فأنا اللَبِنة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         عصر جديد فى الأمن السيبراني.. جوجل كلاود تفعل الحماية الشاملة افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تسريب يكشف ألوانًا جديدة لآيفون 18 برو مستوحاة من MacBook Neo (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          صدور الدليل العالمى الجديد لتشريعات الأمن السيبرانى وتقنيات الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          يوتيوب يمنحك زر الهروب من دوامة الـ Shorts أخيرًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          دليلك الشامل لتحديثات يوتيوب الجديدة: من الـ gif إلى البث العمودى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          Anthropic تطلق ميزة Routines لأتمتة المهام داخل Claude Code (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          Gemini يدخل مرحلة جديدة: جوجل تعزز الذكاء الشخصي وتربطه بحسابات المستخدم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          جوجل تطلق Gemini على ويندوز لتجربة ذكاء اصطناعي مباشرة وسريعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          Claude Opus 4.7 نموذج جديد من Anthropic يهدد أدوات التصميم التقليدية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          صور جديدة تكشف تصميم هاتف Honor 600 برو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-01-2020, 11:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,181
الدولة : Egypt
افتراضي فأنا اللَبِنة

فأنا اللَبِنة


محمود سفور



صخبٌ وجَعجعةٌ مِن هنا ومن هناك، وأفرادٌ يَصرخون: اهدموه، اهدموه.

إذا أنا أمامَ صرْحٍ عظيم، ما أنْ تقترب منه حتَّى ترى الإبداعَ يشِعُّ في كلِّ ركن منه، وإذا دخلتَه، رأيتَ عجبًا يفوق الوصف؛ صرْحٌ ترى فيه عبقرية الإنسان، وتنوُّعَ فِكرِه، وتعدُّدَ مواهبه، وألوان عيونه، وبُعدَ نظره، ونفوذَ بصره، تَرى فيه أصالةَ الماضي تمدُّ يَدَها؛ لتُمسكَ يدَ الحاضر فتكوِّن المستقبلَ المشْرِق.

صرْحٌ خَطَّ رسومَه الهندسيَّة، وأَرسى قواعدَه القويَّة أفذاذٌ، شهد لهم القاصي والدَّاني بالعبقرية، فَهُم في الإبداع هُم.

رِجالٌ مَلؤوا الدُّنيا عِلمًا، حتَّى غَدَوْا أعلامَه، فهُم مِلْءُ السَّمْع والبصر - كانوا وما زالوا - اصطفتهم الأمَّة؛ ليكونوا أئمَّتَها، وهيهاتَ أن تجتمع الأمَّة على ضلالة!

حافظتِ الأُمَّةُ على مدى عقودٍ ممتدة على هذا الصرْح، الذي ما فَتِئ يتطوَّر على أيدي المبدعين مِن أبنائها، حتَّى غدَا تُحفةً فريدة، تميَّزت به عن سائر الأُمم.

وما زال هذا الصَّرْح قِبلةَ المبدعين، يُبحرون في جماله الأخَّاذ بقوَّةِ أُسسِه، وتنوُّع لَبِناته، وروائعِ رُسوماته، وعجائبِ زِينته، وبهاءِ حِلْيَته، يَطوفون في أرجائه، يَنهلون مِن مَعينه الفِكريِّ الإبداعيِّ الثرِّ، ويَرْتوُون مِن نَبعِه الأصيل العَذْب، ويَعودون إلى أُمَّتهم بعَسلٍ مُصفًّى من الفِكر والفِقه؛ هو خُلاصةُ إبداعٍ امتدَّ عبرَ قرونٍ واستمر، وما زال.

ودُعاةُ الهَدْم أمامَ هذا الصرْح المَشيدِ لا تكاد تَراهم مِن ضآلة حَجمِهم، فهم كالذَّرة؛ بل كالهباءة.

يدَّعون أنَّه يُبعدهم عن القرآن والسُّنة وسلف الأمَّة؟! وهل أُسِّسَ إلاَّ خدمةً للقرآن والسُّنة؟ ومَن أَسَّسه سوى سلفِ الأمَّة؟!

هل غَدَا أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل خَلَفَ هذه الأمَّة، وغَدَا فلان وفلان من أبناء هذا القرن هُم السلفَ؟!

لماذا يُريدون سَلْخَ هذه الأمَّة من أهمِّ معالِم تميُّزها؟!

وهل سيَتركونها سوى قِطعٍ متناثرة، تكون نهبَ الأدعياء؟!

لماذا لا يكونون لَبِنةً في هذا البِناء المتكامِل العظيم، فيَفيدون منه، ويَزيدون فيه، فيزداد بهم رَوعةً، وذلك أُسوَّةً بِمَن يَرومون الدِّفاعَ عن سُّنَّته، والذَّودَ عن حِياضه - صلَّى الله عليه وسلَّم؟!

ألَمْ يقلْ صاحبُ أعظمِ رسالة عَرَفتْها البشرية؛ إذ قد هَيمنتْ على كلِّ الرِّسالات السابقة، وجاءت بمنهجٍ ربانيٍّ تامٍّ وكامل، صالحٍ لكلِّ زمانٍ ومكان: ((إنَّ مَثَلي ومَثَل الأنْبياءِ مِن قَبْلي كَمَثل رَجلٍ بَنَى بيْتًا فَأحْسَنه، وأجْمَله إلاَّ مَوْضعَ لَبِنةٍ مِن زاويةٍ، فجعل الناسُ يَطوفون به ويَعْجبون له، ويقولون: هلاَّ وُضِعتْ هذه اللَّبِنةُ، قال: فأنا اللَّبِنةُ، وأنا خاتمُ النبيِّين))؛ متفق عليه.

هذا هو منهجُ النبوَّة، منهجُ البِناء لا الهَدْم، منهج التعاون لا التنافُر، منهج التكامُل لا الإقصاء، منهج الوَحْدة على هُدَى الله ورسوله.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 06-01-2025 الساعة 01:40 PM.
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.65 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.91 كيلو بايت... تم توفير 1.75 كيلو بايت...بمعدل (3.03%)]