الخوف من الناس والخوف من الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 08-07-2019, 05:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي الخوف من الناس والخوف من الله

الخوف من الناس والخوف من الله


فاطمة الأمير



هل تستوي من ربَّتْ أولادها على العيب والخوف من كلام الناس، ومن ربَّتْ أولادها على الحرام والحلال والخوف من الله؟
بالطبع هناك فرق، فهناك بعض المفاهيم الخاطئة في التربية التي تتوارثها الأجيال جيلًا بعد جيل، ومنها تربية الأبناء على العيب والخوف من كلام الناس؛ فإذا بادر الأبناء بارتكاب خطأ - أمام الناس - ترى الأمَّ مندفعةً وغاضبةً فقط لإرضاء نظرات الناس من حولها، فتخجل بشدَّة من أخطاء أولادها، وتنظر إليهم متوعِّدة إيَّاهم بأشدِّ العقاب، وإذا بها تصرُخ بشدة أمام الجميع فتقول لهم: هذا عيب وخطأ، وقد تنهال صراخًا غير مراعية لأولادها، وعند العودة إلى المنزل قد يصل العقاب أحيانًا إلى الضرب المبرح، وهذا عقاب لا تدري أنه يُحطِّم نفوس أبنائها.
أعلم عزيزتي الأم أنك تريدين أبناءً تفتخرين بهم، لا أبناءً ذوِي نفوس وعقول مدمِّرة، فهل هذه هي الطريقة الصحيحة لتعليم الأبناء أنك على صواب؟

إذا كنت تريدين تعليمهم؛ فلتُحدِّثي نفسك أولًا: هل تريدين تربية أبنائك على الحلال والحرام، أم أنك ستتركين نفسك للخوف من كلام الناس والعيب؟
إذا أردْتِ أن تكوني أُمًّا عظيمة ومربية أجيال يشهد لها الجميع بحسن تربية أولادها؛ فقط كوني قدوةً لهم، فغالبًا ما تكون الأُمُّ هي الأكثر قُربًا من أبنائها؛ فيتأثَّرُون بها إما بالإيجاب أو السلب.
اجعليهم ينظرون إلى حرصك على الخير في أفعالك؛ كزيارة مريض، أو صِلَة رَحِمٍ، أو إخراج صدقة أو برك بوالديك، فيتعلمون منك كثرة العطاء، والبر بك وبوالدهم عند الكبر، حبِّبي إليهم أعمال الطاعات؛ بأن تكون هديتك هذا العام لهم مميزة؛ كسجَّادة للصلاة أو مسبحة صغيرة وجميلة، أو مصحف، واجتمعي بهم في جو من الهدوء والسكينة لتدبُّر بعض الآيات القرآنية، أو إلقاء معلومة بطريقة شيِّقة، واعلمي عزيزتي أن هذا الوقت سيكون مميزًا لهم؛ بل إنهم سينتظرونه قبل موعده، وعندما يحين موعد صلاتك، خذي بأيديهم معكِ، وبذلك يتعوَّدُون منذ الصغر على حلاوة العبادة والقرب من الله.
كنت أرى أُمًّا حكيمة تصوغ تصحيح الأخطاء لأبنائها عن طريق سرد القصص لهم بطريقة تجعلهم ينجذبون إلى القصة، ومن ثم يعترفون بأخطائهم، مع تعهُّدهم ألَّا يعودوا لمثل هذا الفعل.
إذًا عليك ألا تنظري إلى تعليقات البعض حول كيفية تربيتك لأولادك، فإذا كنت أُمًّا إيجابية ورائعة هكذا، وتعرفين كيف تحتوين أولادك، وتكونين صديقة لهم وكاتمةً لأسرارهم؛ فهنا سُتقال الأقاويل؛ مثل أنك غير حازمة، أو أنك أُمٌّ غير مسيطرة على أفعالهم؛ فلا تنتبهي لهم واتركيهم لأقاويلهم السلبية، الأهمُّ أن تُربِّي أجيالًا تخشى الله في أفعالها.
ولكن احذري أن تكوني مفشية لأسرار أبنائك مهما كانت درجة الأخطاء، أو أن تجعلي عقابَكِ سببًا في هدم جسر الثقة بينكم.
تجمَّلي غاليتي بالحلم والصبر والحكمة عند تَكرار الأخطاء، فمن الوارد أن يفعل أبناؤك الأخطاء وأن تتكرَّر مرات ومرات، فلتلتزمي بثباتك، وحدِّثيهم عن الخوف من الله، وكيف سيكون تكرار الخطأ فيه قلة في الحياء من الله، وكيف أن الله مُطَّلع على أفعالهم ورقيب عليهم، يرى منهم ما لا تراه هي.
فتكون الأمُّ قد جمعت بين حيائهم مِن فعل ما يغضب الله ورقابة الله عليهم، وعندها لن تحتاج إلى عقاب، فإذا استشعر الأبناء معنى كلمة الرقيب، فسيكون هو المانع لهم من فعل أيسر الأشياء التي لا يمكن أن تراها الأُمُّ.
هكذا تكون الأم التي تريد إنشاء أجيال بداخلها صوت قوي يقول لهم: هذا حرام وهذا حلال، هذا سيغضب الله، وهذا سيفرح الناس، فلا يسلكون غير طريق إرضاء الله.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.33 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.86%)]