الظُّلْمُ الأعظم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         رمضان شهر الجود والكرم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          كيف تختار آيفونك الجديد؟ دليل لاختيار الأنسب بين آيفون 17 وآيفون إير وآيفون 17 برو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          5 عادات تحافظ على بطارية هاتفك.. نظّف تطبيقاتك الخلفية وأوقف الإشعارات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          سبوتيفاى ترفع جودة الصوت لتحسين تجربة سماع الموسيقى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          4 طرق عملية تحافظ بها على خصوصيتك وأنت متصل بالإنترنت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          دليل Nano Banana.. خطوة بخطوة لإنشاء مجسمات ثلاثية الأبعاد بالذكاء الاصطناعى لجوجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          سناب شات يطلق ميزة "الاحتفاظ اللانهائى" وسلاسل جماعية للمحادثات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تقرير: روبوت الدردشة "كلود" يحفظ الآن جميع محادثاتك السابقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تشترى iPhone 17 أم iPhone Air.. مقارنة بين هواتف أبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          لو هتشترى iPhone 17؟ طريقة عمل نسخة احتياطية ونقل بيانات موبايلك القديم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-07-2019, 10:36 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,945
الدولة : Egypt
افتراضي الظُّلْمُ الأعظم

الظُّلْمُ الأعظم










د. محمود بن أحمد الدوسري






الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَنْ لا نبيَّ بعده.



قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا ﴾ [الكهف: 57].







المراد بالآيات:



المراد بالآيات هنا: هو القرآن العظيم، في قول عامَّة المفسِّرين[1].



ولذلك رجع الضَّمير إلى هذه الآيات مُذكَّراً في قوله: ﴿ أَنْ يَفْقَهُوهُ ﴾ أي القرآن المُعبَّر عنه بالآيات[2].







فالله تبارك وتعالى يُخبر أنه لا أعظمَ ظلماً، ولا أكبرَ جُرماً، من عبدٍ ذُكِّرَ بآيات الله تعالى وبُيِّن له الحقُّ من الباطل، والهدى من الضَّلال، وخُوِّف ورُغِّب ورُهِّب، فأعرض عنها[3]، ولم يتذكَّر بما ذُكِّر به، ونسي ما قدَّمت يداه من الكفر والمعاصي ولم يتفكَّر في عاقبتهما[4].







فهذا أعظم ظلماً من المُعْرِض الذي لم تأته آيات الله ولم يُذكَّر بها؛ لكون العاصي على بصيرة وعلم، أعظم جُرماً مِمَّن ليس كذلك. ولذلك عاقبهم الله تعالى - بسبب إعراضهم عن القرآن العظيم - بأنْ سَدَّ عليهم أبواب الهداية، وجعل على قلوبهم أكنَّةً[5]، وهي الأغطية المُحْكَمة التي تمنعهم من أن يفقهوا الآيات وإنْ سمعوها، فليس في إمكانهم الفقه الذي يصل إلى قلوبهم، وكذلك جَعَل في آذانهم وَقْراً[6]، أي: صمماً يمنعهم من وصول الآيات، ومن سماعها على وجه الانتفاع.







فإذا كانوا بهذه الحال، فليس لهدايتهم سبيل، ولذلك قال الله تعالى: ﴿ وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا ﴾.







ففي هذه الآية من التَّخويف لمن ترك الحقَّ بعد عِلمه، أنْ يُحال بينه وبينه، ولا يتمكَّن منه بعد ذلك، ما هو أعظم مُرهِّب وزاجر عن ذلك[7].







شبهة:



فإنْ قال قائل: إذا كانوا لا يستطيعون السَّمعَ ولا يفقهون؛ لأنَّ الله تعالى جعل الأكنَّةَ المانعة من الفهم على قلوبهم، والوَقْرَ المانع من السَّمع في آذانهم. فما وجه تعذيبهم على شيء لا يستطيعون العدول عنه والانصراف إلى غيره؟







ردُّها:



إنَّ الله تبارك وتعالى بيَّن في آيات كثيرة من كتابه العظيم: أنَّ هذه الموانع التي يجعلها على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم - كالختم، والطَّبع، والغشاوة، ونحوها - إنَّما جعلها عليهم جزاء وفاقاً، لِمَا بادروا إليه من الكفر، وتكذيب القرآن باختيارهم، فأزاغ الله قلوبهم بالطَّبع، والأكنَّة، ونحوها، جزاء على كفرهم.







فمن الآيات الدَّالة على ذلك قوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ﴾ [الصف: 5]. فهذا دليل واضح على أنَّ سبب إزاغة الله قلوبهم هو زيغهم السَّابق. وقوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ ﴾ [المنافقون: 3]، وقوله تعالى: ﴿ كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [المطففين: 14].







فهذه الآيات وأمثالُها فيها وجهان معروفان عند العلماء:



أحدهما: أنها في الذين سبق لهم في علم الله أنهم أشقياء، عياذاً بالله تعالى.



الثَّاني: المراد أنَّهم كذلك ما داموا متلبِّسين بالكفر؛ فإنْ هداهم الله إلى الإيمان وأنابوا، زال ذلك المانع. وقد رجَّح الشَّنقيطي - رحمه الله - الأوَّلَ[8].







[1] انظر: تفسير ابن كثير (3/ 92)؛ تفسير أبي السعود (5/ 230)؛ زاد المسير (5/ 117).




[2] انظر: تفسير النسفي (3/ 19)؛ أضواء البيان (4/ 155).




[3] انظر: تفسير السعدي (3/ 167).




[4] انظر: تفسير البيضاوي (3/ 506).




[5] الأكنَّة: جمع كِنان، وهو الغِطاء؛ لأنه يُكِنُّ الشيءَ، أي يَحْجُبه.




[6] الوَقْرُ: ثِقَلُ السَّمع المانع من وصول الصَّوت إلى الصِّماخ.

انظر: التحرير والتنوير (15/ 95).

والوَقْرُ - بالفتح - الثِّقل في الأذن.

والوِقْرُ - بالكسر - الحِمْلُ. يُقال: جاء يَحْمِل وِقْرَه، وقد أَوْقَرَ بَعِيرَه. وأكثر ما يستعمل الوِقرُ في حِمْلِ البَغَلِ والحِمار. انظر: مختار الصحاح (ص343)، مادة: (وقر).

وقد قال اللهُ تعالى في ثِقَلِ الأُذن: ﴿ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ﴾ [الكهف: 57].

وقال في الحِمْل: ﴿ فَالْحَامِلاَتِ وِقْرًا ﴾ [الذاريات: 2]. يعني: السُّحب التي تحمل ثِقَلاً من الماء. انظر: تفسير البغوي (4/ 227)؛ أضواء البيان (4/ 160).




[7] انظر: تفسير السعدي (3/ 167-168).




[8] انظر: أضواء البيان (4/ 158-161).











__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.98 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.61%)]