جناتٌ... كيف تجري من تحتها الأنهار؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حديث: أن غلاما لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 21 )           »          التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: سُلْطَة تصحيح العقود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          جوجل تطور Gemini Notebook بميزات جديدة لتسجيل المحاضرات بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          خلل فى iOS 27 يجمّد هاتف آيفون مؤقتًا.. إليك طريقة استعادة الجهاز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          بضغطة زر.. منصة X تتيح تداول الأسهم مباشرة عبر «Cashtags» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          ميتا تطلق نظارات ذكية بدون كاميرا لاستعادة ثقة المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          جوجل تفاجئ مستخدمي Pixel بتحديث سبتمبر.. مزايا جديدة وحماية تتجاوز 100 ثغرة أمنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          تحذير.. ثغرة أمنية في بوابات البريد الإلكتروني تتيح اختراق الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى: هل تسبق قدراته قدرة البشر على السيطرة عليه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-01-2020, 06:12 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,557
الدولة : Egypt
افتراضي جناتٌ... كيف تجري من تحتها الأنهار؟!

جناتٌ... كيف تجري من تحتها الأنهار؟!



أ. محمد خير رمضان يوسف




يَرِدُ كثيرًا في القرآن الكريم وصْف الجنات في الآخرة بأنها: {تجري من تحتها الأنهار}، ويوردها كثيرٌ منَ المفسِّرينَ هكذا دون زيادة، وقد ذكرَ ابنُ كثير في أكثرَ مِن موضعٍ أنها تعني "خلالها"؛ أي: بين قصورها وبساتينها، وقال في تفسير الآية (24) من سورة الحج: "أي: تتخرَّقُ في أكنافها وأرجائها وجوانبها، وتحتَ أشجارها وقصورها، يَصرِفونها حيث شاؤوا، وأين شاؤوا". اهـ.

وهو يفسِّر الأنهار لا بما يجري فيها من ماء سلسبيلٍ فقط؛ بل بأنواع العصائر والمشارِب؛ من: لبن، وعسل، وخمر، وماء غير آسن، وغير ذلك مما لا عين رأتْ، ولا أذن سَمِعَتْ، ولا خَطَر على قلب بَشَر.

ويذكرُ الزمخشري في جريان الأنهار من تحت الجنات بأنه: كما تُرَى الأشجار النابتة على شواطئ الأنهار الجارية.

قال: وأَنْزَهُ البساتين وأكرمها مَنْظرًا ما كانتْ أشجاره مظلَّلةً، والأنهارُ في خلالها مطَّردة، وأن الجنان لا تروق للنواظر، ولا تبهج الأنفس، ولا تجلب الأَرْيَحِيَّة والنشاط حتى يجري فيها الأنهار، وإلا كانت أشجارها كتماثيل لا أرواح فيها، وصورٍ لا حياة فيها.

أقول: ولو رأى القارئ مُتَنزهًا أرضُه رملٌ ناعم، وحصى صغير، يسيل الماء عليها سيلانًا، ويمشي بين الأشجار الخضراء رقراقًا، فلو تنزَّه فيه لأبهج نفسه، ولما فترتْ شفتاه منَ الابتسام، ولما نسي هذا المنظر، فإنه لا يكاد يماثِلُه جمال طبيعي؛ نسأل الله جنته.

وقال الآلوسي في الآية (9) من سورة يونس: أي: تجري مِن تحت منازلهم، أو من بين أيديهم.

وقال في تفسير الآية (14) من سورة الحج، والآية (11) من سورة البروج، دمجًا بين تفسيريهما: إن أريدَ بالجنات الأشجارُ المتكاثفة الساترةُ لما تحتها، فجريانُ الأنهارِ من تحتها ظاهر، وإن أُريدَ بها الأرض المشتمِلة على الأشجار، فاعتبارُ التَّحتيَّةِ بالنظرِ إلى جزئِها الظاهر، فإنَّ أشجارَها ساترةٌ لساحتها، واسمُ الجنةِ يُطلقُ على الكلِّ.

وقال البَغَوي: أي: بين أيديهم؛ كقوله - عَزَّ وجَلَّ -: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} [مريم: 24]؛ أي: بين يديها، وقيل: تجري من تحتهم؛ أي: بأمْرِهم.

قلت: يعني بالأخير كما في قوله تعالى: {وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ} [الزخرف: 51]؛ ويعني: تحت تصرُّفي.

ويُمْكنُ تقريبُ نموذج قصرٍ تجري مِن تحته الأنهار؛ كما وردَ في قصة سليمان - عليه السلام - مع بلقيس، فقوله تعالى: {قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ} [النمل: 44]؛ أي: إن القصر كان من زجاج يجري من تحته الماء، فلما رأتْه بلقيس كذلك ظنَّته ماء كثيرًا، فكشفتْ عن ساقيها لئلاَّ يبتلَّ ثوبها بالماء، فقال لها سليمان - عليه السلام - وقد لمح استغرابها ودهشتها: إنه قصرٌ مملَّس مستوٍ مِن زجاج وليس ماء.

قلت: وإذا كان الاستشهاد بالآية التي في سورة مريم لا يستبعد التأويل حسبما ذُكر، فإن وصف النعيم في الجنة لا يُقاس به في الدنيا، فقد صحَّ وصفُها في الحديث الشريف: أن بها ما لا عين رأت، ولا أذن سَمِعَتْ، ولا خطر على قَلْب بَشَر.

ولذلك لا يُستبعد أن تكونَ الأنهار تجري من تحت القصور في الجنة، كما هو ظاهرُ اللفظ؛ بل ولا يُستبعد هذا حتى في الدنيا، كنهر وسط، يتربَّع عليه قصر ضَخْم، وأعمدته تنزل في قعر النهر وعلى شاطئه، تمامًا كما تنشأ الجسور، وبينها ما هو معلَّق لا يحتاج إلى أعمدة في النهر؛ بل قد أنشِئَتْ قصورٌ حتى في قاعِ البحار.

نسأل الله أن يرزقنا جنَّته.




ملاحظة: هذه قطعة من رسالة:" البيان فيما يركز عليه القرآن ".


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.92 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.82%)]