شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إنتظرونا،يوميا فى رمضان ، تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 14 )           »          الرِّبَا… تَحريمه وصُوره المُعاصرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          بين عيسى – عليه السلام- ورسولنا صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          تعرّف على مشكلات صحية بسيطة ومزعجة وحلولها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          7 أساليب تربوية تجنب طفلك العصبية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          لماذا التشكيك في مكان المسجد الأقصى ومكانته عند المسلمين؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 493 )           »          العدل والإنصاف قيمةً إنسانيَّةً إسلاميَّةً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الْمَسْجِدُ الأَقْصَى أَوَّلُ قِبْلَة لِلْمُسْلِمِيْنَ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 1804 )           »          الطمع أعمى القلوب والجشع لن يشبع البطون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          شروط جواز التيمم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 22-12-2019, 06:11 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,519
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الإمامة
(149)


- (باب إقامة الصفوف قبل خروج الإمام) إلى (باب كم مرة يقول: استووا)


عند إقامة الصلاة يشرع للمأمومين عدم القيام في الصفوف حتى يروا الإمام؛ وينبغي للإمام قبل دخوله في الصلاة أن يسوي صفوف المصلين بقوله: استووا. ثلاثاً، وبفعله في الصفوف الأولى.
إقامة الصفوف قبل خروج الإمام

شرح حديث أبي هريرة في إقامة الصفوف قبل خروج الإمام
قال المصنف رحمه الله تعالى: [إقامة الصفوف قبل خروج الإمامأخبرنا محمد بن سلمة حدثنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: (أقيمت الصلاة فقمنا، فعدلت الصفوف قبل أن يخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا قام في مصلاه قبل أن يكبر فانصرف، فقال لنا: مكانكم، فلم نزل قياماً ننتظره حتى خرج إلينا قد اغتسل ينطف رأسه ماء، فكبر وصلى)].يقول النسائي رحمه الله: إقامة الصفوف قبل خروج الإمام، يعني: تسويتها وتعديلها، واستواؤها قبل أن يخرج الإمام، وقد أورد فيه حديث: أبي هريرة -الذي تقدم ذكره في الأبواب الماضية- في قصة مجيئه عليه الصلاة والسلام ووقوفه في مصلاه، ثم تذكر أنه جنب فقال: مكانكم، ثم رجع إلى بيته فاغتسل، وخرج يقطر رأسه ماء، ثم جاء وصلى بهم، وهنا أورد الحديث تحت هذه الترجمة لما جاء في أوله من قوله..(أقيمت الصلاة فقمنا، فعدلت الصفوف)، ثم خرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مطابق لما ترجم له، لكن جاء في بعض الأحاديث: نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن قيامهم إذا نودي للصلاة حتى يروه، وذلك لئلا يحصل عليهم شيء من المشقة في طول القيام، ولئلا يعرض له عارض، فيقومون وهو لم يقف في مصلاه، فلعل هذا الذي جاء في هذا الحديث هو سبب نهيهم عن القيام حتى يروه؛ لقوله: (إذا نودي للصلاة فلا تقوموا حتى تروني)؛ لئلا يحصل عليهم شيئاً من المشقة في طول القيام قبل دخوله في الصلاة، وقد يعرض له عارض فيشغله عن الدخول فيها، فيطول قيامهم، فيلحقهم بذلك مشقة، ولهذا نهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القيام حتى يروه.