شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حين تعمل المَلِكَة دروب الكَسْب في ظلال العفاف (كَسْب المعاش: بين قَيْد الغرب وسَعة ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          هل عاد القرامطة؟ القرامطة الجدد: قراءة في أمشاج الفوضى وقوانين المدافعة! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          {إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          مشتت العزمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          صبر أنصارِ الباطل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الشكر نصف الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          التوكل على الله في إصلاح قلوبنا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          مضمار رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الشتاء موعظة للمؤمنين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          شواهد الأحوال! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 21-10-2019, 03:49 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,212
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

رفع الصوت بالأذان

شرح حديث أبي سعيد الخدري في رفع الصوت بالأذان

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب رفع الصوت بالأذان.أخبرنا محمد بن سلمة أنبأنا ابن القاسم عن مالك حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المازني عن أبيه أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال له: (إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة، فارفع صوتك، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن، ولا إنس، ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة، قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم)].هنا أورد النسائي رحمه الله هذه الترجمة وهي باب: رفع الصوت بالأذان.لأن المقصود بالأذان هو: إعلام الناس بدخول الوقت، فيرفع الصوت حتى يحصل إسماع الناس، وحتى يحصل بلوغ ذلك إلى الناس، فيحضرون إلى الصلاة، ويتوجهون إلى الصلاة، والأذان فيه: حي على الصلاة حي على الفلاح؛ أي: تعالوا هلموا وأقبلوا، فيرفع الصوت به حتى يحصل المقصود من الأذان الذي هو إبلاغ الناس دخول الوقت، فيتوجهون إلى المساجد لأداء الصلوات، وكذلك تقوم النساء اللاتي صلاتهن في البيوت في الإتيان بالصلاة؛ لأنهن علمن بأن الوقت قد دخل حيث حصل الأذان. وأورد النسائي فيه حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الذي قال فيه لـعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة: (إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك أو باديتك، فأذنت بالصلاة فارفع صوتك؛ فإنه لا يسمعك إنس ولا جن ولا شيء إلا شهد لك يوم القيامة)، والمقصود منه قوله: (فارفع صوتك).ثم قال أبو سعيد: (سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم)، وهذا يبين بأنه مرفوع -هذا الذي قاله- لأنه أولاً أرشده إلى أن يفعل هذا الفعل، ثم بين له بأنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيكون ذلك الكلام الذي قاله أبو سعيد لـابن أبي صعصة مرفوعاً، ومسنداً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.ثم هذا من الأمور التي لا مجال للاجتهاد فيها، ولا مجال للرأي، ولو لم يأت التصريح برفعه فهو مرفوع حكماً؛ لأنه إخبار عن أنه لا يسمعه إنس ولا جن ولا شيء إلا شهد له، فهذا لا يقال بالرأي، ولكن مع هذا فالتنصيص قد وجد برفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال أبو سعيد رضي الله عنه: (سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم).وفي هذا بيان ما كان عليه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم من التنبيه إلى فعل الخير، وإلى الترغيب في السنن والأخذ بها وتعليمها، وبيان ما اشتملت عليه من الأجر، حتى يأخذ من أرشد إلى ذلك بها، ويعلم الأجر الذي جعله الله عز وجل لمن يقوم بهذا العمل، فالحديث دال على رفع الصوت، بل إن الأذان هو المقصود به رفع الصوت؛ حتى يحصل إعلام الناس، وحتى يحصل توجه الناس إلى المساجد؛ بكونهم علموا بأن الوقت قد دخل بحصول الأذان وبسماعهم الأذان، وقد جاء في حديث قصة ابن أم مكتوم الذي جاء وقال: (إنه بعيد الدار، وأنه ليس له قائد يلائمه إلى المسجد، قال: هل تسمع النداء؟ -هل تسمع حي على الصلاة حي على الفلاح- قال: نعم، قال: فأجب)؛ أي: هذا هو المقصود بالأذان، وهذا المقصود بالنداء؛ وهو أن الناس يعلمون دخول الوقت، فيتوجهون إلى المساجد، ثم أيضاً فيه فضل الأذان، فالحديث يدل على فضل الأذان، وأن المؤذن يشهد له يوم القيامة من يسمع صوته من جن وإنس وأي شيء، فإنه يشهد له يوم القيامة.
