ملحمة الدموع .. - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بياناتك فى Gemini لا تُستخدم للإعلانات فقط.. ماذا يعرف جوجل عنك بالفعل؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          أى iPad يناسبك؟.. دليلك لاختيار جهاز آبل اللوحى المناسب فى 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          بعد الصور والفيديو.. ميتا تسمح بإنشاء الألعاب باستخدام الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          Anthropic تدخل عالم الدواء.. الذكاء الاصطناعى يبحث عن علاجات لأمراض مهملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          بعد 4 سنوات من الدعم.. Nothing تنهى التحديثات الرئيسية لهاتف Phone 1 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          كانت محظورة سابقا.. واتساب يمنح مستخدمى iPad مزايا جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          هل يسيطر هاتفك على حياتك؟.. علامات تدل على أنك مصاب بـ «النوموفوبيا» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          كيف تمنع حفظ الصور ومقاطع الفيديو تلقائيًا على واتساب؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          تحديث لتطبيق Edits من إنستجرام.. ترجمة ثنائية للتعليقات وأدوات لصناع المحتوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كيف تستفيد من ميزات **** ai لتحرير ونشر فيديوهات النظارات الذكية على إنستجرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 04-02-2015, 01:35 AM
زهراوند زهراوند غير متصل
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
مكان الإقامة: أرض الله الواسعة
الجنس :
المشاركات: 41
الدولة : Aland Islands
افتراضي ملحمة الدموع ..

ملحمة الدموع

سألتهم هل بكت ؟

هل منكم من رآها تدرف الدمع الحار يسيل كالنهر الجاري ؟


قالوا: لا .. إنها صابرة محتسبة ..

حتى أننا لم نراها قد أدرفت على حبيبها دمعة واحدة

لقد انشغلت بصبرها صامتة عن ذكره أو تذكره ..


هناك تملكني القلق


تؤججه نيران أحزاني

و تدفع به أقصى أبعاد العمق حفريات ألامي

قلت عندها:

أريدها أن تبكي بكاءا يهز القلوب

بكاء يخد الخدود

هكذا صدقا أريدها ..


و كأني بنظراتهم الحائرة تقول لي ماذا حدث لك ؟!!!


يبدو أن الصدمة قد أثرت عليك

و بدأ اخي يضمني إليه و في أنفاسه لهثات خوف

سمعتها تنبعث من دقات قلبه ..

و أختي تقول لي إصبري فقد عهدناك أصبر

أولسنا بك كثيرا ما كنا نتصبر ..

صب جل خوفهم على حالتي و صحتي

و كنت حينها قد بدأت أجري بعض الفحوصات الطبية

...

قلت: دعوكم مني فأنا بخير

لكن أمي في خطر


أمي لم تذق النوم لأيام متواصلة ..


و بالأمس جاءها نزيف ..

و اليوم كادت أن تشل يداها ..

لا أعلم لماذا و قد كنتم جميعكم بجانبها ؟!!!

لا أعرف ما قيل لها حتى فجأة حدث لها ما حدث

و لولا لطف الله بها لما عادت لوضعها ..

أقسموا اليمين صادقين

أنهم لم يفعلوا ما يغضبها

كانوا يواسونها يصبرونها

حتى أنهم كانوا يمنعونها بطرق شتى من الحديث عن فقيدها

كي لا تزداد بذكرى فقده ألما و حزنا..


عندها أدركت حقيقة ما حدث


فرجوتهم أن يخلوا بيني و بينها

يتركوا لنا ساعة وصال

لا يقطعها دخول لهم أو اتصال

و كذا كان لي ما طلبت

فجلست بجانبها و قد حملت في يدي صورته

التي كانت تشع نورا و وقارا و جمالا

فسبحان من صوره فأحسن تصويره

و سبحان من حسن خلقه و خلقه

قلت لها مبتسمة:

أتذكرين أماه عندما كنت تحدثينني عنه

قلت :
كان شابا صالحا ..طائعا لربه .. بارا بأبيه و أمه ..


محترما لجيرانه محبا لإخوانه ..

كان كثيرا ما يرتمي بين أحضانك

يقبل رأسك و يديك

و يطلب منك الدعاء ...

و رحت أذكرها بما رددوه هم على مسامعي ..

و أبكي ..و هي تستمع إلي بتمعن

و تنظر لدموعي التي لم تستطع يومها التوقف ..

و إذا بلسانها ينطلق فتشاركني ذكريات أنا أجهلها عنه

بحكم صغر سني عندها

ثم تبكي و تبكي و تبكي ..

بقوة ضمتني حتى امتزج نحيبي بنحيبها

فلم يفرق بين صوتي و صوتها من شدة البكاء ..


أحسست بجسدتها المتعب يرتخي بين ذراعي فرجوتها أن تتمدد

فقد آن لهذا الجسد بعد تلك المعارك و ذاك الإنفجار الهائل أن يستريح ..

و ما إن فعلت حتى استسلمت لنوم عميق ..

لم تفق بعده إلا و وجهها قد أشرق

و لسانها قد إنطلق و حالها قد تبدل ..

.....

ذاك حال والدتي عندما فقدت طفلها الشاب

و فقدنا نحن أعز إخواني

فقدناه بطريقة تدمي القلوب

فكان ابتلاء عظيما لنا

من يوم فقده ليوم تلقينا أخباره

لهذه الساعة

الشاهد من القصة

قد تكون بدواخلنا الكثير من الشحنات السلبية

كلما تراكمت تزاحمت

لكنها تتآلف..تتحالف .. لا تتناحر و لا تتصارع

شحنات تحكم سيطرتها بقبضة من حديد على خلجاتنا

تنغرس كالسهام

ترمي حممها الداميات كالبركان

تعثر خطواتنا توقف مسيراتنا للأمام

تلك الشحنات عندما تصل حد النصاب

لابد لها من زكاة


لا بد من أن نجد لها منفذا لنطلق سراحها من سجن الأعماق لفساحة الأفاق ..

و ليس عجبا أن كان البكاء من الوسائل الربانية العظيمة التي خلقها الله لنا لإفراغ تلك الشحنات..

كما أنه لا علاقة للصبر بالدموع

فقد يجزع أحدهم
أشد الجزع حتى قد يوصله للكفر - و العياذ بالله -
و لم يكن قد أدرف دمعة واحدة ..


و قد يمتنع أحدهم
من أن يطلق سراح تلك القطرات لتخرج حرة طليقة
من سجن أجفان حركتها أشجان أو أحزان..
فينظر إليه الناس على أنه مثل به يحتدى
و قد يمتدحونه أو يمجدونه
و ليس في قلبه درة رحمة أو شفقة ..



في حين كثيرا ما تجد
أن باكيا يجد ليخفي عبراته أو يعجز المصاب عن إحكام انفلاتها فتسيل متدفقة على وجنتيه ..
لم تمنعه دموعه الحارات تلك من أن يكون صابرا محتسبا راضيا بقضاء الله و قدره..


نعم الدموع تدخل من أجلك ملحمة عظيمة

تريدك أن تخرج بعدها منتصرا

فاحذر
أن تخرج قتيلا ألقى بنفسه في قعر جهنم..

أو مغدورا به
أراد الإنتقام بقهر نفسه و إذلالها و وضعها أحط الدركات..


أو جريحا
كلما نكأت جراحه أراد الفرار من كلمها فانتقم من أماله يغتالها يقتلع جذورها من فم الحياة..


أو أسيرا
ضاقت عليه دنياه بما رحبت فألقى روحه المعذبة في أحضان الهوى و النزوات..



إحذر من أن تضيع حق دمعك


و إحذر أكثر أن لا تقدر دموع الآخرين
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.51 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.82 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (2.59%)]