه, وهو الغني الحميد.
والولد أيضا, من جنس والده, والله تعالى, لا شبيه له, ولا مثل, ولا سمي

" إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا " (93)
" إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا " أي: ذليلا منقادا, غير متعاص ولا ممتنع, الملائكة, والإنس, والجن وغيرهم.
الجميع مماليك, متصرف فيهم ليس لهم من الملك شيء, ولا من التدبير شيء.
فكيف يكون له ولد, وهذا شأنه وعظمة ملكه؟!!.

" لقد أحصاهم وعدهم عدا " (94)
" لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا " أي: لقد أحاط علمه بالخلائق كلهم, أهل السماوات والأرض, وأحصاهم, وأحصى أعمالهم, فلا يضل ولا ينسى, ولا تخفى عليه خافية.
" وكلهم آتيه يوم القيامة فردا " (95)
" وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا " أي: لا أولاد, ولا مال, ولا أنصار, ليس معه, إلا عمله, فيجازيه الله, ويوفيه حسابه, إن خيرا فخير, وإن شرا فشر كما قال تعالى " وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ "
" إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا " (96)
هذا من نعمه على عباده, الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح, أن يجعل لهم ودا أي: محبة وودادا في قلوب أوليائه, وأهل السماء والأرض.
وإذا كان لهم من الخيرات, والدعوات, والإرشاد, والقبول, والإمامة, ما حصل, ولهذا ورد في الحديث الصحيح.
إن الله إذا أحب عبدا, نادى جبريل: إني أحب فلانا فأحبه, فيحبه جبريل.
ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يحب فلانا فأحبوه, فيحبه أهل السماء, ثم يوضع, له القبول في الأرض.
وإنما جعل الله لهم ودا, لإنهم ودوه, فوددهم إلى أوليائه وأحبابه.

" فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا " (97)
يخبر تعالى عن نعمته, وأنه يسر هذا القرآن الكريم بلسان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: يسر ألفاظه ومعانيه, ليحصل المقصود منه, والانتفاع به.
" لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ " بالترغيب في المبشر به من الثواب العاجل والآجل, وذكر الأسباب الموجبة للبشارة.
" وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا " أي: شديدين في باطلهم, أقوياء في كفرهم, فتنذرهم.
فتقوم عليهم الحجة, وتتبين لهم المحجة, فيهلك من هلك عن بينة, ويحيا من حي عن بينة.
ثم توعدهم بإهلاك المكذبين قبلهم فقال:

" وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا " (98)
" وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ " من قوم نوح, وعاد, وثمود, وغيرهم من المعاندين المكذبين, لما استمروا في ظغيانهم, أهلكهم الله فليس لهم من باقية.
" هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا " والركز: الصوت الخفي, أي: لم يبق منهم عين ولا أثر, بل بقيت أخبارهم, عبرة للمعتبرين, وأسمارهم, عظة للمتعظين.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,174.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,172.41 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.15%)]