بيان أسباب الهزيمة وما قد تؤدي إليه من نتائج - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         باب في العقل والحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 537 )           »          ولا يجرمنكم شنآن قوم... (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 524 )           »          التوفيق بين منهج علماء الحديث وأرباب البيان في الرواية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 534 )           »          7 طرق لنقل الصور بجودتها الأصلية دون فقدان الدقة.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 799 )           »          اختراق Hugging Face يفتح نقاشًا واسعًا حول خطورة وكلاء الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 804 )           »          كيف تعرف حالة بطارية أجهزة البلوتوث على Mac؟.. خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 801 )           »          كلود يصبح أكثر ذكاءً.. تحديث جديد يضيف تنفيذ المهام الصوتية وربط التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 793 )           »          واتساب يتيح تعديل ملفات pdf ومشاركة أغانى آبل ميوزك وسبوتيفاى عبر "الحالة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 798 )           »          شبهات الحداثيين.. مخالفة للشرع وانتحار للمنطق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1149 )           »          علمي ابنتك 10 أمور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1148 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 07-07-2019, 10:26 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,807
الدولة : Egypt
افتراضي بيان أسباب الهزيمة وما قد تؤدي إليه من نتائج

بيان أسباب الهزيمة وما قد تؤدي إليه من نتائج
سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين





الحمد لله الواسع العليم العلي العظيم المتصرف في خلقه بما تقتضيه حكمته ورحمته فهو الحكيم الرحيم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الفضل العظيم والخير العميم، وأشهد أن محمداًً عبده ورسوله المبعوث بالهدى والرحمة والصبر واليقين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً.











أما بعد أيها الناس: اتقوا الله وآمنوا بقضائه وقدره، واعلموا أن ما يقضيه الله في خلقه فإنه صادر عن مقتضى حكمته ورحمته لا يخلق شيئاً سدى ولا يقدر شيئاً إلا رحمة بالعباد، فإن رحمته سبقت غضبه، ولا يقضي لعباده المؤمنين إلا ما هو خير لهم، فإن المؤمن إما أن يصاب بسراء ونعمة فيقوم بالشكر لله تعالى فيكون ذلك خيراً له، وإما أن يصاب بضراء ونقمة فيصبر على ذلك ويحتسب الأجر من الله ويعلم أن لله في ذلك من الحكمة ما لا تدركه العقول ويكون بالصبر على المصائب خير له، وقد يقدر الله الأمر يكرهه الناس فينتج عن ذلك من المصالح ما تتبين به حكمة الله تعالى ورحمته قال الله تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شيئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شيئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [البقرة:216] فالمقاتل مثلاً يحب الانتصار على عدوه والظهور عليه، ولكن قد تأبى ذلك حكمة الله فيغلب ويهزم وينتصر عليه عدوه فيكره ذلك ويمتعض منه، ولكن قد يكون في هذه الهزيمة خير كثير تظهر نتائجه إما عاجلاً وإما آجلاً، وذلك أن الهزيمة تمحيص وابتلاء فقد يكون المهزوم مسرفاً على نفسه مقصرا في حق ربه فتكون الهزيمة تأديباً له وتكفيراً لسيئاته، وقد يكون المهزوم مفتخرا بنفسه معجبا بقوته الداخلية والخارجية فيهزمه الله ليعرف بذلك قدر نفسه وأنه ضعيف لا حول له ولا قوة إلا بالله الذي بيده أزمة الأمور ونواصي الخلق، وقد يهزم الجنود بسبب تفرقهم واختلاف كلمتهم فتكون الهزيمة سبباً لمعرفة الداء الذي أصيبوا منه، فيسعون في إزالة هذا الداء ويجمعون كلمتهم ويوحدون صفوفهم. وقد بين الله تعالى في كتابه هذه الأسباب الثلاثة للهزيمة ليحذر الناس منها، ففي غزوة أحد حصل من بعض المسلمين مخالفة فيما أمروا أن يكونوا فيه فحصلت الهزيمة عليهم قال الله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران:166] وذكر لذلك حكماً عظيمة، وفي حنين أعجب المسلمون بكثرتهم وكانوا اثنى عشر ألفاً فقال بعضهم: لن نغلب اليوم من قلة، فقال تعالى مخبرا عن ذلك: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شيئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ * ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة:25،26]. والحكمة في ذلك أن يعلم العباد أن النصر من عند الله تعالى وأن الأسباب ليست وحدها هي الكافية في الانتصار ودحر الأعداء، خصوصاً إذا افتخر العبد بها ونسي أن الأمور كلها بإذن الله، وإن العبد إذا وكل إلى قوته وكل إلى ضعف وعجز وعورة، أما التنازع والتفرق فهو أيضاًً من أسباب الهزيمة قال الله تعالى: {وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال:46] فإذا كانت هذه الأمور الثلاثة من أسباب الهزيمة فإن الجنود المخلصين لا بد أن يتأملوا الأسباب، ومن أين حصلت هزيمتهم ثم ليسعوا في القضاء على الداء فتكون النتيجة خيراً ويكون المهزوم أوعى وأبعد نظراً مما كان قبل هزيمته، ويكون في الهزيمة من المصالح أضعاف أضعاف النصر يقول الله تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شيئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شيئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}.[البقرة:216] والإنسان قد يحب أن ينال شيئاً من المال ويطمع في ذلك ثم يصرف عنه ولا يحصل له فيندم على ذلك، ولكن عندما يراجع نفسه يقول لعل الله صرفه عني لخير أراده لي فيزول ندمه ويطمئن قلبه. ففوات المحبوب أيها المسلم قد يكون خيراً لك كما أن حصول المكروه قد تكون عاقبته خيراً، والله تعالى يقدر هذا وهذا، فمن وفق للرضا بقضاء الله وقدره نال الخير والطمأنينة وراحة البدن، ومن فكر وقدر واعترض على القضاء ولم يرض فذلك القلق الهالك.








أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً} [الطلاق:12].






بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.. إلخ.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.03 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.74%)]