تفسير السعدى ___متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الحث على تيسير الزواج والتحذير من العزوف عنه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          فقه التسامح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          مواقف من حياة الصحابي عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          دورة السنين سنة متجددة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          المفهم في ستر المسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          من هدايات السنة النبوية (23) ذكر يسير.. وثواب كثير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          جلسة محاسبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          قضاء الحوائج: فضائل ونماذج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          نفوسنا بين المسارعة والمخادعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          أقسام التوحيد وأثرها في قبول العمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 29-12-2019, 07:32 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,920
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير السعدى ___متجدد إن شاء الله

الحلقة (279)
تفسير السعدى
سورة الاسراء
من الأية(27) الى الأية(34)
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

تفسير سورة الاسراء

" إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا " (27)

" إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ " لأن الشيطان, لا يدعو إلا إلى كل خصلة ذميمة, فيدعو الإنسن إلى البخل والإمساك, فإذا عصاه, دعاه إلى الإسراف والتبذير.
والله تعالى, إنما يأمر بأعدل الأمور وأقسطها, ويمدح عليه, كما في قوله, عن عباد الرحمن الأبرار " والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " .

" ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا "(29)
وقال هنا: " وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ " كناية عن شدة الإمساك والبخل.
" وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ " فتنفق فيما لا ينبغي, وزيادة على ما ينبغي.
" فَتَقْعُدَ " إن فعلت ذلك " مَلُومًا " أي: تلام على ما فعلت " مَحْسُورًا " أي: حاسر اليد فارغها, فلا بقي ما في يدك من المال ولا خلفه مدح وثناء.
وهذا الأمر بإيتاء ذى القربى, مع القدرة والغنى.
فأما مع العدم, أو تعسر النفقة الحاضرة, فأمر تعالى أن يردوا ردا جميلا فقال: " وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا " أي: تعرضن عن إعطائهم إلى وقت آخر, ترجو فيه من الله تيسير الأمر.
" فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا " أي: لطيفا برفق, ووعد بالجميل, عند سنوح الفرصة, واعتذار بعدم الإمكان, في الوقت الحاضر, لينقلبوا عنك, مطمئنة خواطرهم, كما قال تعالى " قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى " .
وهذا أيضا, من لطف الله تعالى بالعباد, أمرهم بانتظار الرحمة والرزق منه, لأن انتظار ذلك, عبادة.
وكذلك وعدهم بالصدقة والمعروف عند التيسر, عبادة حاضرة, لأن الهم بفعل الحسنة, حسنة.
ولهذا ينبغي للإنسان أن يفعل ما يقدر عليه من الخير, وينوي فعل ما لم يقدر عليه, ليثاب على ذلك, ولعل الله ييسر له بسبب رجائه.

" إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا " (30)
ثم قال تعالى: " إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ " من عباده " وَيَقْدِرُ " أي: يضيقه على من يشاء, حكمة منه.
" إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا " فيجزيهم على ما يعلمه صالحا لهم, ويدبرهم, بلطفه وكرمه.

" ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا "(31)
وهذا من رحمته بعباده, حيث كان أرحم بهم من والديهم.
فنهى الوالدين أن يقتلوا أولادهم, خوفا من الفقر والإملاق, وتكفل برزق الجميع.
وأخبر أن قتلهم كان خطئا كبيرا, أي من أعظم كبائر الذنوب, لزوال الرحمة من القلب, والعقوق العظيم والتجري على قتل الأطفال, الذين لم يجر منهم ذنب ولا معصية.

" ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا " (32)
النهي عن قربان الزنى أبلغ من النهي عن مجرد فعله, لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه, فإن " من حام حول الحمى, يوشك أن يقع فيه " .
خصوصا هذا الأمر, الذي في كثير من النفوس, أقوى داع إليه.
ووصف الله الزنى وقبحه بأنه " كَانَ فَاحِشَةً " أي: إنما يستفحش في الشرع والعقل, والفطر, لتضمنه التجري على الحرمة في حق الله, وحق المرأة, وحق أهلها, أو زوجها, وإفساد الفراش, واختلاط الأنساب وغير ذلك من المفاسد.
وقوله " وَسَاءَ سَبِيلًا " أي: بئس السبيل, سبيل من تجرأ على هذا الذنب العظيم.

" ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا " (33)
وهذا شامل لكل نفس " حَرَّمَ اللَّهُ " قتلها من صغير, وكبير, وذكر وأنثى, وحر, وعبد, ومسلم, وكافر له عهد.
" إِلَّا بِالْحَقِّ " كالنفس بالنفس, والزاني المحصن, والتارك لدينه, المفارق للجماعة, والباغي في حال بغيه, إذا لم يندفع إلا بالقتل.
" وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا " أي بغير حق " فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ " وهو, أقرب عصباته وورثته إليه " سُلْطَانًا " أي: حجة ظاهرة على القصاص من القاتل وجعلنا له أيضا تسلطا قدريا على ذلك.
وذلك حين تجتمع الشروط الموجبة للقصاص, كالعمد العدوان, والمكافأة.
" فَلَا يُسْرِفْ " الولي " فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا " .
والإسراف, مجاوزة الحد, إما أن يمثل بالقاتل, أو يقتله بغير ما قتل به, أو يقتل غير القاتل.
وفي هذه الآية, دليل على أن الحق في القتل للولي, فلا يقتص إلا بإذنه وإن عفا, سقط القصاص.
وأن ولي المقتول, يعينه الله على القاتل, ومن أعانه, حتى يتمكن من قتله.

" ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا " (34)
وهذا من لطفه ورحمته تعالى باليتيم, الذي فقد والده, وهو صغير, غير عارف بمصلحة نفسه, ولا قائم بها, أن أمر أولياءه بحفظه, وحفظ ماله, وإصلاحه, وأن لا يقربوه " إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ " من التجارة فيه, وعدم تعريضه للأخطار, والحرص على تنميته.
وذلك ممتد إلى أن " يَبْلُغَ " اليتيم " أَشُدَّهُ " أي: بلوغه, وعقله, ورشده.
فإذا بلغ أشده, زالت عنه الولاية, وصار ولي نفسه, ودفع إليه ماله.
كما قال تعالى " فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ " .
" وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ " الذي عاهدتم الله عليه, والذي عاهدتم الخلق عليه.
" إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا " أي: مسئولون عن الوفاء به.
فإن وفيتم, فلكم الثواب الجزيل, وإن لم تفعلوا, فعليكم الإثم العظيم



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,142.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,140.68 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.15%)]