معنى العذاب المستقر الذي أصاب قوم لوط - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         من مائدة الصحابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 8390 )           »          ترجمة مختصرة لسماحة الشيخ محمد بن عبدالله السبيل إمام وخطيب المسجد الحرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          جهود الشيخ محمد عزير شمس في تحقيق كتب العلامة عبدالرحمن المعلمي رحمهما الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          ترجمة الشيخ عمر بن إبراهيم آل الشيخ قاضي المحمل (1300هـ - 1367هـ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الزبير بن العوام رضي الله عنه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          عاملوا الناس بأخلاقكم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          حوار عن سورة الماعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          عبادة الاستغفار في الأسحار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          مراقبة الله تجعل الإنسان يؤدي ما عليه من الحقوق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          التوكل على الله.. العبادة التي تصنع الطمأنينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 18-07-2019, 06:07 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,978
الدولة : Egypt
افتراضي معنى العذاب المستقر الذي أصاب قوم لوط

معنى العذاب المستقر الذي أصاب قوم لوط
محمد بن علي بن جميل المطري








قال الله تعالى عن قوم لوط: ﴿ وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ ﴾ [القمر: 38].

قال المفسرون: أي:ولقد صبَّح قومَ لوط أول النهار عذاب ثابت لا ينقطع عنهم، فخسف الله بهم، وأمطر عليهم حجارة، وبعد هلاكهم استقر عذابهم في البرزخ إلى أن يدخلوا في الآخرة نار جهنم.

يُنظر: ((تفسير ابن جرير)) (22/ 152، 153)، ((الكشاف)) للزمخشري (4/ 439)، ((المحرر الوجيز)) لابن عطية (5/ 219)، ((تفسير القرطبي)) (17/ 144)، ((التحرير والتنوير)) لابن عاشور (27/ 206، 207)، ((تفسير ابن عثيمين - سورة القمر)) (ص: 285، 286).

كما قال تعالى: ﴿ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ * مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ﴾ [هود: 82، 83].

وقال سبحانه: ﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ * فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ﴾ [الحجر: 73، 74].

وروى ابن جرير الطبري في تفسيره (22/ 153) عن التابعي الجليل قتادة في قوله: ﴿ وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ ﴾ قال: (صبَّحهم عذاب مستقر، استقر بهم إلى نار جهنم).

وهذه الآية من الآيات الكثيرة الدالة على إثبات عذاب القبر، وإليك أقوال بعض المفسرين:
قال ابن جرير في تفسيره (22/ 153): قوله: ﴿ مُسْتَقِرٌّ ﴾ يقول: استقر ذلك العذاب فيهم إلى يوم القيامة حتى يوافوا عذاب الله الأكبر في جهنم.

وقال السمرقندي في تفسيره المسمى بحر العلوم (3/ 375): قال: ﴿ وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ ﴾ يعني: أخذهم وقت الصبح عذاب دائم. يعني: عذاب الدنيا موصولة بعذاب الآخرة.

وقال مكي بن أبي طالب في تفسيره المسمى الهداية إلى بلوغ النهاية (11/ 7202): أي: ولقد صبحهم قوم لوط عند طلوع الفجر عذاب ثابت إلى يوم القيامة.

وقال الزمخشري في تفسيره الكشاف (4/ 439): عذاب مستقر ثابت قد استقر عليهم إلى أن يفضي بهم إلى عذاب الآخرة.

وقال ابن عطية في تفسيره المحرر الوجيز (5/ 219): قوله: ﴿ مُسْتَقِرٌّ ﴾ في صفة العذاب؛ لأنه لم يكشف عنهم كاشف، بل اتصل ذلك بموتهم، وهم مدة موتهم تحت الأرض معذَّبون بانتظار جهنم، ثم يتصل ذلك بعذاب النار، فهو أمر متصل مستقر.

وقال البيضاوي في تفسيره المسمى أنوار التنزيل وأسرار التأويل (5/ 167): ﴿ عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ ﴾ يستقر بهم حتى يُسلمهم إلى النار.

وقال أبو حيان في البحر المحيط في التفسير (10/ 46): ﴿ عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ ﴾: أي لم يكشفه عنهم كاشف، بل اتصل بموتهم، ثم بما بعد ذلك من عذاب القبر، ثم عذاب جهنم.

وقال الجزائري في أيسر التفاسير (5/ 215): أي: نزل بهم بكرة صباحًا عذاب مستقر لا يفارقهم أبدًا، هلكوا به في الدنيا، ﴿ مُسْتَقِرٌّ ﴾ ويصحبهم في البرزخ، ويلازمهم في الآخرة.

وفي سورة القمر دليل آخر يدل على عذاب القبر، وهو قوله تعالى عن عاد: ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ﴾ [القمر: 19].

قال المفسرون: أي:إنا بعثنا على عاد حين أصروا على الكفر ريحًا باردة شديدة الهبوب والصرير في يوم شؤم وشر على عاد، استمر بهم عذاب ذلك اليوم في الدنيا واتصل بعذاب البرزخ وجهنم في الآخرة.

يُنظر: ((تفسير ابن جرير)) (22/ 132، 134، 135)، ((تفسير القرطبي)) (17/ 135)، ((تفسير ابن كثير)) (7/ 479)، ((روح المعاني)) للألوسي (14/ 84)، ((تفسير ابن عثيمين - سورة القمر)) (ص: 275).


قال ابن القيم في كتابه مفتاح دار السعادة (2/ 194): كان اليوم نحسًا عليهم لإرسال العذاب عليهم، أي: لا يقلع عنهم كما تقلع مصائب الدنيا عن أهلها، بل هذا النحس دائم على هؤلاء المكذبين للرسل.

وقال الألوسي في تفسيره روح المعاني (14/ 84): ﴿ فِي يَوْمِ نَحْسٍ ﴾ شؤم عليهم، ﴿ مُسْتَمِرٍّ ﴾ ذلك الشؤم؛ لأنهم بعد أن أُهلِكوا لم يزالوا معذبين في البرزخ حتى يدخلوا جهنم يوم القيامة.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.57 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.71%)]