تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الوظيفة عبادة وأمانة ومسؤولية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          ليلة النصف من شعبان : تقريرات حديثيّة وفقهيّة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          ضعف تواصلنا مع القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          ويلٌ للمتفقهين لغير العبادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          زهد يهدم الدين والدنيا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          إياك أن تستكين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تتابع العثرات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          سيف الله وسيف رسوله ﷺ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          دائرة الرضا بالله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الغفلة المؤجَّلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #11  
قديم 14-04-2019, 12:10 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,316
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

ا.د.فالح بن محمد الصغير

الحلقة (74)

الجامع الصحيح للإمام البخاري(4-20)
والخلاصة :
أنه كان لممارسة الإمام البخاري للحديث وعلومه ، تحصيلا وتدريسا وتصنيفا وحفظا وضبطا ــ على النحو الذي ذكرنا جانبا منه ــ أثره الكبير فيه ، فتوفر له بذلك أمور منها :
1 ــ مادة علمية غزيرة بمتون الأحاديث وأسانيدها .
2 ــ إلمام واسع بتاريخ الرجال ومروياتهم ، وخبرة بثقاتهم وضعفائهم مما هيأ له أسباب الانتخاب والاختيار من مروياتهم .
فضلا عن التقائه بشيوخ عصره في مختلف الأمصار الإسلامية وإفادته منهم بالتحصيل والمراجعة والاختبار ، وتهيأ له بهذا كله بعد توفيق الله تعالى أن يقدم للأمة تراثا أصيلا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابه ( الجامع الصحيح ) الذي اتفقت كلمة العلماء على أنه أصح كتاب بعد القرآن الكريم وتلقته الأمة بالقبول .

التعريف بالجامع الصحيح:
تمهيد : تبين لنا أن البخاري حين أقدم على تأليف كتابه ( الجامع الصحيح ) كان قد توفرت له وسائل النضج العلمي .
أ ــ من حيث مادة التأليف وجمعه لها من صدور الرجال في وطنه وفي أقطار العالم الإسلامي التي طوف بها شرقا وغربا .
ب ــ ومن حيث مادة الإفادة من مناهج التأليف ممن سبقه في هذا الفن بحيث لم يجئ تكرارا وإنما ابتكارا ورائدا أوفي فيه على الغاية .
ج ــ ومن حيث الانتخاب والاختيار فكانت عنايته بالكيف أكثر منها بالكم سواء فيما يتعلق بمتون الأحاديث أو بأسانيدها .
وحسبنا أن نعلم أن مجموع ما اختاره في صحيحه من المتون لا يبلغ( 3%)مما يحفظ هو من الصحيح ، وأن مجموع من روى لهم من رجال الصحيح الثقات لا يتجاوز( 5 % ) ممن أجمع العلماء على تصحيح حديثهم.
وتعتبر مؤلفاته قبل ( الجامع ) تمهيدا ووسيلة أهلته ( للجامع ) ولذلك لم يبدأ فيه إلا بعد رحلة واسعة في رحاب العلم وأقطاره والتأليف فيه تدل على ثبات قدم ومعرفة بالحديث ورجاله .

الاسم العلمي للكتاب وبيانه :
هو ( الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه ) هكذا ذكره ابن حجر في كتابه هدي الساري (1).
وأسماه ابن الصلاح ( الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه ) .
وليس بين التسميتين كبير اختلاف إلا أن الاسم على كلتا الروايتين فيه طول غير مألوف في أسماء الكتب ، ولذلك كان البخاري نفسه يجتزئ ببعض ألفاظ الاسم تحاشيا للطول ، فأحيانا يسميه ( الجامع الصحيح ) (2)، وأحيانا يسميه (الجامع ) كما جاء في قوله : " ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح ، وتركت من الصحاح مخافة الطول ) (3) ، وربما اقتصر في التسمية على كلمة (الصحيح ) .
على أن هذا الاسم وإن كان غير مألوف كعنوان لطوله ، إلا أنه جعله بهذا الطول عنوانا دقيقا شاملا لكل مزايا الكتاب وخصائصه ، وموضحا لمنهجه في تأليفه كما يتضح في السطور الآتية :
فهو ( جامع ) : لأنه جمع جميع أقسام الحديث الثمانية ، والتي اصطلح العلماء على أنها إذا وجدت في كتاب سمي جامعا ، وهي ( العقائد ، الأحكام ، الرقاق ، الفتن ، الشمائل والمناقب ، الآداب ، المغازي والسير ، التفسير ) وقد جمعها البعض في كلمة ( عارف شامت ).
وهو ( صحيح ) : في كل ما أورده من أحاديثه الأصول : وهي التي أخرجها في متون الأبواب موصولة السند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأفردها بطابع يميزها وينبه إليها وهو التصريح بقوله : ( حدثنا ) وما يقوم مقامها ، والعنعنة بشرطها الذي التزمه وتشدد فيه ، فكل حديث ورد في كتابه على هذا النحو فهو صحيح عنده .
وإذا كان الكتاب قد اشتمل على أحاديث أخرى ليست من شرط صاحبه ، فإن ذلك لا يضيره ما دام قد أعطى كل نوع ما يميزه عن الآخر ، وعلى هذا يفسر قوله : ( ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح ) بأن المراد : أنه لم يدخله على هذا النحو وبهذا الطابع الخاص المشروط من وصله على الطريقة المعينة ، ومعنى ذلك : أنه لم يورده على غرار ما التزمه في أحاديثه الأصول .
وهو ( مسند ) : أي أحاديثه متصلة السند ، فما من حديث في الصحيح إلا وهو متصل ، عدا المعلقات ، فليست مذكورة فيه للاحتجاج بها ، وإنما للاستشهاد أو للاعتبار ، أو هي مروية في الصحيح مسندة وموصولة في غير الكتاب الذي أتت فيه معلقة ، فالعبرة بالمسندة لا بالمعلقة .
وهو ( مختصر ) : لأن البخاري لم يستوعب فيه كل الأحاديث التي صحت عنده على شرطه ، بل اقتصر فيه على مقدار يسير مما كان يحفظه من الصحاح التي بلغ حفظه منها مائة ألف حديث ، وذلك خشية التطويل ، فلم يبلغ ما أورده فيه إلا قرابة عشر المعاشر بالنظر إلى ما يحفظه ، ومما يدل على عدم استيعابه للصحيح ، قوله الذي سبق : ( ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح ، وتركت من الصحاح مخافة الطول ).
وقوله ( من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم ) : أي : من أقواله وأفعاله وتقريراته ، وكل أموره مما يهم الخلق في دينهم ودنياهم ، ومن للتبعيض ، أي أنها ليست كل أموره صلى الله عليه وسلم ، وإنما هي بعض منها .
وقوله ( وسننه ) : أي : طريقته المسلوكة وشمائله المنظورة ، حتى يتحقق بهما الاقتداء والهداية .
وقوله ( وأيامه ) : أي : تواريخه ، وغزواته ، ومبعثه ، ودعوته للقبائل وللملوك في عصره إلى الإيمان والإسلام ، وكل أحواله مما لم يره الرائي أو لم يحضره القارئ .
وبذلك يتبين لنا شمول كتاب البخاري لكل ما يحتاجه المسلم في أمر دينه ودنياه،بل حياته ومماته،بل يوجد فيه ما يكون بعد الممات من بعث وغيره لذا استحق أن يسمى جامعا .
(1) ــ هدي الساري ( 1 / 5 ) .
(2) ــ انظر : هدي الساري ص 91 .
(3) ــ مقدمة ابن الصلاح ص 91 .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 591.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 589.72 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (0.29%)]