وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمان الرقمي للأسرة..من الوعي إلى الممارسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 8 )           »          العلوم الإسلامية والتأصيل المعرفي .. قراءة في إشكالية النهضة العلمية ونسقها الفكري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »          كيف أنقذ الكتبي محمد أمين الخانجي كنوز التراث والمخطوطات من الضياع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          وفاة الصديق وإشكالية الاستخلاف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أبو العباس المقري التلمساني حافظ الغرب الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه .. من مدرسة النبوة إلى مجالس العلم في الشام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          واجعلوا بيوتكم قبلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          {إن معي ربي سيهدين} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          أي جواب غدا؟! رسالة إلى كل مسؤول يملك قلم التقييم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 23-12-2019, 04:01 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,516
الدولة : Egypt
افتراضي وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا

وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا
د. أحمد خضر حسنين الحسن




الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم في سورة يس (2)

﴿ وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا ﴾



قال الله تعالى: ﴿ إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ * وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ﴾ [يس: 8، 9].

أولًا: سبب نزولها:
قال القرطبي: نزلت في أبي جهل بن هشام وصاحبيه المخزوميين، وذلك أن أبا جهل حلف: لئن رأى محمدًا يصلي ليرضخن رأسَه بحجر، فلما رآه ذهب فرفع حجرًا ليرميه، فلما أومأ إليه رجعت يده إلى عنقه، والتصق الحجر بيده، قاله ابن عباس وعكرمة وغيرهما، فهو على هذا تمثيل؛ أي: هو بمنزلة من علت يده إلى عنقه، فلما عاد إلى أصحابه، أخبرهم بما رأى، فقال الرجل الثاني وهو الوليد بن المغيرة: أنا أرضخ رأسه، فأتاه وهو يصلي على حالته ليرميه بالحجر، فأعمى الله بصره، فجعل يسمع صوته ولا يراه، فرجع إلى أصحابه فلم يرهم حتى نادوه، فقال: والله ما رأيته ولقد سمعت صوته، فقال الثالث: والله لأشدخنَّ أنا رأسه، ثم أخذ الحجر وانطلق، فرجع القهقرى ينكص على عقبيه حتى خرَّ على قفاه مغشيًّا عليه، فقيل له: ما شأنك؟ قال: شأني عظيم، رأيت الرجل فلما دنوت منه، وإذا فحل يخطر بذنبه، ما رأيت فحلًا قط أعظم منه، حال بيني وبينه، فواللات والعزى لو دنوت منه لأكلني، فأنزل الله تعالى: ﴿ إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ﴾ [يس: 8].

ثانيًا: تضمنت الآيات بحسب ما ورد في سبب نزولها المحاولات المتكررة من صناديد قريش إلحاق الأذى الجسدي بالنبي صلى الله عليه وسلم، بل كان قصدهم قتله والتخلص منه.

رأينا في قصة النزول كيف أدخل الله الرعبَ على قلب أبي جهل، ورجعت يده إلى عنقه، ورأينا كيف أعمى الله تعالى بصر الوليد بن المغيرة، فجعل يسمع صوت النبي صلى الله عليه وسلم ولا يراه، وأما الرجل فقد أدخل الله الرعب على قلبه، وأراه أمرًا مهولًا حتى قال: "رأيت الرجل فلما دنوت منه، وإذا فحل يخطر بذنبه، ما رأيت فحلًا قط أعظم منه، حال بيني وبينه، فواللات والعزى لو دنوت منه لأكلني".

هذا كله من حماية الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم، ودفاعه عنه بفعله تعالى، وكيف لا يكون ذلك وهو الذي يقوم بأعباء الرسالة، وهداية البشرية إلى الصراط المستقيم.

وأما دفاع الله تعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم بالقول، فهو ما أخبر به في هاتين الآيتين، وإليك بعض ما يقال في معناهما:
1- بيَّن الله تعالى أمرًا عظيمًا في حق هؤلاء المشركين الذي تجرَّؤوا على سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، ألا وهو: حرمانهم من الإيمان، والبقاء على الكفر إلى أن يدخلوا النيران، فقال تعالى: ﴿ إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ ﴾؛ أي: إنا جعلنا هؤلاء المحتوم عليهم بالشقاء نسبتهم إلى الوصول إلى الهدى كنسبة مَن جُعِلَ في عُنقه غُلٌّ، فجمع يديه مع عنقه تحت ذقنه، فارتفع رأسه، فصار مقمحًا، ولهذا قال: ﴿ فهم مقمحون ﴾، والمقمح: هو الرافع رأسه، فقد شبه سبحانه في هذه الآية، حال أولئك الكافرين المصرين على جحودهم وعنادهم، بحال من وضعت الأغلال في عنقه، ووصلت إلى ذقنه، ووجه الشبه أن كليهما لا يستطيع الانفكاك عما هو فيه.


2- أكد سبحانه هذا الإصرار من الكافرين على كفرهم، فقال: ﴿ وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ﴾؛ أي: أننا لم نكتف بجعل الأغلال في أعناقهم، بل أضفنا إلى ذلك أننا جعلنا من أمامهم حاجزًا عظيمًا، ومن خلفهم كذلك حاجزًا عظيمًا، فَأَغْشَيْناهُمْ؛ أي: فجعلنا على أبصارهم غشاوة وأغطية تَمنعهم من الرؤية، فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ شيئًا بسبب احتجاب الرؤية عنهم.


وقال عبدالرحمن بن زيد بن أسلم: جعل الله هذا السد بينهم وبين الإسلام والإيمان، فهم لا يخلصون إليه، وقرأ: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴾ [يونس: 96، 97]، ثم قال: من منعه الله لا يستطيع.

فالآية الكريمة تصوير آخرُ لتصميمهم على كفرهم؛ حيث شبَّههم سبحانه بحال من أحاطت بهم الحواجز من كل جانب، فمنعتْهم من الرؤية والإبصار.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.52 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.62%)]