وأما إذا كان الإمام في المسجد، ثم إنه أقيمت الصلاة وهم يرونه معهم، فإن ذلك -كما هو معلوم- يحصل به المقصود من جهة عدم طول مدة انتظاره، والنبي عليه الصلاة والسلام كان يكون في بيته، فيؤذنه بلال بالصلاة وهو في بيته، ثم يأتي ويقيم بلال الصلاة، فيخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصلي بهم، وحديث: (لا تقوموا حتى تروني) يدل على أن القيام عندما يأتي الإمام للصلاة، ثم أيضاً: الإمام هو الذي يسوي الصفوف كما جاءت بذلك الأحاديث الكثيرة المتعددة التي ستأتي، ويتخلل الصفوف، ويتخلل من ناحية إلى ناحية، ويسويها بقوله وفعله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.إذاً: هذا من فعل الإمام، ولا يفعل هذا قبل أن يأتي الإمام، ولعل هذا كان في أول الأمر، ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم نهاهم عن القيام حتى يروه، وكان يسوي الصفوف بنفسه وبقوله وفعله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.والحديث الذي معنا سبق أن مر في باب سابق، فيما إذا وقف الإمام في مصلاه ثم تذكر أنه على غير طهارة، فأورد الحديث هناك، ثم أورده هنا لما جاء في أوله.وهذه الرواية تبين الرواية السابقة؛ لأن الرواية السابقة: فخرج عليهم فاغتسل وهم صفوف، وهنا: خرج عليهم وقد اغتسل، وهناك: خرج عليهم فاغتسل، وهذه الرواية هي التي توضح تلك الرواية السابقة، وهي المطابقة أيضاً أو الموافقة لما جاء في البخاري: خرج عليهم وقد اغتسل.
تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة في إقامة الصفوف قبل خروج الإمام
قوله: [أخبرنا محمد بن سلمة].وهو المرادي المصري، وهو ثقة، وخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه، ولم يخرج له البخاري ولا الترمذي.[حدثنا ابن وهب].وهو عبد الله بن وهب المصري، وهو ثقة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن يونس].وهو يونس بن يزيد الأيلي، وهو أيضاً ثقة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[عن ابن شهاب].وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب، وهو إمام جليل، ومحدث، فقيه، ومكثر من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن].وهو ابن عبد الرحمن بن عوف، من التابعين، ومن فقهاء التابعين في المدينة، وهو أحد الفقهاء السبعة على أحد الأقوال الثلاثة في السابع منهم؛ لأنه كما تكرر مراراً: أن الفقهاء السبعة في المدينة، ستة منهم لا خلاف في عدهم في الفقهاء السبعة، والسابع منهم فيه ثلاثة أقوال، وأبو سلمة هو أحد الفقهاء السبعة على أحد الأقوال في السابع منهم، وقيل: إن السابع هو: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: إن السابع هو: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن حديثه عند أصحاب الكتب الستة.[أنه سمع أبا هريرة]. وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأكثر الصحابة حديثاً على الإطلاق، والذين عرفوا بكثرة الحديث سبعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو هريرة هو أكثرهم حديثاً، رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.إذاً: فرجال هذا الإسناد كلهم خرج لهم أصحاب الكتب الستة إلا شيخ النسائي، الذي هو محمد بن سلمة المرادي المصري، فلم يخرج له البخاري ولا الترمذي، وإنما خرج له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه.
كيف يقوم الإمام الصفوف