تراجم رجال إسناد حديث أبي سعيد الخدري في رفع الصوت بالأذان
قوله: [أخبرنا محمد بن سلمة].هو محمد بن سلمة المرادي المصري، وهو ثقة، خرج حديثه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، فهؤلاء خرجوا حديث محمد بن سلمة.[أنبأنا ابن القاسم].هو عبد الرحمن صاحب مالك، وهو ثقة، خرج حديثه البخاري، وأبو داود في المراسيل، والنسائي.[عن مالك].هو مالك بن أنس إمام دار الهجرة، المحدث، الفقيه، صاحب المذهب المعروف، وأحد المذاهب الأربعة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المازني].هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري، وهو ثقة، وخرج حديثه البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه . [عن أبيه].وأبوه ثقة، خرج حديثه البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه ، أي: الذين خرجوا له هم الذين خرجوا لابنه. [أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري قال له].أبو سعيد هو راوي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو سعيد هو: سعد بن مالك بن سنان الخدري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشهور بكنيته ونسبته أبو سعيد الخدري، وهو من الصحابة المشهورين، وأحد السبعة المكثرين من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم الذين قال فيهم السيوطي:والمكثرون في رواية الأثرأبو هريرة يليه ابن عمروأنس والبحر كالخدريِوجابر وزوجة النبيِفـأبو سعيد الخدري رضي الله عنه أحد هؤلاء السبعة المكثرين من رواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
شرح حديث أبي هريرة: (المؤذن يغفر له بمد صوته ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا إسماعيل بن مسعود ومحمد بن عبد الأعلى قالا: حدثنا يزيد يعني: ابن زريع حدثنا شعبة عن موسى بن أبي عثمان عن أبي يحيى عن أبي هريرة رضي الله عنه سمعه من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (المؤذن يغفر له بمد صوته، ويشهد له كل رطب، ويابس)].أورد النسائي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وهو دال على ما ترجم له المصنف من مد الصوت أو رفع الصوت بالأذان، وحديث أبي هريرة يقول: (إن المؤذن يغفر له بمد صوته، ويشهد له كل رطب، ويابس)، فهو دال على استحباب رفع الصوت بالأذان؛ لأن رفع الصوت بالأذان هو المقصود من الأذان؛ لأن المقصود به: إسماع الناس في بيوتهم حتى يحضروا إلى المساجد، وفيه فضل الأذان، وأن الإنسان يغفر له، وأنه يشهد له كل رطب ويابس، فهو دال على فضيلة الأذان، وعلى عظم أجره عند الله عز وجل، وأنه من أسباب المغفرة لصاحبه، وأنه يشهد له كل رطب ويابس يوم القيامة بما حصل منه من هذا العمل الصالح الذي هو ذكر الله عز وجل، ورفع الصوت بذلك؛ لمناداة الناس لأن يحضروا إلى المساجد.
تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة (المؤذن يغفر له بمد صوته...)
