شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         دراسة جديدة: 4 أكواب من القهوة يوميا تنقى البشرة وتمنحك مظهرًا أصغر سنًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          9 عادات طهى سيئة يجب التخلى عنها.. أخطاء صغيرة ممكن تبوظ أكلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          طريقة عمل كفتة الأرز والبطاطس فى البيت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أفكار أنيقة لترتيب الوسائد على السرير.. موضة ديكور 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          طريقة عمل أم الخلول.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          طريقة عمل فيليه السمك بصوص البرتقال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          وصفات طبيعية من قشر البرتقال للعناية بالشعر والبشرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          طريقة عمل فتة العدس بالعيش المحمص بدون زيت.. أكلة شتوية سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          خطوات بسيطة لتنظيف الستائر بشكل صحيح.. مش هتاخد وقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          وفرى فلوسك.. طرق عمل سيروم حسب نوع البشرة بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 20-12-2019, 04:46 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,491
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب القبلة
(142)


- (باب الرخصة في الصلاة في خميصة لها أعلام) إلى (باب أين يضع الإمام نعليه إذا صلى بالناس؟)

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى وهو لابس ثياباً حمراً وكذا ثياباً فيها خطوط، وربما صلى منتعلاً، وكان إذا خلعهما يضعهما عن يساره.
الرخصة في الصلاة في خميصة لها أعلام

شرح حديث: (إن رسول الله صلى في خميصة لها أعلام ثم قال: شغلتني أعلام هذه ...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ الرخصة في الصلاة في خميصة لها أعلام.إسحاق بن إبراهيم، وقتيبة بن سعيد واللفظ له عن سفيان عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة لها أعلام، ثم قال: شغلتني أعلام هذه، اذهبوا بها إلى أبي جهم، وائتوني بأنبجانيه ) ].يقول النسائي رحمه الله: [ الرخصة في الصلاة في خميصة لها أعلام ]. المراد من هذه الترجمة أن الكساء الذي له أعلام -وهي خطوط تكون فيه- فإنه لا بأس بالصلاة فيه؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام صلى فيه، ولكنه اختار ما هو الأولى منه، وهو الأنبجانية التي ليس فيها شيء، وهي كساء من الصوف ليس فيه أعلام، والنسائي عقد الترجمة بناء على ما جاء في أول الحديث من حصول الصلاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الخميصة التي لها أعلام، وقد أورد النسائي فيه حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة لها أعلام، ثم قال: شغلتني هذه، اذهبوا بها إلى أبي جهم وائتوني بأنبجانيه )، وفي بعض الروايات: ( إنبجانية أبي جهم، فإنها ألهتني -أي: تلك الخميصة- عن صلاتي )، فالرسول صلى الله عليه وسلم كانت قد أهديت إليه تلك الخميصة من أبي جهم، فأراد أن يردها إليه، ولكن خشية أن يقع في نفسه شيء فطلب الأنبجانية التي كانت عنده بدلاً من هذه، فتكون الهدية على بابها، ولكنها صارت من نوع آخر غير النوع الذي أعطاه إياه. ومن المعلوم أن الخميصة لا شك أنها أفضل، وأنها أولى، بخلاف الأنبجانية فإنها من الصوف، وفيها خشونة، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم آثرها على تلك لما فيها من أعلام، ثم أيضاً لم يرد الخميصة عليه، ولا يأخذ مكانها شيئاً؛ لأن ذلك يؤثر في نفسه؛ حيث تكون هديته قد ردت إليه، لكن إذا ردت واعتيض عنها من عنده شيء آخر فإن ذلك يهون الأمر. وفي الحديث أيضاً دليل على أن الإنسان عندما يهدى له الشيء ويكون نفيساً، أو يكون حسناً، ويريد أن يأخذ ما هو أقل منه فإنه يمكن أن يعتذر عنه ويأخذ ما هو دونه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما رد الهدية لم يردها مطلقاً، ولكن أخذ ما هو دونها تطييباً لخاطر ذلك الذي أهداها، وهو أبو جهم رضي الله تعالى عنه.
تراجم رجال إسناد حديث: (إن رسول الله صلى في خميصة لها أعلام ثم قال: شغلتني أعلام هذه ...)
