«تَفَكَّرُوا في آلاءِ اللهِ، ولا تَفَكَّرُوا في اللهِ» - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 429 - عددالزوار : 19871 )           »          الحصانات والامتيازات الدبلوماسية في الفقه الإسلامي والقانون الدولي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 48 - عددالزوار : 11990 )           »          جوجل تحمى خصوصيتك.. كيف تمنع الآخرين من قراءة رسائلك أثناء القيادة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          تعرف على آخر تحديثات جوجل لـ Gemini.. تمنحك تجربة سهلة خالية من التعقيدات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          أهم نصائح الأمان عند استخدام الواى فاى العام.. كيف تحمى بياناتك من الاختراق؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          واتساب يختبر ميزة جديدة لمراقبة الساعات والسماعات المتصلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          تحديث جديد لـ Google Photos يسهّل البحث عن الوجوه المفضلة على أندرويد وiOS (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          Splat تطبيق يحوّل الصور إلى صفحات تلوين للأطفال باستخدام الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          هل متصفحات الذكاء الاصطناعى آمنة فعلًا؟ OpenAI تحذر من خطر لا يختفى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 27-04-2019, 02:47 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 175,435
الدولة : Egypt
افتراضي «تَفَكَّرُوا في آلاءِ اللهِ، ولا تَفَكَّرُوا في اللهِ»

«تَفَكَّرُوا في آلاءِ اللهِ، ولا تَفَكَّرُوا في اللهِ»


زين العابدين كامل


عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تَفَكَّرُوا في آلاءِ اللهِ، ولا تَفَكَّرُوا في اللهِ» (رواه الطبراني، وحسنه الألباني).
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: «تفكروا في كل شيء، ولا تفكروا في ذات الله» -هكذا موقوفًا عليه-، وهذا الحديث يحث على التفكر في خلق الله -تعالى-، وقد قال -تعالى-: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ. الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُون َ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} (آل عمران:190-191).
ولا شك أن التفكر في النعم والمخلوقات له تأثير على قوة إيمان العبد بربه، وشدة محبته له، وأمر التفكر يتلخص في إعمال العقل وإطلاقه في التأمل في آيات الله في الكون، والتدبر والملاحظة لعظمة الله في خلقه، قال -تعالى-: {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} (الأعراف:185).
والتأمل يكون كذلك في خلق الله -تعالى- للإنسان، وما فيه مِن آياتٍ باهرةٍ؛ فينظر الإنسان إلى نفسه وصورته، وتكامل الأعضاء والأجهزة المختلفة في جسمه، ويتأمل وظيفة كل جهاز في جسمه، وماذا يحدث لو تعطل جهاز واحد لدقائق عدة؛ فيزداد بذلك إيمانًا بربه وبقدرته وعظمته؛ لذلك قال -تعالى-: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} (فصلت:53).
ونرى في الحديث النهي عن التفكير في ذات الله -تبارك وتعالى-؛ لأن الله -تعالى- ليس كمثله شيء، ومهما بلغت قوة ذكاء العقل البشري؛ فهو مخلوق محدود، عاجز عن إدراك ذات الله -تعالى-، والذين أعملوا عقولهم في هذه القضية، وقعوا في نفي الصفات أو تعطيلها، أو التجسيم، أو التأويل؛ لذا قال نعيم بن حماد -وهو من مشايخ الإمام البخاري-: «حق على كل مؤمن أن يؤمن بجميع ما وصف الله به نفسه، ويترك التفكر في الرب -تبارك وتعالى-، ويتبع حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق» (أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للإمام اللالكائي، 3/ 527).
وقال أبو القاسم الأصبهاني: «ومَن تفكر في الله وفي صفاته: ضل، ومَن تفكر في خلق الله وآياته ازداد إيمانًا» (الحجة في بيان المحجة، 2/ 457).
وقال ابن القيم -رحمه الله-: «الْفِكر فِي آلَاء الله ونعمه، وَأمره وَنَهْيه، وطُرُق الْعلم بِهِ، وبأسمائه وَصِفَاته، مِن كِتَابه وَسنة نبيه وَمَا والاهما. وَهَذَا الْفِكر يُثمر لصَاحبه الْمحبَّة والمعرفة، فَإِذا فكر فِي الْآخِرَة وشرفها ودوامها، وَفِي الدُّنْيَا وخستها وفنائها؛ أثمر لَهُ ذَلِك الرَّغْبَة فِي الْآخِرَة، والزهد فِي الدُّنْيَا، وَكلما فكّر فِي قصر الأمل وضيق الْوَقْت أورثه ذَلِك الجدّ وَالِاجْتِهَاد، وبذل الوسع فِي اغتنام الْوَقْت، وَهَذِه الأفكار تُعلي همّته وتحييها بعد مَوتهَا وسفولها، وتجعله فِي وَاد، وَالنَّاس فِي وَاد. وبإزاء هَذِه الأفكار: الأفكار الرَّديئَة، الَّتِي تجول فِي قُلُوب أَكثر هَذَا الْخلق، كالفكر فِيمَا لم يُكَلف الْفِكرَ فِيهِ، وَلَا أُعْطيَ الْإِحَاطَة بِهِ، مِن فضول الْعلم الَّذِي لَا ينفع، كالفكر فِي كَيْفيَّة ذَات الرب وَصِفَاته؛ مِمَّا لَا سَبِيل للعقول إِلَى إِدْرَاكه» (الفوائد، ص198).
وهكذا يجب علينا أن نتفكر في خلق الله -تعالى- ونعمه، وأن نتدبر آياته في هذا الكون وفي أنفسنا، ولا نفكر في ذات الرب -جل وعلا.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.87 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.88%)]