الاستمـــراء ، إلى متى ؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 09-10-2019, 05:40 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي الاستمـــراء ، إلى متى ؟!

الاستمـــراء ، إلى متى ؟!




بقلم / أ. رقية سليمان الهويريـني .



يرفع الآذان وأنت منشغل بمكالمة هاتفية ترى أهميتها أو تحسبها كذلك ، فتتابع مكالمتك، اعتقادا منك أن الوقت لا يزال معك وفي صفك ! فيصلي الناس وقد يقضون نافلتهم ,وأنت منهمك في مكالمتك حتى؛ ليصبح الوقت خصما لك ! ولازال يخيل لك أنك بصدد إنهاء المكالمة، إلا أنك إما تجامل الشخص أو تستمرئ الحديث معه بحجة أن الموضوع مهم للغاية.
تغرق في عمل مهم جدا، وكلما فكرت بإنهائه لتؤدي صلاتك ،ويهمس لك الشيطان من خلال نفسك بأنك قد شارفت على الانتهاء؛ بل لم يتبق لك إلا القليل وينتهي العمل، وتغريك نفسك المسوفة بمتابعته؛ لتتمكن بعده من التفرغ لصلاتك والخشوع فيها،دون تفكير بذلك العمل، وتركن لهذا الرأي الذي يوافق هواك،وتتلذذ بإتباعه.
تتابع برنامجاً تلفزيونياً ممتعاً يداعب اهتماماتك،ويلقى عنايتك،وتؤجل بسببه فروضاً شرعية أو واجبات اجتماعية ملحّة,وربما يتبع الأمر من التهاون الذي قد لا يصل إلى المساس بالحدود الشرعية،ولكنه يظل أحد أنواع التسويف, والمتعة والاستمراء.
الشخص المدخن يستمرئ ممارسة التدخين ويجد فيه الاستمتاع ،وهو يعلم أن في ذلك مخالفة شرعية بحسب أضراره على النفس, والجسم ,والمجتمع ,والمال, وتراه يؤجل قرار التوقف عن التدخين سنة بعد أخرى ، وكأنه يستمرئ التدمير الذي يشعره بتحقيق هوى النفس, وإثبات هويتها.
أشخاص ابتلوا بالمعاكسات,والمكالمات الهاتفية الفارغة، فتجدهم أسرى لهذه المحادثات الخاوية،وقد يعيدون كلاماً سبق أن قيل واستهلك حتى الملل ، ويلوكون عبارات أعيدت ورُددت حتى الطفش،ولكنهم أبداً لا يرعوون أو يتوقفون للتفكير؛ فهم يمارسون استمراءً للخطأ وتأجيلاً لاتخاذ قرار لا رجعة فيه ! وهم يغفلون عن أهم شروط هذا القرار, وهو حضور النفس اللوّامة وتواجدها، وتلك النفس الحازمة التي لا تكتفي بقرع الأجراس فوق الرؤوس؛ بل تدق الطبول لتوقظ النفوس حتى يفزع المرء فيرى فساد الفعل، وسوء المصير،وشر العاقبة والمنقلب!
وإن حدثتكم عن استمراء الغيبة،وتوق النفس لمضغ هذا الفعل ,والسلوك المحرَّم الذي شبهه الله عز وجل بأكل لحم الإنسان الميت ؛فإنه حديث ذو شجون،حتى أشار لذلك صلى الله عليه وسلم؛ كنوع من الحث,وهو ضمان الجنة لمن ضمن مابين لحييه، ويقصد حفظ اللسان من الغيبة والنميمة.
إن استمراء الخطأ أيا كان شكله أو مبرراته ، ما هو إلا عجز عن أخذ زمام النفس ، وقبض عنان القلب ، وجذب لجام الضمير، وشد رسن العقل, وبالمقابل يلزم ترويض الروح على نهج الطريق السليم ، ونبذ الاستمراء،وكراهية السير فيه ، ومقت الاستمتاع بغير ما أحله الله من قول السوء أو فعل المنكر أو سلوك الباطل,والأخذ بما يقبله الشرع ، وما يوافق الفطرة السليمة، وما يعارض الهوى؛فما رأيت مثل الهوى قاتلا ً، وما شاهدت مثل الانحراف عن الصراط مهلكاً.
__________________________________




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.71 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.89%)]