الصائم مع القرآن والسنة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الصوت الأحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          (ما) الزائدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          حديث: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248427 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 12-08-2011, 03:07 PM
الصورة الرمزية عطاء الخير
عطاء الخير عطاء الخير غير متصل
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
مكان الإقامة: فلسطين
الجنس :
المشاركات: 140
الدولة : Palestine
73 73 الصائم مع القرآن والسنة

بسم الله الرحمن الرحيم


الصائم مع القرآن والسنة
الصائم التواب


روى الإمامُ مسلمٌ عن أبي هريرةَ أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: ( والذي نفسي بيدِهِ لو لم تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللهُ بكم ولَجاءَ بقومٍ يُذنبونَ فيستغفرونَ اللهَ فَيَغْفِرُ لهم )، في هذا الحديثِ الشريفِ إقرارٌ لواقعِ الإنسانِ من جهةِ أنَّ فيه قابليةً للذنبِ، وليس إقراراً للذنبِ، لأنّ الذنبَ مخالفةٌ شرعيةٌ، ومعصيةٌ للهِ سبحانه، وقد حَذَّرَ اللهُ سبحانه من الوقوعِ في الذنب- أيِّ ذنبٍ- تحذيراً شديداً متكرّراً في القرآنِ والسنةِ، وتَوَعَّدَ مُقْترِفَهُ الوعيدَ الشديدَ، ما لَمْ يَتُبْ منه صاحبُه.

ولِعِلْمِ اللهِ -العليمِ الخبيرِ- بما خَلَقَ، وِعلمِهِ بواقعِ الإنسانِ هذا، شَرَعَ الحكيمُ سبحانَهُ التوبةَ وأمَرَ بها، وشَرَعَ الاستغفارَ وأمرَ به، فاللهُ سبحانه هو الرحمنُ الرحيمُ، وهو العفُوُّ الغفورُ، وهو التوّابُ الحكيمُ. ولهذا قيلَ إنَّ الحديثَ الشريفَ فيه إقرارٌ لواقعِ الإنسانِ من جهةِ أنَّ فيه قابليةَ الذنبِ والعصيان، وليس إقراراً للذنبِ، فالموقفُ الشرعيُّ من الذنبِ أنّهُ آثِمُ فاعلُهُ، وواجبُ على مقترفِهِ التوبةُ منه، والتبرُّؤُ منه، والندمُ عليه، والعزمُ على عدمِ العودةِ إليهِ، وإلاّ استحقَّ عليهِ العذابَ والعقابَ.

وشريعةُ الإسلامِ المهيمنةُ على الشرائعِ السابقةِ، الناسخةُ لها، حرَّرتِ الإنسانَ من الأوهامِ والخرافاتِ والعُقَدِ النفسيةِ، فليسَ هناك شيءٌ اسْمُهُ عُقْدَةُ الذنبِ، بلْ إنَّ اللهَ تعالى أرادَ لهذا المخلوقِ العاجزِ الضعيفِ أنْ يكونَ توّاباً، أيْ كثيرَ التوبةِ، قالَ عزَّ وجلَّ: ( إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) البقرة 222.

ولأنَّ عِلْمَ الإنسانِ محدودٌ، ولأنّه كثيرُ النسيانِ والغفلةِ، وتَغْلِبُهُ شَهَواتُهُ أحياناً، ويقعُ في حبائلِ وسوسةِ الشيطانِ، فهو مُعَرَّضٌ للوقوعِ في الذنبِ، ولكنْ عليهِ أنْ يُبادِرَ بالاستغفارِ والإنابةِ إلى اللهِ تعالى، والتوبةِ إليه، يقولُ الحقُّ جلَّ وعلا: ( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً ) النساء 17، وينبغي على الإنسانِ ألاّ يُسَوِّفَ أو يؤجّلَ التوبةَ، فإنّهُ لا يدريْ كمْ يعيشُ بعدَ ذنبِهِ ذاكَ، ولعلَّهُ بتأجيلِهِ التوبةَ أنْ يُحْرَمَ منها.

ولكن عبادَ اللهِ الصالحينَ لا يُصِرّونَ على ما فعلوا، بل إنّهم يحاسبونَ أنفسَهم باستمرار، لِيَتَفادَوْا الوقوعَ في الذنبِ، وَلْيُبَادِرُوا بالتوبةِ منه إنْ وقعوا فيه، وبهذا مدحهم اللهُ سبحانه: ( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) آل عمران 135، فالله وحدَه غَفَّارُ الذنوبِ، ولا أحدَ سواهُ يَملِكُ ذلكَ ولا شيئاً منه، ( أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ )؟ التوبة 104.


عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ: (قَالَ: ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ. ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ إِنْ تَلْقَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا لَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً بَعْدَ أَنْ لا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا. ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ إِنْ تُذْنِبْ حَتَّى يَبْلُغَ ذَنْبُكَ عنَانَ السَّمَاءِ ، ثُمَّ تَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرْ لَكَ).

فمنْ أولى من الصائم بالوُلوجِ في هذا البابِ الواسعِ، بابِ رحمةِ اللهِ تعالى، بابِ التوبةِ الْمُشْرَعِ أمامَ عبادِ اللهِ التوّابينَ؟ ومَنْ أولى من الصائمِ بكثرةِ التوبةِ والإنابةِ إلى اللهِ؟
رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.05 كيلو بايت... تم توفير 1.70 كيلو بايت...بمعدل (2.75%)]