شرح حديث: (كان رسول الله يقوم الصفوف كما تقوم القداح...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [كيف يقوم الإمام الصفوفأخبرنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم الصفوف كما تقوم القداح، فأبصر رجلاً خارجاً صدره من الصف، فلقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم)].أورد النسائي: كيف يقوم الإمام الصفوف، يعني: يسويها ويجعلها على سمت واحد، لا تقدم ولا تأخر، وتسوية الصفوف وإقامتها تكون بكونها معتدلة متساوية، لا تقدم ولا تأخر ولا اعوجاج، وإنما استقامة وعدم تقدم وتأخر، وكذلك التقارب فيما بينها، وأن لا يكون فيها فرج وخلل، فإن هذا هو المراد بتسوية الصفوف، فيقرب كل واحد من جاره إلى جهة الإمام، فإذا كان الإمام من جهة اليسار يقرب إلى جهة اليسار، ثم الذي يكون بجواره من جهة اليمين يقرب منه، حتى يكون كل واحد ملتحم بالثاني وملتصق بالثاني، وكذلك الذين على يسار الإمام، يقربون إلى جهة اليمين، وإذا كان هناك فجوة، فالذي بجوار الإنسان يقرب منه، ولا تكون سد الفجوة بأن يمد الإنسان رجليه حتى يلحق بمن على يمينه وعلى شماله، وإذا تأخر عليه إنسان لحقه، بل يجره إليه حتى تقرب الصفوف بعضها من بعض؛ فإن التساوي ليس بتقارب الرجلين، بل بتقارب الرجلين والركبتين والمنكبين، كلها تتقارب ويتصل بعضها ببعض، فهذه تسوية الصفوف. وتسوية الصفوف واجبة، ولهذا جاء التحذير من المخالفة فيها وعدم تسويتها، وأنه إذا حصل خلاف التسوية فيكون ذلك سبباً في اختلاف الوجوه والقلوب، وهذه عقوبة ووعيد شديد على عدم تسويتها، وهو يدل على وجوب تسويتها.وقد أورد النسائي حديث: النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنه: (أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقوم الصفوف كما تقوم القداح)، وهي السهام، حيث تكون متساوية، ويسوى بينها بحيث لا تتقدم ولا تتأخر، وإنما هي على نسق واحد، وعلى سمت واحد مستوية، لا تقدم فيها ولا تأخر في بعضها، فكذلك الصفوف، ويضيف إلى تسويته بفعله التسوية بقوله، وكذلك يعني بفعله: بحيث يقدم هذا ويؤخر هذا، ويجعل هذا على سمت هذا، ويضيف إلى ذلك بفعله، ثم يقول: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم)، يعني: إذا لم تسووها تحصل هذه العقوبة، وهي: المخالفة، وهذه المخالفة فسرت: بأن يكون هناك مخالفة في الهيئة والخلقة، أو أن المراد: أن ذلك اختلاف القلوب، وما يترتب على الوجه تبعاً لاختلاف القلوب من التنافر، وكراهية بعضهم لبعض، وأن يكون في وجه الآخر على الآخر ما يدل على الكراهية؛ وذلك نتيجة لما حصل في القلوب، ويوضح هذا أنه جاء في أحاديث كثيرة: (ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم)، وجاء في بعض الروايات في الحديث نفسه: (لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم)، والروايات الأخرى الكثيرة تطابق هذه الرواية، ثم أيضاً اختلاف القلوب يتبعه اختلاف الوجوه، ويظهر على الوجه التأثر، وظهور المخالفة نتيجة لما يكون في القلب، وقد جاء في حديث النعمان بن بشير المتفق على صحته، والذي يقول فيه النبي عليه الصلاة والسلام: (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب)، فنتيجة لاختلاف القلوب يكون من وراء ذلك اختلاف الوجوه، ويظهر على الوجوه المحبة والبغض لمن يراه الإنسان نتيجة لما يكون في القلوب من الاختلاف، ولهذا يقول الشاعر:والنفس تعلم من عيني محدثهاإن كان من حزبها أو من أعاديهافالقلوب إذا كانت متفاوتة فيظهر ذلك على الوجه، ولا يخفى ذلك إلا إذا كان عن طريق النفاق أو عن طريق إظهار شيء دفعاً للشر، ودفعاً للمحذور، ودفعاً للمضرة التي تحصل بدون إظهار شيء في الوجه، فيسلم الإنسان فيه من الشر أو شر صاحب الشر.ثم إن هذه المخالفة يعاقب عليها بهذه العقوبة، ومن العقوبة على الذنب الوقوع في مصيبة أخرى، يعني: عقوبة عليه، كما جاء عن بعض السلف: من ثواب الحسنة على الحسنة: الحسنة بعدها، ومن العقوبة على السيئة: السيئة بعدها، فالإنسان يبتلى ويعاقب بأن يحصل منه سيئة.ومن المعلوم أن اختلاف القلوب عقوبة كبيرة؛ فالله عز وجل يقول: فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ [الصف:5]، ففي الآية: أن الإزاغة نتيجة للزيغ، وأنه يعاقب على الزيغ بالإزاغة، وأنه إذا حصل الانحراف والميل عن الحق فيعاقب على ذلك بعقوبة من جنسه، فيكون في ذلك زيادة شر، وزيادة بلاء على الإنسان، والذي معنا هو من هذا القبيل؛ فلأنه عمل محرم عوقب عليه باختلاف القلوب وما يكون بينها من التنافر، والرواية التي معنا ذكر الوجوه، وجاء في بعض الروايات: القلوب، وقد عرفنا أن اختلاف القلوب ينتج عنه اختلاف الوجوه.

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,369.91 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,368.19 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.13%)]