شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         اليقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          فقه الجهاد في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 438 )           »          حديث: لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم والآخر أن يسقي ماءه زرع غيره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          لطائف من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 252 )           »          من قال: "لا إله إلا الله" مخلصًا من قلبه، حرمه الله على النار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          من مائدة العقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 4343 )           »          الاستواء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: منزلة اليقظة والاستعداد للمحاسبة: بداية الطريق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 99 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5164 - عددالزوار : 2472172 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 28-11-2019, 06:49 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,241
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الأذان
(124)

- (باب الدعاء عند الأذان) إلى (باب إقامة المؤذن عند خروج الإمام)

الأذان عبادة من العبادات، له شروط وأذكار وأحكام، ومن أحكامه: أنه يحرم الخروج من المسجد بعد الأذان بغير حاجة، والأذان يطلق على الإقامة، لأن الأذان هو الإعلام، وقد ورد في السنة النبوية تسمية الإقامة بالأذان.
الدعاء عند الأذان

شرح حديث سعد بن أبي وقاص فيما يقال من دعاء عند سماع المؤذن
قال المصنف رحمه الله تعالى: [الدعاء عند الأذان.أخبرنا قتيبة عن الليث عن الحكيم بن عبد الله عن عامر بن سعد عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً، وبمحمد رسولاً، وبالإسلام ديناً، غفر له ذنبه)].يقول النسائي رحمه الله: الدعاء عند الأذان، قد علمنا فيما مضى أن الإنسان عندما يسمع المؤذن، فإنه يقول مثلما يقول، وقد جاء في هذا الحديث أنه يقول: (وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)، وأن من قال ذلك حين يسمع المؤذن، فإنه يغفر له ذنبه، وهذا يدلنا على مشروعية هذا الذكر عند الأذان، وقد قيل: إن هذا يكون عند أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، وقيل: إنه يكون بعد الأذان.لكن قوله: (وأنا أشهد) تفيد العطف، يدل على أنه يقوله عندما يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، فهو يقول مثلما يقول، ويقول هذه الجملة التي هي: (وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً).
تراجم رجال إسناد حديث سعد بن أبي وقاص فيما يقال من دعاء عند سماع المؤذن
قولة: [أخبرنا قتيبة بن سعيد].وهو ابن جميل بن طريف بن البغلاني، وهو ثقة، ثبت، خرج له أصحاب الكتب الستة.[عن الليث].وهو الليث بن سعد المصري، الثقة، الثبت، المحدث، الفقيه، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن الحكيم بن عبد الله].وهو الحكيم بن عبد الله، وهو صدوق، خرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.[عن عامر بن سعد].وهو عامر بن سعد بن أبي وقاص، وهو ثقة، خرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سعد بن أبي وقاص].وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العشرة الذين بشرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، في مجلس واحد، وفي حديث واحد، فقال عنهم: (أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وأبو عبيدة في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة)، فهؤلاء عشرة أشخاص بشرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، في حديث واحد، وقد بشر عليه الصلاة والسلام غيرهم بالجنة، ولكن هؤلاء اشتهروا بهذا اللقب؛ الذي هو لقب العشرة؛ لأنهم ذكروا في حديث واحد، وسردهم النبي صلى الله عليه وسلم في حديث واحد، مبشراً لهم بالجنة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، وسعد بن أبي وقاص هو آخر العشرة موتاً، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة رضي الله تعالى عنه وأرضاه.إذاً: فهذا الإسناد رجاله أخرج لهم أصحاب الكتب الستة إلا الحكيم بن عبد الله؛ فإنه أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
شرح حديث جابر فيما يقال من دعاء عند سماع المؤذن
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عمرو بن منصور حدثنا علي بن عياش حدثنا شعيب عن محمد بن المنكدر عن جابر رضي الله تعالى عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة! آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، إلا حلت له شفاعتي يوم القيامة)].أورد النسائي حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (من قال حين يسمع النداء -يعني: قال ذلك بعدما يفرغ المؤذن من النداء- اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة! آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته)، وقد جاء في هذا الحديث: أن من قال ذلك حلت له شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأنه دعا للرسول صلى الله عليه وسلم بأن يعطيه الله تعالى الوسيلة والفضيلة، وأن يبعثه المقام المحمود الذي وعده إياه، فتحل له شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، فهو يكون قد دعا للرسول، والرسول يشفع له عند الله عز وجل، وهذا الدعاء يشرع الإتيان به بعد الفراغ من الأذان، فيقول السامع مثلما يقول المؤذن، وإذا فرغ صلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في بعض الأحاديث، ثم يدعو بهذا الدعاء قائلاً: (اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آتِ محمداً الوسيلة)، قوله: (اللهم رب هذه الدعوة التامة)، يعني: اللهم يا رب هذه الدعوة التامة، والمراد بالرب هنا الصاحب، يعني: صاحب الدعوة التامة، والدعوة التامة التي هي الأذان؛ لأنها دعوة إلى الصلاة، التي هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهو في نفسه، - أي: الأذان -، ذكر لله عز وجل وتوحيد له؛ لأن فيه: الله أكبر، الله أكبر، وفيه: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، وفي آخره: لا إله إلا الله، فهي دعوة تامة، والمراد بها الأذان.قوله: (والصلاة القائمة)، أي: هذه الصلاة التي ينادى لها، هي الصلاة القائمة.قوله: (آت محمداً الوسيلة)، الوسيلة: سبق أن مر في الحديث أنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وأرجو أن أكون ذلك العبد)، فالوسيلة هي: درجة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يرجو أن يكون ذلك العبد، التي لا تنبغي هذه الوسيلة إلا له، قوله: (والفضيلة)، أي: المرتبة العالية، والمنزلة العالية، ومن المعلوم: أن الله تعالى فضل النبي عليه الصلاة والسلام، وجعله أفضل المرسلين صلوات الله وسلامه وبركاته عليهم، وخير البشر هم المرسلون، وخير المرسلين، وأفضلهم وسيدهم نبينا وإمامنا محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه: (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع)، فهو سيدهم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة، ولكنه قال: إنه سيد ولد آدم يوم القيامة؛ لأن ذلك اليوم هو الذي يظهر فيه السؤدد والفضل على العالمين، على البشر جميعاً من أولهم إلى آخرهم، من لدن آدم إلى الذين قامت عليهم الساعة، وذلك أنهم يجتمعون في صعيد واحد، فيموج بعضهم في بعض، ويسألون عن الخلاص، ويبحثون عن الطريق التي بها يحصل لهم الخلاص من هذا الذي هم فيه من شدة المحشر، فيموج بعضهم في بعض، فيقول بعضهم لبعض: ألا تأتون من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيأتون إلى آدم فيستشفعون به فيعتذر، ثم يحيلهم إلى نوح، فيأتون إليه ويعتذر، ثم يحيلهم إلى إبراهيم، فيأتون إليه ويعتذر، ثم يحيلهم إلى موسى، فيأتون إليه ويعتذر، ثم يحيلهم إلى عيسى، فيأتون إليه ويعتذر، ثم يحيلهم إلى محمد عليه الصلاة والسلام فيقول: (أنا لها)، ثم يشفع ويشفعه الله عز وجل، ويأتي الله لفصل القضاء بين عباده.فيظهر سؤدده صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم، ويظهر فضله على الجميع.والمقام المحمود هو الشفاعة العظمى، التي تكون في تخليص الناس من الموقف، فإن هذا هو المقام المحمود، الذي يحمده عليه الأولون والآخرون، من لدن آدم إلى الذين قامت عليهم الساعة.إذاً فهذا هو المقام المحمود: الشفاعة العظمى التي اختص بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي هي الشفاعة في أن يأتي الله للفصل بين الناس، والقضاء بينهم ومحاسبتهم، حتى يذهب أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار، فيحصل الخلاص من ذلك الموقف، بهذه الشفاعة العظمى.قوله: (وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، إلا حلت له شفاعتي يوم القيامة)، وهذا يدلنا على استحباب الإتيان بهذا الدعاء، وعلى بيان عظم أجره وثوابه، وهو أنه يكون سبباً لحصول الشفاعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن حصل منه ذلك، ولمن أتى بهذا الذكر، ولمن أتى بهذا الدعاء بعد الأذان.
تراجم رجال إسناد حديث جابر فيما يقال عند سماع المؤذن
قوله: [أخبرنا عمرو بن منصور].وهو عمرو بن منصور النسائي، وهو ثقة، خرج حديثه النسائي وحده.[حدثنا علي بن عياش].علي بن عياش ثقة، ثبت، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا شعيب].وهو ابن أبي حمزة الحمصي، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن محمد بن المنكدر].وهو محمد بن المنكدر المدني، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن جابر].وهو جابر بن عبد الله الأنصاري، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، الصحابي ابن الصحابي، أحد السبعة الذين عرفوا بكثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم الذين قال فيهم السيوطي في الألفية:والمكثر� �ن في رواية الأثرأبو هريرة يليه ابن عمروأنس والبحر كالخدريوجابر وزوجة النبيفهذا جابر بن عبد الله الأنصاري، أحد هؤلاء السبعة المكثرين من رواية الحديث عن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
الصلاة بين الأذان والإقامة

شرح حديث: (بين كل أذانين صلاة ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [الصلاة بين الأذان والإقامة.أخبرنا عبيد الله بن سعيد عن يحيى عن كهمس حدثنا عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة لمن شاء)].أورد النسائي هذه التراجم، وهي: الصلاة بين الأذان والإقامة، (الصلاة)، أي: التنفل بين الأذان والإقامة، وأورد فيه هذا الحديث؛ حديث عبد الله بن مغفل رضي الله تعالى عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة لمن شاء)، والمراد بالأذانين الأذان والإقامة؛ لأن الإقامة هي أذان؛ لأن الأذان في اللغة: الإعلام، والأذان هو الإعلام بدخول الوقت، والإقامة هي الإعلام بالقيام للصلاة، فكلها إعلام وكلها أذان، ولهذا قال: بين كل أذانين صلاة، أي: المقصود من ذلك هو التنفل؛ النوافل التي تكون بين الأذان والإقامة، وهذا الحديث يدل على استحباب ذلك، وعلى ندبه وأنه مستحب، والرسول صلى الله عليه وسلم كرر ذلك ثلاث مرات، وقال: (لمن شاء)، يعني: حتى يبين أن هذه ليست سنناً مؤكدة أو سنناً راتبة، ولكن بعض هذه الصلوات يكون فيها بين الأذان والإقامة رواتب، مثل الظهر، والفجر، فإنه بين الأذان والإقامة ركعتا الفجر، وهما آكد النوافل، وآكد السنن، وهي مع الوتر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يحافظ عليهما في الحضر، والسفر، وبين الأذان والإقامة في الظهر، جاء في حديث ابن عمر: ركعتان، وجاء في حديث عائشة رضي الله عنها أربع ركعات، وهي من السنن المؤكدة.أما ما عدى ذلك من الصلوات مثل: بين الأذان والإقامة في العصر، وفي المغرب والعشاء، فليس هناك سنن رواتب مؤكدة، ولكن هذا الحديث يدل على استحباب التنفل بين الأذان والإقامة، ولهذا يشرع للإنسان إذا كان في المسجد وجاء الأذان أن يقوم ويتنفل بين الأذان والإقامة؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (بين كل أذانين صلاة)، والحديث كما قلت: يدل على أن الإقامة يقال لها: أذان، ومما يدل على ذلك أيضاً حديث زيد بن أرقم رضي الله تعالى عنه، قال: (تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قمنا إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية)، المراد بالأذان الإقامة، والإمساك عن السحور الذي يكون عند الأذان؛ لأن الإمساك عن السحور يكون عند الأذان، فيكون المدة التي بين الأذان والإقامة، هي مقدار قراءة خمسين آية، فالأذان في الحديث المراد به الإقامة.وقوله: (لمن شاء)، يدل على أن الاستحباب ليس مؤكداً، وليس من السنن الرواتب، ولكنه مستحب، ولكن السنن الرواتب التي هي اثنتا عشرة ركعة: أربع قبل الظهر، واثنتان بعدها، واثنتان بعد المغرب، واثنتان بعد العشاء، واثنتان قبل الفجر، فهذه اثنتا عشرة ركعة، وفي حديث ابن عمر: عشر ركعات، قبل الظهر ركعتان وليس أربعاً، ومن المعلوم: أن حديث عائشة صحيح، فالأخذ بالأربع هو الأفضل، وهو الأكمل.
تراجم رجال إسناد حديث: (بين كل أذانين صلاة ...)
قوله: [أخبرنا عبيد الله بن سعيد].وهو عبيد الله بن سعيد اليشكري السرخسي، وهو ثقة، مأمون، سني، وقيل له: سني؛ لأنه أظهر السنة في بلاده، وهو ثقة، خرج له البخاري، ومسلم، والنسائي، خرج له صاحبا الصحيح، ومعهم النسائي من أصحاب السنن الأربعة.[عن يحيى].وهو يحيى بن سعيد القطان، المحدث، الناقد، الثقة، الثبت، المعروف كلامه في الجرح والتعديل، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن كهمس].وهو كهمس بن الحسن، وهو ثقة، خرج له أصحاب الكتب الستة.[حدثنا عبد الله بن بريدة].وهو عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي، وهو ثقة، خرج له أصحاب الكتب الستة.
شرح حديث: (كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي فيبتدرون السواري يصلون ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا أبو عامر حدثنا شعبة عن عمرو بن عامر الأنصاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: (كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فيبتدرون السواري يصلون، حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهم كذلك، ويصلون قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء)].وهنا أورد النسائي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، وهو دال على ما دل عليه الحديث الذي قبله من أن الصحابة كانوا إذا أذن المؤذن قاموا وابتدروا السواري يصلون، أي: يتخذونها سترة، فيخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهم كذلك، وكانوا يصلون بين الأذان والإقامة في المغرب، وليس بينهما شيء، يعني: ليس بينهما وقت كبير، ومع ذلك كانوا يصلون، أي: يصلون النوافل بين الأذان والإقامة، فهذا يدلنا على ما ترجم له النسائي من حصول الصلاة بين الأذان والإقامة؛ لأن الحديث الأول هو من قوله صلى الله عليه وسلم حيث قال: (بين كل أذانين صلاة)، وهذا من فعل أصحابه الذين كانوا يفعلون ذلك، وهو يراهم ويقرهم على ذلك.وفيه اتخاذ السترة؛ لأنهم كانوا يبتدرون السواري، أي: يصلون، فيتخذوا السواري سترة لهم، ويدل أيضاً على مشروعية الصلاة واستحبابها بين الأذان والإقامة، ويدلنا أيضاً على ما كان عليه أصحاب الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من الحرص على أداء العبادات، وعلى التنفيذ، وعلى الإتيان بالسنن التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شك أنهم السباقون إلى كل خير، والحريصون على كل خير، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,421.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,419.56 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.12%)]