السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
أخي الكريم..
موضوعك متشعب الأفكار و الآراء..
أعتقد أنك ليس في حاجة للنصيحة لمقاومة الشيطان و النفس،فلن يتركاك ما دمت حيا..
أقول..
ينبغي أن يكون المرء واقعيًا فلا يحلق في آفاق المثل الخيالية، فيحلم بحياة لا خلافات فيها ولا مشاكل، ولا أخطاء ولا تقصيرات إن ذلك الحلم وهم وسراب يجافي الواقع البشري، ويصادم الطبع الفطري.
قال ابن حبان رحمه الله: (
من لم يعاشر الناس على لزوم الإغضاء عما يأتون من المكروه، وترك التوقع لما يأتون من المحبوب، كان إلى تكدير عيشه أقرب منه إلى صفائه، وإلى أن يدفعه الوقت إلى العداوة والبغضاء أقرب منه أن ينال منهم الوداد وترك الشحناء)
عن أبي هريرة قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان
رواه مسلم برقم 34 ــ 2664
**
هل تظن أن الشيطان سيفارقك إن فارقت المنتدى؟؟؟
هل تعتقد أن النفس سوف تتركك إن غادرت الملتقى؟؟؟
أنت هنا تنشر الخير...فاعلم أن الشيطان إن لم يأتيك من باب المعصية يأتيك من باب الطاعة؟؟؟؟
----
وعن يحيى بن وثاب عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم هوأعظم أجرا من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم
وصححه شيخنا الألباني
رواه ابن ماجة برقم " 4032 "
****
هذا بالنسبة للمؤمن مع الناس فكيف بالمؤمن مع النفس و الشيطان*هوجهاد*
وخالف النفس و الشيطان واعصهما***وإن هما محاضك النصح فاتهم.
ولا تطع منهما خصما و لا حكما***فأنت تعرف كيد الخصم و الحكم.
وأخيرا..
إعلم أن لقمان الحكيم وعـظ ابنه فقال:
يا بني ثِق بالله ثم سَـلْ في الناس : من ذا الذي وثق بالله فلم يُنَجِّه ؟
يا بُني توكَّلَ على الله ثم سَـلْ في الناس : من ذا الذي توكَّلَ على الله فلم يَكْفِه ؟ يا بني أحسن الظن بالله ثم سَـلْ في الناس : من ذا الذي أحسن بالله الظن فلم يكن عند حسن ظنه به .
***
نسأل الله تعالى أن يغفر لنا فهو الغفور الرحيم.
نسأل الله تعالى يهدينا سبيل الرشاد.
نسال الله تعالى أن لا يذرنا لأنفسنا طرفة عين.
نسأل الله تعالى أن يقينا من وسوسة الشيطان..
**
في حفظ الله