العمق التربوي للنص النبوي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وصفات طبيعية للتخلص من تجاعيد الوجه.. خليكى شباب على طول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          4 صفات يتمتع بها الشخص المنصت.. بتمتلك كام منهم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          طريقة عمل صدور الدجاج الطرية على البوتاجاز.. مش هتاخد من وقتك كتير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          صفات يجب أن يمتلكها طفلك قبل دخول المدرسة.. 7 مهارات مهمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          5 طرق لإزالة الأرز المحروق من القدر.. بخطوات بسيطة وبدون فرك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          9 نصائح للتحكم فى زيوت البشرة ومنع ظهور البثور خلال الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          من نظراته لحركاته.. إشارات فى لغة الجسد تكشف مهتم أم ينتظر انتهاء الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          مكياج العيون المبللة.. 4 حيل للحصول على لوك لامع ثابت لفترة طويلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          طريقة عمل الدجاج الكرانشى بالرانش والجبن.. حضريها فى 20 دقيقة بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          آداب حضور المساجد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-11-2019, 07:13 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,623
الدولة : Egypt
افتراضي العمق التربوي للنص النبوي

العمق التربوي للنص النبوي


علي الغامدي



كنت أتأمَّل أحاديث الحبيب صلى الله عليه وسلم من الزاوية التربوية، فوجدت أن هناك كنزًا عظيمًا لم يتم اكتشافه بعد بالرغم من وجود الكثير والكثير من الكتب التي تعرَّضت لهذا الموضوع، سواء من كتب السلف الصالح، أو كتب المتقدمين، ولكنها فوائد مبثوثة بين الأسطر والكلمات تحتاج إلى مَن يَستخرجها من أمهات الكتب؛ كفتح الباري وغيره من كتب التراث الإسلامي، لذلك رأيت أن أبدأ بسلسلة منتقاة من أحاديث الحبيب عليه السلام، ونركز فيها على هذا الجانب الذي نحن في أمسِّ الحاجة إليه في هذا العصر، بعد أن انتشرت الماديات واضْمَحَلَّت المبادئ والقيم والأخلاق التي أتى الإسلام لتعزيزها لبناء مجتمع مثالي ينعم بالحب والمودة والتعاون.
الوقفة الأولى ستكون مع حديث الحبيب صلى الله عليه وسلم الذي يرويه ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عَنِ النبِي صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلمَ، قَالَ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي»؛ رواه الترمذي.
الأسئلة التي نطرحها قبل أن نغوص في العمق التربوي لهذا الحديث: لماذا اختار عليه السلام الأهل دون غيرهم؟ لماذا لم يَختر الأصحاب وعامة الناس؟ لماذا لم تكن الخيرية في المكثرين من الصلاة؟ لماذا لم تكن الخيرية في المكثرين من الصدقة؟ لماذا لم تكن الخيرية في قوَّام الليل وصائمي النهار؟ أسئلة تحتاج إلى تفكُّر وغوص في الهدف الأسمى والأكبر من رسالة الحبيب عليه السلام.
لتوضيح هذا الاختيار المقصود بذاته، يتضح لنا أن الغالب في معاشرة الناس المجاملة وتغطية العيوب، وإظهار أجمل ما في النفس من محاسن ومكارم الأخلاق؛ لأن اللقاء يكون في الغالب بهم وقتيًّا ومحدودًا بزمن معين.
أما معاشرة الرجل لزوجته الدائمة، فقد تكون فيها نوعٌ من المجاملة وتغطية العيوب في بداية الحياة الزوجية، أما بعد ذلك فيظهر الإنسان على حقيقته؛ حيث يتعذَّر تغطية العيوب.
فمن كان كريم النفس سهل المراس، دمث الخلق دائم الابتسامة، يتخذ الأعذار لمن أخطأ في حقه، ويتجاوز عن المسيء، ويغض الطرف، فلا شك أن هذه الأخلاق وغيرها من الأخلاق الراقية ستنعكس إيجابًا على زوجه وأهل بيته، وستكون حياتهم نعيمًا وبِشرًا دائمًا، وخيرُ مثال على ذلك حياة الحبيب عليه السلام مع أهله.
فقط انظُر إلى وفائه إلى صُويحبات أُمِّنا خديجة رضي الله عنها، وأرضاها بعد مماتها، فكيف هي أخلاقه عليه السلام معها إبان حياتها؟!
لا شك أن زوجات الحبيب عليه السلام قد حظينا بالقِدْح المُعَلَّى والجائزة الكبرى، وعلى النقيض من ذلك من كانت أخلاقه سيئة وسلوكه مُعوجًّا، وطمعه بائنًا، وسريرته مريضة، وأنانيته مسيطرة عليه، وبُخله ظاهرًا ودِينه رقيقًا، سينكشف كل ذلك، وسينعكس على أهل بيته أولًا، وسيكونون أول المتضررين، ومَن يعانون الأمرَّين وبشكل مستمر، حتى تصبح حياتهم نَصَبًا وتعبًا وضَنْكًا، وقطعةً من عذاب.
لعل هذا هو السر الذي جعل الحبيب صلى الله عليه وسلم يختار هذا المقياس في الخيرية الذي من خلاله نستطيع أن نقيس أنفسنا وذواتنا، إنه مقياس واضح وبسيط، ولا نحتاج إلى عناء لاكتشافه، إنها الأخلاق: (إنما بُعثت لأُتمم مكارم الأخلاق)، إنه الهدف الأسمى من رسالة الحبيب عليه السلام.
أما الجانب المضيء الآخر والعميق في هذا الحديث المبارك، فهو حث الحبيب عليه السلام على مكارم ومحاسن الأخلاق في التعامل مع الزوجة والأولاد والأهل، والذي ستنعكس نتيجته في تكوين الأسرة الآمنة المطمئنة التي هي النواة الصُّلبة لمجتمع آمن تسوده المحبة والوئام والسلام. ينشأ فيها جيلٌ قد تربَّى على مكارم الأخلاق وجميلها، ينشرون الحب والسلام على مجتمعهم وأُمتهم.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.23 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.54 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.80%)]