قوله: [أخبرنا إسماعيل بن مسعود].إسماعيل بن مسعود هذا هو البصري، كنيته أبو مسعود، وهو ثقة، خرج حديثه النسائي وحده. [ومحمد بن عبد الأعلى].أما محمد بن عبد الأعلى فهو صنعاني، وهو ثقة، وخرج حديثه مسلم، وأبو داود في كتاب القدر، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه .[قالا: حدثنا يزيد يعني: ابن زريع].هو ابن زريع، والراويان عن يزيد هما: إسماعيل بن مسعود ومحمد بن عبد الأعلى، وقد قالا: يزيد في روايتهما عنه، لكن من دون تلميذيه هو الذي يقول: يعني: ابن زريع؛ لأن من دون التلميذ هو الذي يحتاج إلى أن يعبر بمثل هذه العبارة، وأما التلميذ فلا يحتاج إلى أن يعبر، بل ينسب شيخه كما يريد، وقد يذكر نسبه من خمسة أسماء أو ستة أسماء؛ لأن الكلام كلامه، وأما من دونه فإنه لا يزيد على كلام التلميذ، وإذا أراد أن يوضح فليأت بعبارة مثل: هو ابن فلان، أو يعني: ابن فلان، فكلمة يعني تقدمها اثنان، وهما محمد بن عبد الأعلى وإسماعيل بن مسعود، فالمناسب أن يقال: يعنيان، أو يعني: كل واحد منهما، إذا بقيت على ما هي عليه، يعني: كل واحد منهما، يعني: ابن زريع .ويزيد بن زريع ثقة، ثبت، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[حدثنا شعبة].هو ابن الحجاج، أمير المؤمنين في الحديث، وهو صف من أعلى صيغ التعديل والتوثيق، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.[عن موسى بن أبي عثمان].موسى بن أبي عثمان، وهو مقبول، خرج حديثه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه . [عن أبي يحيى].هو المكي، يقال: اسمه سمعان، وهو مقبول، خرج حديثه البخاري في خلق أفعال العباد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه . [عن أبي هريرة].وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن صخر، أحد السبعة المكثرين من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل هو أكثر السبعة حديثاً على الإطلاق رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وحديثه عن أصحاب الكتب الستة.
شرح حديث البراء بن عازب: (... المؤذن يغفر له بمد صوته)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن المثنى حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أبي إسحاق الكوفي عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم، والمؤذن يغفر له بمد صوته، ويصدقه من سمعه من رطب، ويابس وله مثل أجر من صلى معه)].ثم أورد النسائي حديث البراء بن عازب رضي الله عنه الذي يقول فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم)، أي: الصف الأول، وهذا يدلنا على فضل الصف الأول، وهو من الأحاديث الكثيرة الدالة على فضل الصف الأول، ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم: (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه)، وهو دال على فضل النداء، وقوله: (لو يعلم الناس ما في النداء)، أي: الأذان، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم: (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها)، فهو من الأحاديث الدالة على فضل الصف الأول، والمؤذن يغفر له بمد صوته، وهو بمعنى حديث أبي هريرة المتقدم. وقوله: (ويصدقه من سمعه من رطب ويابس)، معناه: يشهد له بالصدق، وأنه قد صدق فيما قال.وقوله: (وله مثل أجر من صلى معه)؛ لأنه هو الذي تسبب في دعوة الناس إلى الخير، (ومن دعا إلى هدى فله مثل أجر فاعله)، كما قال ذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهذا يدل على فضيلة الأذان من وجوه متعددة، منها: كونه يغفر له، ويصدقه من سمعه ويشهد له، وله مثل أجر من صلى معه، أي: صلى معه إذا كان إماماً، أو مع إمامه الذين يقتدي به، وسبب حصول هذا الأجر أنه تسبب في دعوة الناس إلى الخير، وندائهم إلى الصلاة، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: (من دل إلى هدى فله مثل أجر فاعله)، وقال: (من دعا إلى هدى كان له من أجره مثل أجور من تبعه)، فهو يدل على فضيلة الأذان، وعلى عظم أجر المؤذن. وليس فيه دليل على أنه يقول: صدقت وبررت عند قوله: الصلاة خير من النوم، هذا قد قاله بعض الفقهاء، لكن ليس فيه حديث يدل عليه، وعموم الحديث: (إذا سمعتم النداء فقولوا مثلما يقول المؤذن)، يدل على أنه يقول: الصلاة خير من النوم كما يقول المؤذن، ولا يخالف السامع المؤذن إلا في حي على الصلاة حي على الفلاح، فإنه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، أما ما عدى ذلك فمقتضى الحديث أنه يقول كما يقول.
