الأحبة هم الأحبة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حديث: الخالة بمنزلة الأم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          الأصول التي يعتمد عليها أهل السنة في العلم والدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          من آداب الاستئذان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          المولد النبوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 333 )           »          التربية النبوية بالترغيب والترهيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          هنا تفقد من غاب - الجزء الخامس (اخر مشاركة : بــيآرق النصـــر - عددالردود : 500 - عددالزوار : 359008 )           »          النسوية.. وخلخلة العلاقات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 122 )           »          المرأة المسلمة في الحياة الاجتماعية.. مشاركات وضوابط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 95 )           »          عمل المرأة.. وأهمية رد الاعتبار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 101 )           »          تفسير قوله تعالى: {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 104 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 17-04-2019, 02:39 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,920
الدولة : Egypt
افتراضي الأحبة هم الأحبة

الأحبة هم الأحبة



يسرى الخطيب

هل غضبت من أحبائك ذات مرة وبشدة.. فانسكب في نفسك شيء من النفور، وامتلأ قلبك بمشاعر سلبية تجاههم؟ فتنقلب حياتك في لحظات الخصام مع أحبتك، وما اعتقدته سحابة صيف يتحول إلى غيوم سوداء ملبدة ، وبرق ورعد وصواعق، وعواصف ووحل ! وتتحول أنت بعدها إلى شخص آخر، جاف الطباع، تختار أقسى الكلمات وأخشنها، تتحدث باقتضاب، وترد بقسوة، ويصبح الجو مشحوناً ملغوماً، أي شيء يستفزك، أي موقف يدفع بحنجرتك لتعمل بأعلى كفاءة ليمتلئ البيت صراخاً، وتتجمع كل تقاطيع وجهك المنبسطة في عقدة مخيفة تحتل كل الجبين !!

وأنت إذ تتأمل نفسك، تنبهر بما يحدث، فأنت لست بهذه القسوة ولا تلك العصبية، وتتساءل: كيف تبرد مشاعرك الدافئة؟ وكيف يغتال الصراخ عذوبة حديثك؟ وكيف تقف الكلمات الحنونة الجميلة على أطراف شفتيك تتسلل إلى الداخل كلما هَممت بتلفظها؟!
ألا تختلط عليك مشاعرك حينها، وتتساءل: كيف يتوارى الحب فجأة ليختبئ خلف هذا الجبل الهائل من الغضب؟ ما الذي يعكر صفو نهر الحب الجاري بين الأحبة بهذه الصورة وبهذا القدر؟!
ألا تنتظر ما ينعش فؤادك، كلمة، لفتة، عتاب، فلا تجد سوى دموعك مطراً ينهمر لتنبت كل الأوجاع! فتصاب بالخيبة والكآبة، وتتمنى أن لا تطول لحظات الخصام، وتتمنى أن يعطيك حبيبك إشارة ولو صغيرة لتلقي بحمول فؤادك المضنية عند أعتاب قلبه، لتكتشف حينها أن الذي أتعبك هو ليس المشاكل بذاتها واختلاف وجهات النظر، إنما البعد وطول فترة الخصام. فالحياة من غير أحبتنا جافة فمن يهزم الخوف والكآبة والألم والوحدة؟ من يفعل ذلك غير الأحبة؟
وطالما الأمر كذلك، فلماذا نطيل لحظات الخصام، فنجعلها تأكل جهدنا، ووقتنا، وعمرنا، وحبنا؟ لماذا ندع الغضب يحرق فرحتنا وأعصابنا؟
نعم، نحن نتخاصم مع أحبتنا، مع أزواجنا، وأولادنا ، وإخواننا وأصدقائنا، لكن كيف نتعامل مع هذا الخصام؟ ألا نبالغ في تعقيده شيئاً فشيئاً حتى يستعصي الحل؟! لماذا لا نعطيه حجمه الحقيقي من جهدنا ووقتنا؟! لماذا لا نسعى للصلح؟
عندما نعيش حلاوة الصلح، تتقزّم مرارة الخصام في نفوسنا. ومَن غير الأحبة نعيش معهم حلاوة القرب؟ فما أتعسنا بخصامكم أيها الأحبة، وما أجمل الصلح بعد الخصام !!
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.71 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.10%)]