بكم أشتري قلبًا حيًّا؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طرق تصحيح العقود المشتملة على مخالفات شرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 80 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من تجاعيد الوجه.. خليكى شباب على طول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          4 صفات يتمتع بها الشخص المنصت.. بتمتلك كام منهم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          طريقة عمل صدور الدجاج الطرية على البوتاجاز.. مش هتاخد من وقتك كتير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          صفات يجب أن يمتلكها طفلك قبل دخول المدرسة.. 7 مهارات مهمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          5 طرق لإزالة الأرز المحروق من القدر.. بخطوات بسيطة وبدون فرك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          9 نصائح للتحكم فى زيوت البشرة ومنع ظهور البثور خلال الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          من نظراته لحركاته.. إشارات فى لغة الجسد تكشف مهتم أم ينتظر انتهاء الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          مكياج العيون المبللة.. 4 حيل للحصول على لوك لامع ثابت لفترة طويلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          طريقة عمل الدجاج الكرانشى بالرانش والجبن.. حضريها فى 20 دقيقة بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 17-05-2019, 12:00 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,624
الدولة : Egypt
افتراضي بكم أشتري قلبًا حيًّا؟

بكم أشتري قلبًا حيًّا؟


إبراهيم جاد


قال الله -تعالى-: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ . وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُم ْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} (الزخرف:36-37)، في ظل الصراع المادي والطغيان التقني، والشتات الفكري، والفراغ العمري، وانعدام الطرح الإعلامي الهادف، وغياب القدوة الحسنة والتدهور الخلقي، ومحاولات طمس ملامح الشباب المسلم باللعب على أوتار الشهوات، وتوسيع مفاهيم نقد الواقع، وفتح باب الحريات، ونبذ جميل العادات، وخروجهم عن المألوف تحت أي مسميات، جعلته يرفض كل قيد، ويصد كل نصيحة، ويعارض كل فكرة لا تتفق مع هواه، وينبذ كل قديم!



هذا كله وغيره -ومع الأسف- في شبابنا إلا مَن رحم ربي؛ فكانت النتيجة الطبيعية: موات القلب، والعيش حيران متحيرًا؛ ينبض أحيانًا ويموت أحايين، ويبحث عن سعادة ولو لحظية، وعن شهوة ولو في الحرام، وطلب الأنس فعوقب بالوحشة، وبحث عن الراحة في غير طريق ربه؛ فتراكمت عليه الهموم، وتوالت عليه الأحزان، وتفاقمت عليه المصائب والبلايا؛ فظل تائهًا لم يحدد له هدفًا، ولم يبقَ له غاية، وانهالت عليه جبال الفتن، وغرق في بحار الشهوات التي كان يرمقها مِن بعيد حتى اسود القلب وضل الطريق، وضاقت أنفاسه بما حوله.

عن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا؛ فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ، عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ، مُجَخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ» (رواه مسلم).

وعن منذر قال: «جاء ناس مِن الدهاقين إلى عبد الله بن مسعود؛ فتعجب الناس مِن غلظ رقابهم، وصحتهم؛ قال: فقال عبد الله: إنكم ترون الكافر مِن أصح الناس جسمًا، وأمرضهم قلبًا، وتلقون المؤمن مِن أصح الناس قلبًا، وأمرضهم جسمًا؛ وايم الله، لو مرضت قلوبكم، وصحت أجسامكم؛ لكنتم أهون على الله مِن الجعلان» (حلية الأولياء، 1/ 135). وها هو الآن ذاك القلب الأسود يصرخ ويبحث عن بديل بقلب حي يدفع به الآلام والأوجاع وحياة الكدر.

وعن مالك بن دينار قال: «إن لله عقوبات في القلوب والأبدان: ضنك في المعيشة، ووهن في العبادة؛ وما ضرب عبد بعقوبة أعظم مِن قسوة القلب» (حلية الأولياء، 6/ 287).

فهل يا ترى يجد القلب في طريقه هذا؟ أم الحقيقة أنه لابد له من عودة على أعتاب العبودية لله -تعالى-، والتذلل على بابه والانكسار بين يديه، وبذل الجهد والطاقة في طاعته، وربط القلب بكتابه، وأن يستنير بنوره ويحيا بهداه؟!

ولزوم السُّنة والثبات عليها، وهجر البدع والمنكرات، والحرص على طلب العلم والتخلق بكريم الصفات وعظيم الأخلاق؛ فلعل الله يمنّ علينا، وعليه فيجد القلب حلاوته، وينبض مِن جديد، وتعرف السعادة طريقنا؛ فينشرح الصدر ويهنأ الخاطر، وتقر العيون في الدنيا والآخرة، وساعتها لن نبيع أنا ولا أنت القلب، ولو أعطينا خزائن الدنيا وزخارفها وحليها!

قال ابن القيم -رحمه الله-: «في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله، وفيه وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته، وصدق معاملته، وفيه قلق لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار إليه، وفيه نيران حسرات لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه، وقضائه، ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه، وفيه فاقة لا يسدها إلا محبته والإنابة إليه، ودوام ذكره، وصدق الإخلاص له، ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبدًا» (مدارج السالكين).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.19 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.81%)]