|
|||||||
| الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#33
|
|||
|
|||
|
136- كسوة الكعبة كان الناس على عهد الجاهلية يكسون الكعبة ، حتى جاء الاسلام فأقر كسوتها . فقد ذكر الواقدي عن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة عن أبيه قال : كسي البيت في الجاهلية الانطاع (" الانطاع " جمع نطع وهوما يفرش على الارض كالبساط ، ويصنع من الجلد الاحمر) ثم كساه رسول الله صلى الله عليه وسلم الثياب اليمانية . وكساه عمر وعثمان القباطي (القباطي " جمع قبطية . وهو الثوب من ثياب مصر ، رقيق أبيض لانه منسوب إلى القبط ، وهم أهل مصر) ثم كساه الحجاج الديباج . وروي : أن أول من كساها أسعد الحميري وهو " تبع " . وكان ابن عمر رضيا لله عنهما يجلل بدنه القباطي والانماط (" الانماط " جمع نمط ، نوع من البسط ) والحلل ، ثم يبعث بها إلى الكعبة يكسوها إياها ، رواه مالك . وأخرج الواقدي أيضا إسحاق بن أبي عبد بن أبي جعفر محمد بن علي قال : كان الناس يهدون إلى الكعبة كسوة ، ويهدون إليها البدن عليها الحبرات (الحبرات " جمع حبرة ، وهو ما كان مخططا من البرود من ثياب اليمن ) فيبعث بالحبرات إلى البيت كسوة . فلما كان يزيد بن معاوية كساها الديباج . فلما كان ابن الزبير اتبع أثره . وكان يبعث إلى مصعب بن الزبير ، ليبعث بالكسوة كل سنة فكان يكسوها يوم عاشوراء . وأخرج سعيد بن منصور : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، كان ينزع ثياب الكعبة في كل سنة ، فيقسمها على الحاج فيستظلون بها على السمر (السمر " نوع من الشجر ) بمكة . 137- تطييب الكعبة عن عائشة رضي الله عنها قالت : طيبوا البيت ، فإن ذلك من تطهيره . وطيب ابن الزبير جوف الكعبة كله . وكان يجمر الكعبة كل يوم برطل من مجمر ( 3 ) ويجمرها كل جمعة برطلين . 138- النهي عن الالحاد في الحرم قال الله تعالى : ( ومن يرد فيه بالحاد ( 4 ) بظلم نذقه من عذاب أليم ) . وروى أبو داود عن موسى بن باذان قال : أتيت يعلى بن أمية فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه " . وروى البخاري في التاريخ الكبير ، عن يعلى بن أمية أنه سمع عمرو ابن الخطاب رضي الله عنه يقول : " احتكار " الطعام إلحاد وروى أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما : أنه أتى ابن الزبير وهو جالس في الحجر فقال : يا ابن الزبير ، إياك والالحاد في حرم الله عز وجل ، فإني أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يحلها رجل من قريش . " وفي رواية " سيلحد فيه رجل من قريش ، له وزنت ذنوبه وذنوب الثقلين لوزنتها " فانظر أن لا تكون هو . قال مجاهد : تضاعف السيئات بمكة ، كما تضاعف الحسنات . وسئل الامام أحمد : هل تكتب السيئة أكثر من واحدة ؟ فقال : لا ، إلا بمكة ، لتعظيم البلد . غزو الكعبة روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يغزو جيش الكعبة ، فإذا كانوا ببيداء (فلاة وصحراء ) من الارض يخسف بأولهم وآخرهم " قلت : يا رسول الله ، كيف وفيهم أسواقهم (جمع سوق . وقد يكون في السوق الصالحون لقضاء مصالحهم ) ومن ليس منهم ؟ قال : " يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم " . 139- استحباب شد الرحال الى المساجد الثلاثة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لاتشد الرحال ، إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الاقصى " . رواه البخاري ، ومسلم وأبو داود . وفي لفظ : " انما يسافر إلى ثلاثة مساجد : مسجد الكعبة ومسجدي ، ومسجد إيليا (: القدس ) " . وعن أبي ذر رضي الله عنه قال ، قلت : يا رسول الله ، أي مسجد وضع في الارض أول ؟ قال : " المسجد الحرام . " قلت : ثم أي ؟ قال : " المسجد الاقصى . "قلت : كم بينهما ؟ قال : " أربعون سنة ، ثم أين أدركتك الصلاة بعد فصل ، فإن الفضل فيه " . وإنما شرع السفر إلى هذه المساجد الثلاثة ، لما فيها من فضائل وميزات ليست في غيرها . فعن جابر رضي الله عنه . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه . إلا المسجد الحرام . وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه " . رواه أحمد بسند صحيح . وعن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من صلى في مسجدي أربعين صلاة ، لا تفوته صلاة كتبت له براءة من النار ، وبراءة من العذاب ، وبرئ من النفاق " . رواه أحمد ، والطبراني ، بسند صحيح . وقد جاء في الاحاديث : أن فضل الصلاة في مسجد بيت المقدس أفضل مما سواه من المساجد - غير المسجد الحرام والمسجد النبوي - بخمسمائة صلاة . 