فَضْــلُ يَـــوْمِ عَـرَفَــةَ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 449 - عددالزوار : 66342 )           »          المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 270 - عددالزوار : 1698 )           »          كيف نَحُدّ من حالات الطلاق ونحمي الأُسَر من الانهيار والتفكك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          تأديب الأولاد في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الأمثال في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          تسليع المرأة في عصر الثورة الصناعية: في منظور الفكر النسوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          العوائد المُخالِفَة للشرع:(الحساسية تجاه الذنب) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          حقيقة الدعاء وموانع الإجابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          أوكرانيا تغيير خرائط التحالفات والسيناريوهات المُحتمَلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          اللعب بورقة الأقليات في سوريا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-10-2023, 11:37 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,329
الدولة : Egypt
افتراضي فَضْــلُ يَـــوْمِ عَـرَفَــةَ

خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

– فَضْــلُ يَـــوْمِ عَـرَفَــةَ

الفرقان


جاءت خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لهذا الأسبوع 5 من ذي الحجة 1444هـ - الموافق 23/6/2023م بعنوان: (فَضْلُ يَوْمِ عَرَفَةَ)، واشتملت الخطبة على عدد من العناصر كان أهمها: مَوَاسِم وَأَيَّام فَضِيلَة، ويَوْمُ عَرَفَةَ مِنَ الْأَيَّامِ الْفَاضِلَةِ، وفضائل يوم عرفة، وأعمال يوم عرفة، والدُّعَاء يَوْمَ عَرَفَةَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ.
لَقَدْ جَعَلَ اللهُ -سُبْحَانَهُ وَتعالى- فِي كُلِّ عَامٍ مَوَاسِمَ وَأَيَّامًا فَضِيلَةً، عَامِرَةً بِالْخَيْرِ وَالْأُجُورِ الْجَزِيلَةِ، يَجْمَعُ اللَّهُ -تعالى- فِيهَا كَثِيرًا مِنَ الْعِبَادَاتِ وَالطَّاعَاتِ، وَتَتَجَلَّى فِيهَا رَحَمَاتُ اللهِ وَنَفَحَاتُهُ الرَّبَّانِيَّةُ، يَسْتَـكْثِرُ بِهَا الصَّالِحُونَ، وَيَتَزَوَّدُ مِنْهَا الْمُقَصِّرُونَ، وَيَتُوبُ فِيهَا الْمُذْنِبُونَ، وَمِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْمُبَارَكَةِ: يَوْمُ عَرَفَةَ، وَهُوَ فِي آخِرِ أَيَّامِ الْعَشْرِ الْمُبَارَكَةِ، الَّتِي فِيهَا الْعَمَلُ الصَّالِحُ أَحَبُّ إِلَى اللهِ -تَبَارَكَ وَتعالى- مِنْ غَيْرِهَا، فَيَوْمُ عَرَفَةَ مِنَ الْأَيَّامِ الْفَاضِلَةِ تُجَابُ فِيهِ الدَّعَوَاتُ، وَتُقَالُ فِيهِ الْعَثَرَاتُ، وَيُبَاهِي اللهُ فِيهِ مَلَائِكَتَهُ بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ، يَوْمٌ عَظَّمَ اللهُ أَمْرَهُ، وَرَفَعَ عَلَى الْأَيَّامِ قَدْرَهُ. وَهُوَ يَوْمُ إِكْمَالِ الدِّينِ وَإِتْمَامِ النِّعْمَةِ، وَيَوْمُ مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ وَالْعِتْقِ مِنَ النِّيرَانِ.
فَضَائِل كَبِيرَة وَمَزَايَا كَثِيرَة
إِنَّ لِهَذَا الْيَوْمِ فَضَائِلَ كَبِيرَةً، وَمَزَايَا كَثِيرَةً، مَيَّزَتْهُ عَنْ سَائِرِ الْأَيَّامِ، يَنْبَغِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهَا وَيَعْمَلَ بِمَا فِيها، فَمِنْ تِلْكَ الْفَضَائِلِ: أَنَّهُ مِنْ خَيْرِ أَيَّامِ السَّنَةِ؛ فَيَوْمُ عَرَفَةَ هُوَ الْيَوْمُ التَّاسِعُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَهُوَ أَحَدُ أَيَّامِ الْعَشْرِ الْأُولَى مِنْ ذِي الْحِجَّةِ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهَا: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ (يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ)، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهمَا-).
الله -عَزَّ وَجَلَّ- أَقْسَمَ بِهِ
وَمِنْ فَضَائِلِ هَذَا الْيَوْمِ: أَنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَقْسَمَ بِهِ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْعَظِيمَ لَا يُقْسِمُ إِلَّا بِعَظِيمٍ، وَعَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ؛ قَالَ -تعالى- {‌وَشَاهِدٍ ‌وَمَشْهُودٍ} (البروج: 3)، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَالْيَوْمُ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَا غَرَبَتْ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْهُ؛ فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَدْعُو اللهَ بِخَيْرٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ، وَلَا يَسْتَعِيذُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا أَعَاذَهُ اللهُ مِنْهُ« (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ).
هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَكْمَلَ اللهُ فِيهِ الدِّينَ
يَوْمُ عَرَفَةَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَكْمَلَ اللهُ فِيهِ الدِّينَ وَأَتَمَّ النِّعْمَةَ؛ فَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ :»جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَؤُونَهَا لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا! قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ: {‌الْيَوْمَ ‌أَكْمَلْتُ ‌لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} (المائدة: 3). قَالَ عُمَرُ: قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَالْمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).