قوله: [ إسحاق بن إبراهيم وقتيبة واللفظ له ].أي: لـقتيبة.و إسحاق بن إبراهيم هو ابن مخلد الحنظلي المشهور بـابن راهويه، المحدث، الفقيه، وصف بوصف رفيع من أعلى صيغ التعديل، ومن أعلى صفات التعديل، وهي قول بعض المحدثين عن الرجل: أمير المؤمنين في الحديث، فإنه قد وصف -أي: إسحاق بن راهويه- بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهذا يدل على علو منزلته، وعلى قوة ضبطه وإتقانه، وأنه في القمة حيث، وقد أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه. وسبق أن ذكرت أن كلمة (راهويه) المشهور عند المحدثين أنهم يأتون بها على هذا اللفظ: (راهويه)، فتكون الواو ساكنة وما قبلها مضموم، والياء التي بعدها مفتوحة والهاء ساكنة، وأما اللغويون فإنهم يقولون راهويه، فيختمون بـ(ويه)، يعني: راهويه، فتكون الواو مفتوحة وما قبلها مفتوح، والياء ساكنة وليست مفتوحة كما هو عند المحدثين، يعني: يكون مختوماً بـ(ويه)، وأما عند المحدثين فمختوم بواو ساكنة، وبعدها ياء مفتوحة ثم هاء ساكنة.وقتيبة بن سعيد هو ابن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو من شيوخ النسائي الذين أكثر من الرواية عنهم، ولهذا قل أن ينظر الإنسان في صفحات كتاب النسائي إلا ويجد فيه الرواية عن شيخه قتيبة بن سعيد، وأول شيخ أخرج له النسائي في سننه قتيبة بن سعيد، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة. وقتيبة هذا من الأسماء المفردة التي ليس له مشارك فيها، التي قلت التسمية بها، أو ندرت التسمية بها، فإنه لا يوجد من يسمى قتيبة في الكتب الستة إلا هو. وقوله: واللفظ له، أي: أن اللفظ المسوق واللفظ المذكور هو من لفظ قتيبة الذي هو الشيخ الثاني، وليس من لفظ إسحاق بن راهويه الذي هو الشيخ الأول؛ لأنه لما ذكر الاثنين وسياقهما يختلف ذكر سياقه على لفظ شيخه الثاني، ونص على ذلك، حيث قال: واللفظ له، أي: لـقتيبة بن سعيد، أي: ومعنى هذا أن سياق إسحاق بن راهويه ليس هذا المذكور، وإنما هو غيره، والمذكور إنما هو سياق شيخه الثاني قتيبة بن سعيد .[ عن سفيان ].وسفيان هو ابن عيينة، وهو هنا مهمل، وقتيبة معروف يروي عن سفيان بن عيينة، وسفيان بن عيينة هو الذي يروي عن الزهري، وهو المعروف بالرواية عن الزهري، وقد ذكر الحافظ ابن حجر أن ابن عيينة معروف بالرواية عن الزهري دون الثوري، قال في موضع آخر في فتح الباري: إن الثوري يروي عن الزهري بواسطة. وسفيان بن عيينة ثقة حجة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.[ عن الزهري ].وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله، وهو مشهور بالنسبة إلى جده زهرة بن كلاب، ومشهور بالنسبة إلى جده شهاب الذي هو جد جد جده، وحديث الزهري أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهو الذي قام بجمع السنة بتكليف من الخليفة عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه، وهو الذي قال فيه السيوطي في ألفيته:أول جامع الحديث والأثرابن شهابٍ آمرٌ له عمرأي: كلفه بذلك، وأمره بذلك عمر بن عبد العزيز الخليفة، ومن المعلوم أن الكتابة للسنة حصلت من كثيرين، ولكنها بجهود فردية، وأما التكليف من الوالي فإنما كان للزهري في زمن الخليفة عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه.[ عن عروة ].هو عروة بن الزبير بن العوام، المحدث، الفقيه، أحد الفقهاء المشهورين في المدينة في عصر التابعين، وهو أحد الفقهاء السبعة الذين اشتهروا في المدينة، والذين يأتي ذكرهم بهذا الوصف في بعض المسائل إذا اتفق رأيهم فيها، فيقولون: هذه المسألة قال بها الفقهاء السبعة، أي: فقهاء المدينة السبعة، ومنهم عروة بن الزبير هذا، وهم: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعروة بن الزبير بن العوام، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، فهؤلاء ستة متفق على عدهم في الفقهاء السبعة في المدينة، وأما السابع ففيه ثلاثة أقوال: قيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وقيل: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب .والحاصل: أن عروة بن الزبير الذي معنا في الإسناد هو أحد الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين رحمة الله عليهم، وحديث عروة بن الزبير أخرجه أصحاب الكتب الستة.وهو يروي عن خالته عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها، الصديقة بنت الصديق، التي تعتبر من أوعية السنة والتي روت الأحاديث الكثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لاسيما الأحاديث المتعلقة بالأمور البيتية، المتعلقة بالبيوت التي لا يعلمها إلا النساء، فإنها حفظت السنة، وحفظت للأمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي واحدة من السبعة الذين عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه الكرام رضي الله عنهم، وهم: أبو هريرة، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وعائشة رضي الله تعالى عنهم، فهؤلاء السبعة مكثرون من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس أحد من الصحابة روى مثلما روى هؤلاء رضي الله تعالى عن الصحابة أجمعين.
