وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         خصوصية الأمة المحمدية بيوم الجمعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          وصايا مع اقتراب شهر شعبان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          المرأةُ بين إنصاف الإسلام وإجحاف الغرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          كل يوم ١٠٠٠ حسنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          العافية النعمة التي يغفل عنها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          احذر من الرغبة في أن تُعظَّم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الأثر المفقود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          المفاخرة بالانشغال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          القلق المجهول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الكنز الذي يكنز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 27-03-2019, 12:29 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,130
الدولة : Egypt
افتراضي وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ

وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ
فيصل يوسف العلي
المال أداة استثمار، وليس أداة كنز، أوجده الله لنتداوله ونستثمره وندير به عجلة الاقتصاد، وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن تمكين السفهاء من التصرف في الأموال، التي جعلها الله للناس قياما لمعاشهم وتجارتهم، ومن هنا يؤخذ الحجر إما لحظ النفس أو حظ الغير، ولأن المال المتوافر بين الناس هو حق لمالكيه والناس، لأن في حصوله منفعة عامة، ويعود للجميع بالمصلحة.
لذلك لم تمنع الشريعة الإنسان من أن يمتلك المال، وإنما أباحته له مع الضبط والتنظيم. فالتدبير نصف المعيشة، وحسن التدبير مع العفاف خير من الغنى مع الإسراف، قال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} (الفرقان:67).
فقد مدح الله عباده الصالحين بتوسطهم في إنفاقهم، فلا يجاوزون الحد بالإسراف في الإنفاق، ولا يقترون، أي: لا يضيقون فيبخلون بإنفاق القدر اللازم. فالمال عصب الحياة ووسيلة الإنسان، وهو إحدى الضرورات الخمس لتحقيق النصوص الشرعية، والمقاصد المرعية، وهو نعمة من نعم الله على خلقه في الحياة الدنيا، وهو الطريق إلى الاستمتاع بنعمها وزينتها، لذلك، لم تمنع الشريعة الإنسان من أن يمتلك المال، وإنما أباحت له ذلك مع الاعتدال.
فالمال أداة استثمار وإنفاق، وليس للكنز والادخار، فقد أوجده الله تعالى للتداول والاستثمار، ونهى عن الكسب الحرام، وعن إضاعة المال، وأكله بالباطل، فالإنسان مؤتمن عليه ومستخلف فيه، قال تعالى: {هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُ مْ فِيهَا } (هود:61). وحكمة الله مراعاة المصلحة في تحقيق السعادة البشرية، ودفع الجشع والأنانية.
فالإنسان دنيا نفسه، فليس يرى الصلاح إلا إذا صلحت له، ولا يجد الفساد إلا إذا فسدت عليه، لأن نفسه أخص، وحاله أمس.
وقد قيل:
دَبِّرِ العيش بالقليل ليبقى
فبقاء القليل بالتدبير
لا تبــذر وإن ملــكت كثيــرا
فزوال الكثير بالتبذير

فالقصد في النفقة مطلوب لقوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا } (الإسراء:29).
فأمر الله بالقصد، الذي هو بين الغلو والتقصير، وقد قيل: «ما عال من اقتصد»، وقد شاع: «خير الأمور أوساطها».

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.23 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.51 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.05%)]