ولقد يسرنا القرآن للذكر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل 3 أطباق منعشة من بطيخة واحدة.. استغلى الموسم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من تجاعيد العين.. خطواتها سهلة ونتائجها تحتاج التزام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          طريقة عمل باستا المشروم بالريحان واللوز.. فخامة إيطالية بلمسة مصرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          طريقة عمل 3 أكلات للاحتفال بنتيجة الثانوية العامة.. حلو وحادق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          لغة الجسد في القرآن الكريم (اخر مشاركة : Adel Mohamed - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          إخضاع العلوم الإنسانية للشريعة الإسلامية فريضة شرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          الكلاب اللاعقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          المفسدون الثلاثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          نعم عرب، ولا نخجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          تحرير المصطلحات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-09-2019, 10:37 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,893
الدولة : Egypt
افتراضي ولقد يسرنا القرآن للذكر

ولقد يسرنا القرآن للذكر


د. محمود بن أحمد الدوسري


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فَمِنْ مظاهر عظمة القرآن العظيم أن الله - تبارك وتعالى - يسَّر فهمَه وتلاوتَه للعالمين حتى لا يكون لهم على الله حجة إذا لم يحيطوا بمعانيه، ويعلموا ما جاء فيه، ويدل على ذلك:
قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾ [القمر: 17].
وقوله تعالى: ﴿ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا ﴾ [مريم: 97] [1].
لقد نوَّه الله تعالى بشأن القرآن العظيم وأخبر أنه يَسَّرَهُ وسَهَّلَهُ ليتذكَّرَ الخَلْقُ ما يحتاجونه من التَّذكير، مما هو هدى لهم وإرشاد لمصالحهم الشرعية.
وهذا التَّيسير ينبئ بعناية الله بالقرآن، كما قال تعالى عنه: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر: 9].
وفي هذا التَّيسير تبصرة وحثٌّ للمسلمين ليزدادوا إقبالاً على مُدارسته، وتعريضٌ بالمشركين عسى أن يَرْعَوُوا عن صدودهم عنه، كما أنبأ عنه قولُه تعالى: ﴿ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾.
والتَّيسير: إيجاد اليُسر في الشيء، سواء كان فعلاً، كقوله تعالى: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ ﴾ [البقرة: 185]. أو قولاً، كقوله تعالى: ﴿ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾ [الدخان: 58].

وسبب تيسيره: أنه نزل بأفصح اللغات وأبينها، وجاء على لسان أفضل الرسل صلّى الله عليه وسلّم.
واليُسْر: السهولة، وعدم الكلفة في تحصيل المطلوب.
ومعنى تيسيره: يرجع إلى تيسير ما يراد منه، وهو فهم السامع المعاني التي عناها المتكلِّم به بدون كلفة على هذا السامع ولا إغلاق، كما يقولون: يدخلُ لِلأُذُنِ بِلا إِذنٍ.
وهذا اليسرُ يشمل الألفاظَ والمعاني:
فأمَّا الألفاظُ: لأنها في أعلى درجات فصاحة الكلمات وفصاحة التراكيب؛ أي: فصاحة الكلام، وانتظام مجموعها، بحيث يَخِفُّ حِفظُها على الألسنة.
وأمَّا المعاني: فبوضوحها ووفرتها، وبتولد مَعانٍ مِنْ مَعانٍ أُخَر كُلَّما كَرَّرَ المتدبِّرُ تدبُّرَه في فَهْمِها [2].
ولقد ذكر الرازي - رحمه الله - عِدَّة أوجهٍ في معنى قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ، وهي كالتالي:
1- سهَّلناه للحِفظ، ولم يكن شيء مِنْ كُتُبِ الله تعالى يُحفظ عن ظهر قلب غير القرآن.
2- سهَّلناه للاتعاظ، حيث أتينا فيه بكل حِكمة.
3- جعلناه يعلق بالقلوب ويُستلذ سماعُه، ومَنْ لا يفهم يتفهَّمه، ولا يُسأم من سماعه وفهمه، ولا يقول قد علمت فلا أسمعه، بل كل ساعة يزداد منه لذةً وعلماً.
4- أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم لمَّا ذُكِّرَ بحال نُوحٍ عليه السلام وكان له معجزة، قيل له: إن معجزتك القرآن ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ ﴾ تذكرةً لكل أحد، وتتحدَّى به في العالَمِ ويبقى على مر الدُّهور، ولا يَحتاج كُلُّ من يحضُرك إلى دعاءٍ ومسألةٍ في إظهار معجزة، وبعدك لا يُنكِرُ أحَدٌ وقوعَ ما وقع، كما يُنكر البعضُ انشقاقَ القمر [3].
ومن تيسير القرآن: أنَّه تُستنبط منه معانٍ متجدِّدة باستمرار، وفي كلِّ عصر من العصور، فلا تجد فيه إخلالاً أو سوء فهمٍ لما سبق، بل هو مستوعب لكلِّ هذه المعاني، فيكون متجدِّداً باستمرار، زاخر العطاء لا ينضب معينه، ولا تنقضي عجائبه، وهذا من يسره.
أمَّا بعد: فإذا كان هذا التَّيسير حقٌّ لا ريبَ فيه، فأين الذَّاكرون؟ تلك هي المشكلة.

[1] تأمَّلْ نماذجَ لذلك أيضاً في أرقام آيات السور التالية: (الإسراء: 89)، (الكهف: 54)، (الروم: 58)، (الزمر: 27)، (الدخان: 58).

[2] انظر: التحرير والتنوير (25 /344)، (27 /180، 181).

[3] انظر: التفسير الكبير (29/38، 39).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.46 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.74 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.66%)]