الصلاة في الثياب الحمر

شرح حديث: (إن رسول الله خرج في حلة حمراء فركز عنزة فصلى إليها...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ الصلاة في الثياب الحمر.أخبرنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه رضي الله عنه أنه قال: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في حلة حمراء، فركز عنزة، فصلى إليها، يمر من ورائها الكلب والمرأة والحمار) ].وهنا أورد النسائي هذه الترجمة، وهي الصلاة في الثوب الأحمر. والمقصود من ذلك أنها سائغة وجائزة؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام صلى وهو كذلك، أي: في حلة حمراء، وقد أورد النسائي حديث أبي جحيفة وهب بن عبد الله السوائي رضي الله تعالى عنه قال: ( خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه حلة حمراء، ومعه عنزة )، وهي: العصا التي في طرفها حربة، أي: حديدة تثبت في الأرض، وتغوص في الأرض، فركزها وصلى إليها.( يمر من ورائها المرأة والحمار والكلب )، أي: أن ما مر من وراء السترة فإنه لا يؤثر على المصلي ما دام أنه وضع السترة، ومن يمر إنما يمر من ورائها، فإن ذلك لا تأثير له على المصلي في صلاته، وإنما التأثير عندما يكون المرور بينه وبين سترته، فإنه يمنع من يمر بينه وبين سترته، وأما من يكون من وراء السترة فإنه لا علاقة له به.
تراجم رجال إسناد حديث: (إن رسول الله خرج في حلة حمراء فركز عنزة فصلى إليها...)
قوله: [ أخبرنا محمد بن بشار ].محمد بن بشار هو الملقب بندار البصري، وهو ثقة، خرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، كلهم رووا عنه مباشرة وبدون واسطة، وهو يعتبر من صغار شيوخ البخاري الذين قربت سنة وفاتهم من سنة وفاة البخاري ؛ وذلك أن البخاري توفي سنة: (256هـ)، ومحمد بن بشار توفي قبله بأربع سنوات، أي: سنة: (252هـ)، فهو يعتبر من صغار شيوخه الذين أدركهم من روى عن البخاري، أو من يكون بعد البخاري، ولهذا النسائي وغيره من الأئمة أصحاب الكتب الستة كلهم رووا عن محمد بن بشار مباشرة وبدون واسطة، وأما كبار شيوخ البخاري الذين لقيهم البخاري في صغره، وهم في أواخر حياتهم فهؤلاء ما أدركهم أصحاب الكتب الستة، وإنما أدركهم البخاري، وأما صغار شيوخ البخاري الذين قربت وفاتهم من وفاته فهؤلاء أدركهم من بعده، ولهذا فـمحمد بن بشار يعتبر من شيوخ أصحاب الكتب الستة؛ فهو شيخ للبخاري، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، وابن ماجه ، فكلهم رووا عنه مباشرة، لقوه ورووا عنه وتحملوا عنه الحديث، ويماثل محمد بن بشار في هذا محمد بن المثنى أبو موسى العنزي الملقب بـالزمن، فإنه مثله -أي: محمد بن المثنى- مثل محمد بن بشار في كونه شيخاً لأصحاب الكتب الستة، وأيضاً وفاته هي سنة وفاة بندار الذي هو محمد بن بشار، وأيضاً ولادته مثل ولادته، وهو أيضاً معه من أهل البصرة، فهما بصريان ومتفقان في الشيوخ والتلاميذ، ولهذا قال عنهما الحافظ ابن حجر : وكانا كفرسي رهان، يعني: اللذين يتسابقان ولا يغلب بعضهم بعضاً؛ لأنهم اتفقوا في سنة الولادة، وسنة الوفاة، وكونهم من أهل البصرة، وكون شيوخهم متفقين، وتلاميذهم متفقين، فكانا كفرسي رهان، ووفاتهم في سنة: (252هـ)، ولأصحاب الكتب الستة أيضاً شيخ ثالث أيضاً توفي في هذه السنة؛ وهي سنة: (252هـ)، وهو يعقوب بن إبراهيم الدورقي، فهو أيضاً ممن توفي في هذه السنة التي هي سنة: (252هـ)، وهؤلاء الثلاثة يعتبرون من صغار شيوخ البخاري، وقد روى عنهم أصحاب الكتب الستة جميعاً.[ حدثنا عبد الرحمن ].عبد الرحمن، هو عبد الرحمن بن مهدي البصري، وهو ثقة، حافظ، عالم بالرجال والعلل، وهو من المتكلمين في الرجال في الجرح والتعديل، وهو الذي سبق أن ذكرت أن الذهبي رحمه الله ذكر في كتابه (من يعتمد قوله في الجرح والتعديل): إذا اجتمع يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي على جرح شخص فإنه لا يكاد يندمل جرحه. يعني: معناه أنهما يصيبان الهدف، ولا يخطئان فيما يتفقان عليه، فكلامهما عمدة، وكلامهما حجة، ولهذا قال: إذا اجتمعا على جرح شخص فهو لا يكاد يندمل جرحه، أي: معناه أنه لا يبرأ ولا يسلم من مغبة أو معرة هذا الجرح، بل يكون فيه، ويكون من أهله.و عبد الرحمن بن مهدي، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا سفيان ].سفيان، هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الحجة، الحافظ، المحدث، الفقيه، وقد وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهذا اللقب من الألقاب الرفيعة التي لا يظفر بها، أو لم يظفر بها إلا القليل النادر من المحدثين، مثل سفيان هذا، وشعبة بن الحجاج، وإسحاق بن راهويه، والبخاري، والدارقطني وغير هؤلاء، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.[ عن عون بن أبي جحيفة ].عون بن أبي جحيفة، وأبوه أبو جحيفة واسمه وهب بن عبد الله السوائي، وهو مشهور بكنيته أبو جحيفة. وعون بن أبي جحيفة ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وهو يروي عن أبيه أبي جحيفة، وهو من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.إذاً: فهذا الإسناد كل رجاله أخرج لهم أصحاب الكتب الستة، محمد بن بشار، وعبد الرحمن بن مهدي، وسفيان الثوري، وعون بن أبي جحيفة وأبوه أبو جحيفة، فهؤلاء كلهم خرج لهم أصحاب الكتب الستة.
الصلاة في الشعار

شرح حديث عائشة: (كنت أنا ورسول الله في الشعار الواحد... فإن أصابه مني شيء غسل ما أصابه وصلى فيه)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ الصلاة في الشعار.أخبرنا عمرو بن منصور حدثنا هشام بن عبد الملك حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا جابر بن صبح سمعت خلاس بن عمرو يقول: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: ( كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم أبو القاسم في الشعار الواحد، وأنا حائض طامث، فإن أصابه مني شيء غسل ما أصابه لم يعده إلى غيره، وصلى فيه، ثم يعود معي، فإن أصابه مني شيء فعل مثل ذلك لم يعده إلى غيره ) ].وهنا أورد النسائي هذه الترجمة، وهي: الصلاة في الشعار. يعني: الثوب الذي يلتحف فيه، ويواري الجسد أو يكون على الجسد مباشرة، فتقول عائشة رضي الله عنها: إنها كانت هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في شعار واحد، وكانت حائضاً، فإذا أصابه شيء -أي: ذلك الشعار- من حيضها فإنه يغسله ويصلي فيه، ولا يعدوه إلى غيره، يعني: لا يبدله ويستعمل شيئاً آخر، وإنما يغسله ويصلي فيه، ثم يعود، فإذا أصابه شيء فعل مثلما في الأول، يعني: غسله وصلى فيه ولا يعدوه إلى غيره، يعني: في صلاة الليل، يعني: كونه يكون معها ثم يقوم يصلي، ويكون عليهما الثوب، ثم يقوم ويصلي فيه، فإن أصابه شيء منها، أي: من دمها، فإنه يغسله ولا يعدوه إلى غيره، يعني: لا يتجاوزه، أو يستعمل شيئاً آخر، وإنما يغسله ويصلي فيه.
تراجم رجال إسناد حديث عائشة: (كنت أنا ورسول الله في الشعار الواحد... فإن أصابه مني شيء غسل ما أصابه وصلى فيه)
قوله: [ أخبرنا عمرو بن منصور ].هو عمرو بن منصور النسائي، وهو ثقة، خرج له النسائي وحده.[ حدثنا هشام بن عبد الملك ].وهو أبو الوليد الطيالسي، مشهور بكنيته ونسبته، وأيضاً مشهور باسمه، ولهذا هنا ذكره باسمه، ويأتي في بعض المواضع بكنيته ونسبته: أبي الوليد الطيالسي، وهو ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا يحيى بن سعيد ].وهو يحيى بن سعيد القطان، المحدث، الناقد، المعروف كلامه في الجرح والتعديل، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[ حدثنا جابر بن صبح ].وهو جابر بن صبح، وهو صدوق، أخرج له أبو داود، والترمذي، والنسائي. يعني: لم يخرج له الشيخان، ولا خرج له ابن ماجه .[ سمعت خلاس بن عمرو ].هو خلاس بن عمرو الهجري البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.وكان خلاس هذا من أصحاب علي رضي الله عنه، وهو صاحب شرطته.[ سمعت عائشة ].يحدث عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها، وقد تقدم ذكرها قريباً.

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,378.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,376.64 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.12%)]