طبيعة الجهل وكيفية إزالته - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حديث: في باب النفقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          من التيه إلى العبودية: رحلة الإنسان بين عداوة الشيطان وامتحان الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          مراقبة الله سبب لمغفرة الذنوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          مع شعار الإسلام... الله أكبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          ألا إن نصر الله قريب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الصور التي ينقض فيها الحاكم النكاح بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 20 )           »          الزواج المبكر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الإعلام وفشل الحضارة الغربية في إنقاذ الإنسان ! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5368 - عددالزوار : 2764868 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4976 - عددالزوار : 2102152 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 17-04-2019, 12:53 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,998
الدولة : Egypt
افتراضي طبيعة الجهل وكيفية إزالته

طبيعة الجهل وكيفية إزالته
د. مطيع عبدالسلام عز الدين السروري



الجهلُ سببُ كثيرٍ من المشاكل والأزمات، سواءٌ على المستوى الشخصي أو المستوى العام، ولكن ما هي طبيعتُه؟ وكيف يمكن إزالته؟ هذا ما سأحاولُ الإجابة عليه من وجهة نظري الشخصيَّة فيما يلي.

الجهل هو غشاء - وهنا أتحدَّث عن غشاوة الحياة، وليس غشاوة الكفر (ولو أن الموضوع قد ينطبق عليهما معًا) - أقول: هو غشاءٌ من الأوهام والتهيُّؤات، يَقِفُ حاجزًا بين عملِ الحواس - وخاصةً حاسَّتَيِ السمع والبصر - وبين مقدرة التفكير والتفكُّر؛ يكونُ معه الإنسان المصاب به في حالة فُقدانٍ للتفكير السليم؛ لأنه لا يستفيدُ من مدخلات السَّمْع والبصر العفويَّة؛ فتلك الغشاوةُ تـُعَدِّلُ في المدخلات العفويَّة، وتسمح بمرور تلك المدخلات بعد التعديل إلى قلب الإنسان، الذي يصبحُ مع مرور الأيام ذا قلبٍ مليء بمدخلات تلك الأوهام والتهيؤات (وذلك هو مرض القلب الحقيقي)، يُلاحَظُ هنا الشبه بين ذلك وعمل الفيروسات التكنولوجية.

باختصار: غِشاءُ الجهل يكون عادةً متشكِّلًا من ظنون وافتراضات ليس لها أساسٌ يَدعمُها سوى هوى النفس.

إلا أن إزالةَ ذلك الغشاء - الآنف الذكر - مُمكِنةٌ؛ لأنه ليس فطريًّا، بل مكتسب (ومنه بفعل الإنسان نفسه)، أقول: إزالتُه ممكنة، وذلك بتعريضِ ذلك الإنسان نفسَه (أو تعريضه من قِبَل غيره) لمدخلاتٍ إيجابيَّة قويَّة "مقصودة"، وتكثيفها له.


فكلما كانت البيئة المحيطةُ مساعدةً، كان مفعولُ المُدخَلات الإيجابيَّة القوية أقوى من عمل ذلك الغشاء.

وبمجرد إزالةِ ذلك الغشاء يبدأُ عملُ جميعِ المقدرات التي وَهبَها الله للإنسان بشكل سليم، عندها يرى الإنسانُ الحياةَ بشكل مختلفٍ وأفضلَ؛ وعندها أيضًا يتصرَّفُ بشكل طبيعي.

ومن المُؤكَّد أنَّ عملية إزالة ذلك الغشاء تتمُّ بالتدريج؛ لأن تَشكُّلَه تمَّ بالتدريج.


إن لم تكن إزالةُ ذلك الغشاءِ مُمكنةً، فلماذا يتعلَّم العالَمُ أجمعُ إذًا؟ الغشاوات تتعدَّدُ وتتنوَّعُ، وليس هناك مَن يُزيلُها مثل كلام رب العالمين (القرآن الكريم)، وسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم الأفكار النيِّرة الشارحة والمُفسِّرة في كل المجالات، رحم الله أصحابَها جميعًا.



التعليم النظامي: المدرسيُّ والجامعي خُطُوات متدرِّجةٌ منتظمةٌ نحو التوعية الشاملة، وإزالةِ الأوهام والتهيُّؤات بشكل عام، فإن لم يتحقَّقْ ذلك منه؛ (أي: من التعليم)، فربما احتاجَ هو أيضًا مَن يُزيلُ غشاوتَه غير المقصودة (أو حتى المقصودة)؛ لأن الجهلَ عندئذٍ يكون جهلًا مركَّبًا، ومفعوله أقوى، والله أعلم.



المشكلة أنه في بعض الأماكن ليس هناك بيئة تعليميَّة أو إعلامية، أو حتى واقعيَّة معيشة إيجابيَّة مساعدة إلا فيما نَدَر.


وربما ليس هناك مَن يُفكِّر في إيجادها في تلك الأماكن، إلا مَن رحم الله، والله أعلم.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.24 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.53 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.95%)]