الملك والبخيل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 19-01-2012, 11:39 PM
الصورة الرمزية نهر الكوثر
نهر الكوثر نهر الكوثر غير متصل
مشرفةواحة الزهرات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
مكان الإقامة: عابرة سبيل بلا عنوان
الجنس :
المشاركات: 7,794
64 64 الملك والبخيل

في زمن قديم، عاش رجل بخيل، ومن فرط بخله، كان دائم التفكير في وسيلة
يحصل بها على المال، أو وسيلة تبعد عنه أي أحد يطلب منه ولو قليلاً من
المال..
ولشدة بخله، طاف القرى قرية قرية، حتى وجد قرية كل سكانها كرماء، فحل
بينهم، متظاهراً بأنه فقير شديد الفقر، فكان محط شفقتهم وعطفهم، وصاروا
يعطونه دائماً ويتصدقون عليه، حتى إنه كان يأكل ويشرب ويحصل على ملابسه
منهم.

وذات صباح رأى الناس شيئاً غريباً، فقد أغلق الرجل باب بيته المطل على سكان
القرية، وفتح في بيته باباً يجعل وجهه إلى الأرض الخالية، ومع هذا فإن
الناس استمروا يقدمون له ما كانوا يقدمونه.. وحين عرفوا حكايته انفجروا من
الضحك، فقد حصل على عنز تعطي حليباً كثيراً، فخاف أن يسأله أحد شيئاً من
حليب عنزته، فابتعد بباب بيته عنهم.

وعلى الرغم من أن بعض الناس تناقلوا بينهم، أنه غني شديد الغنى، حفر كل
أرض كوخه وأودع دنانيره الفضية والذهبية هناك، غير أن الناس كانوا يبتسمون
مشفقين، واستمروا يعطونه وهم يرثون لحاله.
وفي أحد الأيام كان أحد الفرسان تائهاً، جائعاً جداً وعطشاً، فلما أقبل
على تلك القرية، كان متلهفاً للوصول إليها، وقد أسرع إلى أقرب بيت كان بابه
إلى البرية، وعندما وصل إليه، أراد أن يترجل ليطلب حاجته من صاحبه، الذي
كان الرجل البخيل نفسه، رآه البخيل فأسرع إليه يصيح به:
- لا تترجل يا رجل.. فليس في بيتي شيء أعطيه لك. لا طعام ولا شراب ولا حتى أعواد القش.
صُدم الفارس، وبأن الألم والتعب الشديد في وجهه، ولأنه يكاد يهلك، فإنه لم
يفتح فمه ولم يكلمه، بل لوى عنق فرسه ودخل القرية.. ووقف أمام أحد البيوت،
وفوجئ تماماً بما حصل..
فقد خرج صاحب البيت وأهله يرحبون بالفارس أيما ترحيب، وأسرعوا ليساعدوه
على النزول عن فرسه، وربطوا فرسه، وجلبوا له الماء الذي شرب منه فرسه،
والماء الذي غسل به وجهه ويديه، وقدموا له الطعام والشراب، وتركوه يستريح
وينام من دون أن يسألوه سؤالاً واحداً.
وحين استيقظ مستريحاً، شبعان مرتوياً، سألهم عن جهة المدينة الكبيرة،
فأرشدوه، ومن لحظته ركب فرسه وانطلق، وهو متعجب كثيراً.. إنهم حتى اللحظة
لم يسألوه من هو؟ ولماذا كان على تلك الحال؟ وكيف وصل؟
بعد أيام دهشت القرية بكاملها، وخرجوا جميعاً ينظرون إلى ذلك الفارس الذي
حضرت معه كوكبة من الفرسان كأنه جيش، وهم يسوقون معهم الخيل والحمير
المحملة بخيرات كثيرة، وتوقفوا جميعاً عند باب.. أسرع صاحبه من بين الجميع
يستقبله، فقد عرف من ذلك الفارس الذي جاء بيتهم متعباً جائعاً عطشاً.. إنه
الملك صاحب البيت عمل وليمة كبيرة دعا إليها جميع أهل القرية. وبعد أن شكر
صاحب البيت الملك، أقبل الملك عليه وهو يشكره ويعترف بفضله، وحين علم أن
جميع أهل القرية مثله، أقبل عليهم واحداً واحداً.. وهو يقول:
الحمد لله أن في مملكتي أناساً مثلكم ومثل كرمكم..
وفي هذه اللحظة .. بعد أن أكل الناس، وامتلأوا فرحاً وسروراً، سمع
الملك والجميع أصوات بكاء وضرب، وسرعان ما عرفوا به بكاء الرجل البخيل،
فأرسل الملك يطلبه إليه، وسريعاً عرفه.. وسأله:
- ما بك يا رجل؟
ولم يتكلم.. إلا أن امرأة تقربت من الملك وأجابته وهي ضاحكة:
- يقول: إن هذه الهدايا كلها أمواله.. إنها ملكه هو، تناهبها الناس.
وسأله الملك:
كيف تكون كل هذه الهدايا التي جلبتها أنا معي ملكاً لك؟
فأجاب من بين دموعه:
إنها أموالي، ضيعتها أنا بيدي، لقلة معرفتي وحيلتي..
وسأله:
- كيف يا رجل؟
فأجابه البخيل:
ألم تقصد بيتي أولاً؟.. ألم تحاول أن تنزل ضيفاً عندي؟.. لكني.. آه يا ويلتي..يا ويلتي
فضحك الملك حتى شبع ضحكاً، وضحك الذين معه وأهل القرية كلهم.. ومن بين ضحكه الكثير سألهم الملك:
- عجيب!.. كيف يعيش مثل هذا البخيل في قريتكم..؟
فرد البخيل:
- أحسن عيشة يا سيدي.. فهم يعطون ولا يسألون أو يأخذون..
وانفجر الجميع بالضحك من جديد.. وانفجر البخيل بالبكاء، لكن صوت بكائه ضاع وسط ضحكهم الكثير
__________________
اللهم احفظ جميع المسلمين وامن ديارهم
ورد عنهم شر الاشرار وكيد الفجار
وملأ قلوبهم محبة لك وتعظيماً لكتابك
وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.87 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.59%)]