|
|||||||
| الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#31
|
||||
|
||||
|
بالنسبة للثوابت والمسلمات: هي محكمات في دين الله عز وجل لا مجال للاختلاف حولها من نصوص الكتاب والسنة، وإجماعات السلف الصالح رضي الله عنهم الصادقة القطعية، وهذه هي معقد الولاء والبراء بين المؤمنين، وهي أصل الدين، ولهذا يسميها ابن تيمية - رحمه الله-:" الدين الجامع" لأنه لا خلاف حولها، وهناك الأمور التي يقع فيها اختلاف.
والبعض قد يصير له خلل، فربما يشكك في المحكمات، كما تجد في بعض المدارس الفكرية المعاصرة في كثير من المؤلفات، والمصنفات، والكتب - أصبحت تشكك في بعض محكمات الدين، وقطعياته، وضرورياته، وتحاول إعادة قراءة القرآن الكريم، أو إعادة فهم القرآن الكريم، وهذا لا شك أنه انحراف خطير يُفضي بأصحابه إلى خارج الدائرة الإسلامية، لكن ثمت خلل آخر يقع وهو أن يقوم البعض بما أسميه التخريج على الثوابت، وأعني به أن يلحق الإنسان بثوابت الدين وقطعياته ما ليس منها؛ ليعزز اختصاصه بشيء، أو تميزه بشيء، أو ليخرج غيره ممن يختلفون معه، وعلينا أن ندرك أن كلمة (المنهج) لا تعني إلا الكتاب والسنة والدين الصحيح، فعندما نحكي أو يحكي الإنسان المنهج، وما كان عليه السلف الصالح رضي الله عنهم يجب ألا يعتمد فيها على الرأي المجرد، أو الاجتهاد الخاص، وإنما على النقل المحقق، حتى القول لواحد من أئمة السلف كأن يكون قولاً لأحمد أو الشافعي أو مالك أو الأوزاعي أو سفيان أو الزُهري فإنه لا يتحول إلى منهج بمجرد كونه قولاً قاله، وإنما المنهج هو ما أجمعوا واتفقوا عليه وانطلقوا منه، فالخلاف لا يكون في الثوابت والمسلمات؛ وإنما يكون فيما وراء ذلك، في الفقهيات والفروع، وهي كثيرة جداً كالخلاف في بعض المسائل في الصلاة أو الزكاة أو الصوم أو الحج وكان الصحابة رضي الله عنهم يختلفون فيها، أيضاً يكون الاختلاف في الوسائل، وليس في الغايات، فالغاية واحدة، لكن الاختلاف في وسيلة معينة، هل نستخدم هذه الوسيلة أم تلك؟
__________________
مدونتي ميدان الحرية والعدالة
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |