حنان في حزم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سمر أبو الخير تكتب: هل تحولت الثانوية العامة من مرحلة تعليمية لمذبحة نفسية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          طريقة عمل أرز صيادية بنكهة مميزة.. لو مش عارفة تطبخى إيه النهاردة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          مش كل طفل بيشتكى.. علامات تكشف أن أبناءك يمرون بضغوط نفسية صامتة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          طريقة عمل الدجاج المقرمش بخطوات بسيطة.. وفرى فلوسكِ واعمليه بنفسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          لمواجهة الحر.. مشروبات منعشة تساعد طلاب الثانوية العامة على التركيز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          طريقة عمل طاجن اللحمة المفرومة بالخضار.. وجبة متكاملة ولذيذة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طريقة عمل الكب كيك الهش فى المنزل بخطوات بسيطة.. بدل ما تشترى من برا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          طريقة عمل آيس كريم الفانيليا.. عشان الجو حر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          5 طرق تساعد أبناءك على تجاوز مرحلة المراهقة بسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          طريقة عمل البلوظة بخطوات بسيطة.. فاكرة بتتحضر إزاى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 07-04-2019, 06:11 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,217
الدولة : Egypt
افتراضي حنان في حزم

حنان في حزم



من رحمة الله بالصغير أن فطر قلوب الآباء والأمهات على الرحمة والحنان والعطف والشفقة، مما يحمي الصغير، ويدفع هؤلاء الكبار إلى بذل أقصى ما يستطيعون في سبيل راحته وتحقيق سعادته. وجعل في بسمة الطفل أمام أبويه تعويضاً لهما عما وجداه من مشقة وعناء.
فالأم تسهر على ولدها المريض وتحرم نفسها النوم والراحة، وهما ضروريان لاستمرار الحياة، فإذا بزغ الصبح ووجدت معالم الصحة على وليدها زال عنها كل ألم، وفارقها الإحساس بالتعب. ويخرج الأب مجهداً يبذل أقصى ما في وسعه لتدبير كل ما يسعد أولاده وأهله، فإذا عاد من عمله ووجد بسمة السعادة على شفاههم زال عنه كل ما يجد من آلام.
هذه حكمة الله ورحمته. غير أن بعض الآباء يستبد به الحنان حتى يجره إلى ارتكاب المحرمات في سبيل إرضاء ولده، فقد يتجه البعض إلى الغش أو الرشوة أو التعامل بالربا أو بيع المخدرات؛ ليوفر لابنه أسباب سعادته كما يراها هو، فيكون هذا الحنان سبباً لشقاء الأب في الدنيا والآخرة، بل قد يكون سبباً أيضاً لانحراف الولد الذي تغذى من الحرام ونبت لحمه من سحت.
ولهذا حذرنا القرآن الكريم من التمادي في هذا الحب، فيتحول الولد حينذاك إلى عدو لأبيه، وتتحول الزوجة إلى مصدر لسيئاته وذنوبه، فيقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}.
ويذكر القرآن أن هذه العاطفة لدى كل البشر حتى إنها عرضت لنوح ـ عليه السلام ـ وهو من أولى العزم من الرسل - ذلك أنه حين جاء الطوفان ونصح ابنه أن يكون معه في سفينته عصاه، واتبع الغاوين في تصوراتهم أن الجبال هي الأضمن للنجاة وأخذ نوح ينادي ابنه: {يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ * قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ}.
وهنا يدعو نوح ربه ويسأله عن وعده الذي أعطاه له أن ينجيه وأهله فقال: {رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ* قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ}.
كما يذكر القرآن قوة هذا الحب وشدة هذا الحنان عند يعقوب ـ عليه السلام ـ لدرجة أنه جعله يفقد نور عينيه حزناً على فراق ولده يوسف ـ عليه السلام ـ قال تعالى: {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ}.
وهكذا يحذرنا القرآن من أن تؤثر علينا هذه العاطفة فتجرنا إلى معصية الله، أو إلى العدوان على الغير أو إلى التعصب والوقوف إلى جانب الأبناء ولو كانوا مخطئين. لذلك نرى رسول الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ يقول عن ابنته فاطمة ـ رضي الله عنها ـ: "والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها".
ويذكرنا القرآن دائما بأن الأولاد لن يغنوا عن آبائهم شيئاً من الحساب أمام الله. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ}.
فليكن التوازن والعدالة هما الميزان الذي يسير عليه الآباء، حنان في غير تعصب، وعطف في غير تدليل، وحب في غير معصية. فتلك هي سياسة الإسلام وفيها النجاة والفوز بإذن الله تعالى.
منقول
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.96 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.93%)]