140- آداب دخول المسجد النبوي وآداب الزيارة : 1 - يستحب إتيان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسكينة والوقار ، وأن يكون متطيبا بالطيب ، ومتجملا بحسن الثياب . وأن يدخل بالرجل اليمنى . ويقول : أعوذ بالله العظيم ، وبوجهه الكريم ، وسلطانه القديم ، من الشيطان الرجيم . بسم الله ، اللهم صلي على محمد وآله وسلم ، اللهم اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب رحمتك . 2 - ويستحب أن يأتي الروضة الشريفة أولا ، فيصلي بها تحية المسجد ، في أدب وخشوع . 3 - فإذا فرغ من الصلاة - أي تحية المسجد - اتجه إلى القبر الشريف مستقبلا له ومستدبرا القبلة ، فيسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا : " السلام عليك يا رسول الله . السلام عليك يا نبي الله . السلام عليك يا خيرة خلق الله من خلقه . السلام عليك يا خير خلق الله . السلام عليك يا حبيب الله . السلام عليك يا سيد المرسلين . السلام عليك يا رسول الله رب العالمين . السلام عليك يا قائد الغر المحجلين . أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أنك عبده ورسوله وأمينه وخيرته من خلقه . وأشهد أنك قد بلغت الرسالة ، وأديت الامانة ، ونصحت الامة ، وجاهدت في الله حق جهاده 4 - ثم يتأخر نحو ذراع إلى الجهة اليمنى . فيسلم على أبي بكر الصديق ، ثم يتأخر أيضا نحور ذراع . فيسلم على عمر الفاروق رضي الله عنهما . 5 - ثم يستقبل القبلة ، فيدعو لنفسه ، ولاحبابه ، وإخوانه وسائر المسلمين . ثم ينصرف . 6 - وعلى الزائر أن لا يرفع صوته إلا بقدر ما يسمع نفسه وعلى ولي الامر أن يمنع ذلك برفق . فقد ثبت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى رجلين يرفعان أصواتهما في المسجد النبوي فقال : لو أعلم أنكما من البلد ، لاوجعتكما ضربا . 7 - وأن يتجنب التمسح بالحجرة - أي القبر - والتقبيل لها ، فإن لك مما نهى عنه الرسول عليه الصلاة والسلام . روى أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تجعلوا بيوتكم قبورا ، ولا تجعلوا قبري عيدا . وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم " . وقد رأى عبد الله بن حسن رجلا ينتاب قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدعاء عنده فقال : يا هذا ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تتخذوا قبري عيدا . وصلوا علي حيثما كنتم ، فإن صلاتكم تبلغني " ، فما أنت - يا رجل - ومن بالاندلس إلاسواء . 141- استحباب كثرة التعبد في الروضة المباركة : روى البخاري عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ( 1 ) ، ومنبري على حوضي " . ( 1 ) قيل في معنى " روضة من رياض الجنة " : أن ما يحدث فيها من العبادة والعلم يشبه أن يكون روضة من رياض الجنة . ويكون هذا كقوله عليه الصلاة والسلام " إذا مررتم برياض الجنة . فارتعوا . " قالوا يا رسول الله ، وما رياض الجنة ! قال : " حلق الذكر 142- استحباب إتيان مسجد " قبا " والصلاة فيه : فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيه كل سبت ، راكبا وماشيا ويصلي فيه ركعتين . وكان عليه الصلاة والسلام يرغب في ذلك فيقول : " من تطهر في بيته ، ثم أتى مسجد قباء ، فصلى فيه صلاة ، كان له كأجر عمرة . " رواه أحمد ، والنسائي ، وابن ماجه ، والحاكم ، وقال : صحيح الاسناد . 143- فضائل المدينة روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الايمان ليأرز (" أي ينضم ويتجمع ) إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها " . وروى الطبراني عن أبي هريرة - بإسناد لا بأس به - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " المدينة قبة الاسلام ، ودار الايمان ، وأرض الهجرة ، ومثوى الحلال والحرام . " وعن عمر رضي الله عنه قال : غلا السعر بالمدينة فاشتد الجهد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اصبروا ، وأبشروا فإني قد باركت على صاعكم ومدكم ، وكلوا ولا تنفرقوا ، فإن طعام الواحد يكفي الاثنين ، وطعام الاثنين يكفي لاربعة ، وطعام الاربعة يكفي الخمسة والستة ، وإن البركة في الجماعة ، من صبر على لاوائها وشدتها ، كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة ، ومن خرج عنها ، رغبة عما فيها أبدل الله به من هو خير منه فيها ، ومن أرادها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء " . رواه البزار بسند جيد . 144-فضل الموت في المدينة روى الطبراني بإسناد حسن عن امرأة يتيمة كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثقيف ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت ، فإنه من مات بها كنت له شهيدا ، أو شفيعا يوم القيامة " . ولهذا سأل عمر - رضي الله عنه - ربه أن يموت في المدينة . فقدروى البخاري عن زيد بن أسلم عن أبيه ، أن عمر قال : اللهم ارزقني شهادة في سيبلك واجعل موتي في حرم رسولك صلى الله عليه وسلم . واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |