هيَّا لنتعلّم فنّ السّرقة .. - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الإكثار من ذكر الموت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          إطلالة على مشارف السبع المثاني (6) {اهدنا الصراط المستقيم} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          السعودية تعلن الأربعاء أول أيام شهر رمضان المبارك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          استقبال شهر رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          كيف نستقبل رمضان؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الكبر الفرعوني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          استقبال رمضان وشيء من أحكامه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الفقد واللقاء: درس الحزن والصبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الأمطار بين النعمة والنقمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          التوكل على الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 26-11-2011, 03:06 AM
الصورة الرمزية أمة_الله
أمة_الله أمة_الله غير متصل
هُـــدُوءُ رُوح ~
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
مكان الإقامة: ღ تحت رحمة ربي ღ
الجنس :
المشاركات: 6,445
043 هيَّا لنتعلّم فنّ السّرقة ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هيَّا لنتعلّم فنّ السّرقة ..




حديثي اليوم عن السّرقة ، وأنواعها ، وكيف تصبحُ سارقاً متميزاً محترفاً ، ما هي ضوابط السرقة ، وكيف تحقق أهدافك عبرها فتمتلك العالم بين يديك ..
حديثي ليسَ ضرباً من جنون ، ولا هلوسات كاتبة في زمنٍ أغبر ..
ذلك أنني مقتنعة كلّ القناعة بما أكتب ، فلا تلوموني أو يأخذكم العجب حتى تفرغوا من هذا المقال ، وبعدها فلتلوموا أو تعاتبوا ..

كلّنا يعلم ما آل إليه هذا الزّمانُ من خزيٍ وذُلٍّ وهوان . وكيف أنَّ القِيَم الرّفيعة قد تلاشت من قلوبِ معظم البشر ، فعاثوا في الأرضِ فساداً وتدميراً ، وضاعت الحقوق تحت وطأة أقدامٍ لا ترحم .
وأصبح للسّرقات عناوين كثيرة ، لكنّ المضمون واحد ..
في هذا الزّمن ، الأموالُ تسرق ، المجوهراتُ والذّهب ، المساكنُ والمتاجر ، حتى الأفكارُ تسرق فيتباهى بها الغير ، يتسلّقون على جهود الآخرين ، فيطالون عنان السماء ، ويصفّقُ الجميعُ لهم ظنّاً بأنهم من أتوا بها ، وتموتُ الحقيقة . حقيقة السّرقة المختفية داخل هندام جميل .

والمدنُ تسرق فتنهبُ خيراتها ، وتستغلّ ثرواتها ، ويُستعبدُ سكّانها ، فيعملون صُنّاعاً تحت أيدي السارقين .
وكم آلمتني بغداد الجريحة ، بحزنها وأنّاتها ، وكلّ مافيها يسرق ، العلمُ والحضارة ، المتاحف والثقافة ، الرونق والجمال .

الأعضاءُ البشريّة تُسرقُ أيضاً ، من عيون وأنوفٍ وأكبادٍ وقلوب .
يتاجرُ بها السارقون في دول كثيرة ، ويقبضون لقائها أرباحاً طائلة ، يقتاتون على لحوم إخوتهم في الإنسانيّة .
وغيرهم لم يرضَ بعين أو قلب ، فتاجر بطفلٍ أو امرأة حرّة استعبدها رغماً عنها ، تحت مبدأ " البقاء للأقوى " !
والأوطانُ تُسرق ، والوطنيّة أيضاً تُسرق ، والكرامة والحبّ والأخلاق ..
كلها سرقاتٌ نعرفها ، قرأنا عنها فآلمت قلوبنا وأوجعتنا في الصميم .
لكنني اليوم قرأتُ عن سارقٍ عظيم ، تمنّيتُ لو تتلمذتُ عنه لأتلقى فنون السرقة ، وأطبّقها في حياتي ، أخذتني قصّته بعيداً عن عالم الظلم والظلمات الذي نحياه ، لقد أضاء قلبي وقلوب غيري حين تسلل إليها فنثر نوراً وهبه الله له ، فأحسن رعايته . إنه مالك بن دينار .. العابد الزاهد الورع الذي سرق قلباً من غياهب الظلمة إلى أنوار التوبة . أترككم مع قصّته :
دخل لصٌّ على مالك بن دينار فلم يجد عنده ما يأخذه ، فناداه مالك فقال له : لم تجد شيئاً من الدنيا ، أفترغب في شيء من الآخرة ؟
قال اللص : نعم . قال : قم فتوضأ ، وصل ركعتين ، ففعل ، ثم جلس وتاب .
وخرجا إلى المسجد ، فسئل : من ذا ؟ قال : جاء هذا ليسرق فسرقنــاه .
أليس عظيماً أن يتملّكَ حبّ الإسلام شغافَ القلوب ، ويمتدُّ نورهُ إلى كلّ خلية من خلايا المسلم ، فتنقاد طائعة لله .
حين يكونُ الإسلامُ دعوة وعمل ، هدفٌ وبناء ، فإنّ كل حواجز الدنيا تتلاشى في سبيل رفعِ رايته وإعلاءِ كلمته .
أعجبني موقفُ مالك بن دينار كثيراً ، وسألت الله أن يكثر من أمثاله بيننا ، فقد أظلمت القلوب من بعد ، وباتت تتخبّط في ضياع ، تستشفُّ روحاً مؤمنةً تدعوها ، تسرق بنورٍ وهاجٍ قلبها إلى الجنّة ، تلك هي السّرقة التي يجدر بنا أن نتعلمها ، السرقة الإيجابيّة التي تتعدى حدود الأنا ، فيضحّي الإنسان بكل ما يملك في سبيل قيم رفيعة ، ويبذل الجهود المخلصة لإنجاح مبدأ ، وتحقيق غاية ، هناك وفي محطته تشرق القلوب . حيث التجارة رابحة ، والفوز عظيم .. " وفي ذلك فليتنافس المتنافسون " .

بقلم الكاتبة : نور الجندلي
__________________

()

{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ}
[الأعراف: 156]


اللَّهُمَّ مَغْفِرَتِكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي وَرَحْمَتَكَ أَرْجَى عِنْدِي مِنْ عَمَلِي



رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 114.34 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 112.62 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (1.51%)]