تراجم رجال إسناد حديث البراء بن عازب (... المؤذن يغفر له بمد صوته ...)
قوله: [أخبرنا محمد بن المثنى].وهو أبو موسى الزمن، وكنيته أبو موسى ولقبه الزمن، وهو ثقة، وخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، وقد رووا عنه مباشرة وبدون واسطة، ومثله في ذلك محمد بن بشار، ومثله في ذلك يعقوب بن إبراهيم الدورقي، فهؤلاء الثلاثة شيوخ لأصحاب الكتب الستة، وهم من صغار شيوخ البخاري، وقد ماتوا في سنة واحدة قبل وفاة البخاري بأربع سنوات؛ أي: سنة اثنتين وخمسين ومائتين. [حدثنا معاذ بن هشام].هو ابن أبي عبد الله الدستوائي، ومعاذ هذا صدوق يهم، وقد خرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [حدثني أبي].وهو هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو ثقة، ثبت، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة.[عن قتادة].هو قتادة بن دعامة السدوسي، وهو ثقة، خرج حديثه أصحاب الكتب الستة أيضاً.[عن أبي إسحاق الكوفي].وهو السبيعي، وأبو إسحاق السبيعي، وهو عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي، وسبيع هم جزء من همدان، وهي نسبة خاصة، وينسب إلى همدان نسبة عامة؛ أي: الهمداني السبيعي، الهمداني نسبة عامة، والسبيعي نسبة خاصة، فهو مشهور بالنسبة إلى سبيع وهو ثقة، يدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.قوله: [عن البراء بن عازب].صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو الصحابي ابن الصحابي، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
الأسئلة

المقدم في الإمامة بالناس
السؤال: كيف نجمع بين رواية مالك بن الحويرث الذي يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ومروهم إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم)، وحديث عمرو بن سلمة الذي يقول فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: (فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآناً)؟الجواب: أنا أجبت على هذا في الدرس الفائت، وهو أن حديث عمرو بن سلمة يدل على من يقدم في الإمامة وهو الأكثر قرآناً، ومثله حديث أبي مسعود، وعقبة بن عامر الأنصاري البدري الذي رواه مسلم في صحيحه، والذي فصل فيه من يتولى الإمامة ورتبهم، فقال: (يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سناً)، فجعل السن متأخراً بعد القراءة وبعد السنة وبعد التقدم في الهجرة، وحديث مالك بن الحويرث قال: (ليؤمكم أكبركم)؛ لأن هؤلاء الذين جاءوا وتعلموا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانوا متماثلين فيما أخذوه من القرآن، وفيما أخذوه من السنة، وحديث عمرو بن سلمة يدل على أن المقدم هو من يحفظ القرآن، وحديث أبي مسعود يدل على أن المقدم هو من يكون أكثر حفظاً للقرآن، ثم يليه من يكون أعلم بالسنة، ثم يليه من يكون أقدم هجرة، ثم يليه من يكون أكبر سناً.
لا يشترط أن يتولى المؤذن الإقامة
السؤال: إذا أذن المؤذن للصلاة، فهل بإمكان أي شخص آخر إقامتها؟ أعني هل يشترط أن المؤذن هو الذي يقيم الصلاة؟الجواب: يمكن أن يقيم غير المؤذن، ليس من شرط الإقامة أن يكون الذي يقيم هو الذي يؤذن، بل يجوز أن تكون الإقامة من شخص، والأذان من شخص آخر.
حكم أكل غير الصائم من الطعام الذي يوضع في المسجد النبوي للصائمين
السؤال: هل يجوز لغير الصائم أن يجلس ويأكل من سفر الصائمين التي تقام في المسجد النبوي يوم الاثنين والخميس؟الجواب: أولاً: إذا كان صاحب الطعام أذن لمن يأكل سواء كان صائماً أو غير صائم، فهذا إليه؛ لأن صاحب الطعام هو الذي يملك الإذن لمن يأكل، فإذا كان يخصه بالصائمين فلا يأكل معهم سواهم، وإن كان مبذولاً لمن يتقدم للأكل، سواء كان صائماً أو غير صائم، فالأمر يرجع إلى المالك الباذل، فإنه يكون بإذنه، وهو الذي يكون عليه التعويل، لكن كون الإنسان يأكل وهو غير صائم فقد يظن به أنه صائم، فيخشى عليه أن يكون من الذين يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا؛ أي: يأكل مع الناس الصائمين، ويظن أنه صائم وهو غير صائم، ويكون في ذلك محذور. السؤال: هل صحيح ما ينسب إلى مقاتل بن سليمان بأنه اتهم بوضع الحديث، أرجو أن تعطي ترجمة موجزة له؟الجواب: لا أدري، ولا أعرف شيئاً عنه الآن.

حكم الأذان في المسجد وعدم الالتفات يميناً وشمالاً

السؤال: ما حكم الأذان داخل المسجد وعدم تحريك الرأس يميناً وشمالاً عند قوله: حي على الصلاة حي على الفلاح؟الجواب: الأذان لا يكون إلا داخل المسجد، ما دام المكبرات أمام الإنسان والسماعات على رءوس المآذن، فالأذان الآن يكون داخل المسجد، ولا أحد يصعد للمئذنة؛ لأنه لا حاجة للصعود إليها؛ لأن الصوت يصعد وينطلق من بواسطة الكهرباء، ويسمعه الناس من قرب ومن بعد.أما عدم الالتفات فهذا خلاف السنة، ويصح الأذان بدون التفات، لكن السنة أن الإنسان يلتفت عند الحيعلة يميناً وشمالاً، وإذا حصل أذان بدون التفات فإنه يصح.
حكم استخدام الوسائل الحديثة في الأذان وغيره من الشعائر
السؤال: هل يجوز لنا أن نقدم التطورات العلمية مثل مكبر الصوت على الشرع، وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأن بعض العلماء يرخصون في عدم تحريك الرأس؛ لأن علة التحريك ذهب بسبب المكبر؟الجواب: أولاً: قضية استخدام مكبر الصوت ليس فيه معارضة للسنة، بل هو وسيلة أدت إلى إسماع الناس، وتبليغ الصوت إلى أماكن بعيدة، وهذا من فضل الله عز وجل على الناس، إذ يسر لهم هذه الوسائل التي يصل الصوت إلى أماكن بعيدة بواسطة الكهرباء، فاستعمال مكبر الصوت ليس فيه تقديم لاستعمال التطورات العلمية على الشرع، بل هو تسخير لهذه الوسائل العلمية التي حصلت أخيراً في تطبيق وتنفيذ الشرع؛ لأن الشرع جاء بأنه يمد الصوت بالأذان، وأنه يرفع الصوت بالأذان، وهذا مما يحقق رفع الصوت، ويحقق بلوغ الصوت إلى أماكن شاسعة، فما فيه تقديم وتأخير، بل فيه استعمال لهذه الوسائل في الأذان، وتطبيق ما جاء في الشرع. أما بالنسبة للحيعلة والالتفات، فإنه يلتفت ولو وجد مكبر الصوت، فإن الإنسان يلتفت يميناً وشمالاً عند الأذان ولو كان في داخل المسجد، والسنة يجب أن تنفذ دائماً وأبداً، وإن كان المكبر موجوداً عند الإنسان فإنه يلتفت يميناً وشمالاً.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 11 ( الأعضاء 0 والزوار 11)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 1,453.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 1,452.02 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.12%)]