يَوْمُ عَرَفَةَ هُوَ يَوْمُ الْمِيثَاقِ
وَكَذَلِكَ يَوْمُ عَرَفَةَ هُوَ يَوْمُ الْمِيثَاقِ؛ فَفِيهِ أَخَذَ اللهُ الْمِيثَاقَ عَلَى بَنِي آدَمَ؛ فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ -رضي الله عنهمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ اللهَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ بِنَعْمَانَ -يَعْنِي عَرَفَةَ- فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا، فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالذَّرِّ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ قِبَلًا«، قَالَ: {‌أَلَسْتُ ‌بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} (الأعراف: 172-173) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ شَاكِرٍ.
يَوْمُ الْمُبَاهَاةِ
وَمِنْ فَضَائِلِ يَوْمِ عَرَفَةَ: أَنَّهُ يَوْمُ الْمُبَاهَاةِ إِذْ إِنَّ اللهَ -سُبْحَانَهُ وَتعالى- يُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ مَلَائِكَتَهُ؛ فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، -رضي الله عنهمَا-، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:» إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِأَهْلِ عَرَفَةَ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا« (رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ شَاكِرٍ).
اللهَ -جَلَّ وَعَلَا- يَدْنُو فِيهِ مِنْ عِبَادِهِ
وَمِنْ فَضَائِلِهِ: أَنَّ اللهَ -جَلَّ وَعَلَا- يَدْنُو فِيهِ مِنْ عِبَادِهِ، وَهُوَ أَكْثَرُ يَوْمٍ يُعْتِقُ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ؛ فَعَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنيِنَ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟« (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).
الْوُقُوف بِعَرَفَةَ رُكْن مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ
وَلَقَدْ جَعَلَ اللهُ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ بَلْ هُوَ أَهَمُّهَا؛ فقَالَ - صلى الله عليه وسلم - »الْحَجُّ عَرَفَةُ« (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ - رضي الله عنه - وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ).
هَذِهِ بَعْضُ فَضَائِلِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَحَرِيٌّ بِالْمُسْلِمِ أَنْ يَغْتَنِمَ هَذَا الْيَوْمَ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَأَنْ يَتَزَوَّدَ مِنْهَا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى.
أعمال يوم عرفة
إِنَّ لِهَذَا الْيَوْمِ الْعَظِيمِ أَعْمَالًا يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَقُومَ بِهَا، فَمِنَ الْأَعْمَالِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ - لِغَيْرِ الْحَاجِّ -:صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ؛ فَعَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ» (رَوَاهُ أَبُودَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ).
فَضْل صِيَامِهِ
وَقَدْ جَاءَ فِي فَضْلِ صِيَامِهِ: أَنَّهُ يُكَفِّرُ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ لِسَنَتَيْنِ؛ فَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ)، وَهَذَا لِغَيْرِ الْحَاجِّ، وَأَمَّا الْحَاجُّ: فَلَا يُسَنُّ لَهُ صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ لِأَهْلِ الْمَوْقِفِ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ مُفْطِرًا (رَوَاهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ الْفَضْلِ -رضي الله عنها).
الْإِكْثَارُ مِنَ الدُّعَاءِ
وَمِنَ الْأَعْمَالِ الْمُسْتَحَبَّةِ فِيهِ أَيْضًا: الْإِكْثَارُ مِنَ الدُّعَاءِ، وَالِاسْتِغْفَارِ وَالتَّوْبَةِ، وَذِكْرِ اللَّهِ -تعالى-؛ فَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ).
الدُّعَاء يَوْمَ عَرَفَةَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ
قَالَ ابْنُ عَبْدِالْبَرِّ - رَحِمَهُ اللهُ -: «فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ: أَنَّ الدُّعَاءَ يَوْمَ عَرَفَةَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ ... وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ دُعَاءَ يَوْمِ عَرَفَةَ مُجَابٌ كُلُّهُ فِي الْأَغْلَبِ»، فَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَنْ يَدْعُوَ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَهُوَ مُوقِنٌ بِالْإِجَابَةِ، وَأَنَّ اللهَ لَنْ يَرُدَّ سُؤَالَهُ، وَيَنْبَغِي عَلَيْهِ الْإِلْحَاحُ عَلَى اللهِ وَالْإِخْلَاصُ بِالدُّعَاءِ، وَإِحْسَانُ الظَّنِّ بِرَبِّهِ الْكَرِيمِ -سُبْحَانَهُ وَتعالى-، قَالَ عَبْدُاللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ - رَحِمَهُ اللهُ تعالى-: «جِئْتُ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَهُوَ جَاثٍ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَعَيْنَاهُ تَهْمِلَانِ فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَسْوَأُ هَذَا الْجَمْعِ حَالًا؟ قَالَ: الَّذِي يَظُنُّ أَنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ لَهُ».

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 71.94 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 70.26 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.34%)]