الإسلام والتربية مدى الحياة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تأملات من وحي السُّنة فيما يقع بين الأزواج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كيف يخترق «المانوسفير» وعي الشباب؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          التفسير بمكتشفات العلم التجريبي بين المؤيدين والمعارضين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 49 )           »          من مائدة العقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 6341 )           »          موعظة: أمهات المؤمنين – زوجات النبي صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          التحذير من المعاملات الربوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          موقف أهل السنة والجماعة حول ما شجر بين الصحابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5375 - عددالزوار : 2770473 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4983 - عددالزوار : 2105239 )           »          الشرط الجزائي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 46 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس ملتقى يختص بالتنمية البشرية والمهارات العقلية وإدارة الأعمال وتطوير الذات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #4  
قديم 06-12-2019, 12:01 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,169
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الإسلام والتربية مدى الحياة

الإسلام والتربية مدى الحياة (4)


شريف دويدار






الإسلام منذ البداية يرى أنَّ التعليم مدى الحياة هو الأساس للتعليم في المجتمع الإسلامي على امتداد العصور؛ فالإسلام يطلب من كُلِّ مسلم أن يكون طالب علم مدى حياته، من يوم أن يولد إلى أن ينتقل إلى جوار ربِّه، فبابُ العلم واسع، وأوجهه كثيرة، ومكتشفاته مُستمرة، والإسلام بهذا سَبَقَ كُلَّ الحضارات في اعتبار العلم ضرورة من ضرورات الحياة، يَحتاج إليها الإنسان من المهد إلى اللحد، كالماء والهواء والغذاء، وهذا المعنى لم تدركه المجتمعات الإنسانيَّة إلا حديثًا.

والمدارس ما هي إلاَّ وسائل لإعطاء القَدْر الضروري من التعليم المنظم، وإكساب التلاميذ الاتجاهات والقيم التي تُمكنهم من أن يستمروا في تعلُّمهم مدى الحياة.

والمسلم حين يقرأ الآية الكريمة: ï´؟ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ï´¾ [الإسراء: 85]، فإنه يُدرك أنَّ الإسلام يطلب منه الاستزادة من العلم طوال حياته؛ حتى يدرك أكبر قَدْر مُمكن من التعليم الذي يفيده في حياته، ويُمكِّنه من تحقيق رسالته على الأرض، باعتباره خليفة لله فيها، يقوم بعمارتها وَفْق تعاليم الإسلام، وينشر بين ربوعها الأمن والعدالة والمحبة والاطمئنان.

والقرآن الكريم الذي أنزله الله - سبحانه وتعالى - على نبيه مُحمد - صلوات الله وسلامه عليه - لم ينزله مرَّة واحدة، بل أنزله خلال ثلاثة وعشرين عامًا، وكانت أوَّل آية نزلت على رسوله الكريم: ï´؟ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ ï´¾ [العلق: 1-2]، وآخر آية نزلت قُبيل وفاة النبي هي: ï´؟ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ï´¾ [المائدة: 3].

وهذا هو الذي جعل المشركين يعترضون على ذلك بقولهم: ï´؟ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا ï´¾ [الفرقان: 32]، ومعنى تثبيت الفؤاد: القُدرة على وَعْي ما حواه من لفظ ومعنى؛ ذلك أن المسلمين في حاجة إلى العلم طوال حياتهم.

ووصايا الرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - كانت أشد إيجازًا وأعظم دلالة على معناها قُبيل وفاته، وفي حَجَّة الوداع؛ وبذلك أعطاهم القُدرة على الفهم والتدبُّر والاتجاهات والقيم، وذلك كلُّه يُمكِّنهم من أداء رسالتهم في هذه الحياة، وقد حثَّ النبي - صلوات الله وسلامه عليه - على مُداومة طَلَبِ العلم، وجعل العلماء هم وَرَثة الأنبياء، وإذا كان الأنبياء لم يُورثوا مالاً، فإنَّهم قد وَرَّثوا العلم، وحظُّ العلم أكبر من حظ المال؛ يقول الرسول الكريم: ((العلماء وَرَثة الأنبياء، وإنَّ الأنبياء لم يُورِّثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنَّما ورَّثوا العلم، فمَنْ أخذه، أخذ بحظٍّ وافر))؛ رواه التِّرمذي، وجعل القرآن خشية الله الكاملة من اختصاص العلماء: ï´؟ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ï´¾ [فاطر: 28]، وحَثَّ النبي الكريم على طَلَبِ العلم؛ لأنَّه يوصل إلى الجنَّة؛ يقول النبي الكريم: ((مَن سَلَكَ طريقًا يلتمس فيه علمًا، سَهَّل الله له به طريقًا إلى الجنة))؛ رواه مسلم، وقال - عليه السلام -: ((مَن خرج في طَلَبِ العلم، فهو في سبيل الله حتى يرجع، والله - سبحانه وتعالى - يكرمه ويعطيه الجزاء الأوفى، والملائكة تضع أجنحتها إكبارًا له وإعظامًا لحقه)).


وقد جعل الإسلامُ العلمَ النافع من الأشياء التي يستمر فيها ثوابُ الإنسان، حتَّى بعد موته؛ يقول الرسول الكريم: ((إذا مات ابن آدم، انقطع عمله إلاَّ من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له))؛ رواه مسلم.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 96.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 94.32 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.79%)]