نون النسوة.. النون الثانية: نون الغيرة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5146 - عددالزوار : 2446075 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4737 - عددالزوار : 1767639 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 37 - عددالزوار : 3096 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 183 - عددالزوار : 1988 )           »          تعلم كيف تدرُس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          حياة محمد صلى الله عليه وسلم من الناحية العسكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          أرجوزة الشهاب في آداب الاتصال والواتسآب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          وساوس التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-10-2022, 09:49 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,227
الدولة : Egypt
افتراضي نون النسوة.. النون الثانية: نون الغيرة

نون النسوة.. النون الثانية: نون الغيرة
د. عبدالإله إيت الهنا

إن في قصة إبراهيم عليه السلام ما يشِي بكون الغيرة خلُقًا لا يستثني الأخيار فضلًا عن غيرهم، امرأة صالحة لمَّا تلدْ بعدُ، رُزقت ضرَّتُها المرأة الصالحة ولدًا، فغلبتها الغيرة حتى طلبت من أبي الأنبياء إبعادَها وولدِها.
في ظني - يقول مسعود لصديقه عيَّاد - لقد كانت امرأة حكيمة، ثم استرسل في الكلام دون أن يكلِّف صديقه عناء الاستفهام: وذلك أن غيرةً من هذا القبيل قد تحمل المرأةَ الغَيرى على الظلم والأذى لضرَّتها، فهُديت لهذا؛ حتى تقطع ذلك عن نفسها.

أمَّا عيَّاد فقد زمَّ شفتيه، وهزَّ رأسه قليلًا، ثم أطلق زفرة رفرفت لها أوراق الكتاب أمامه، ثم قال بصوت متهدج: لعلَّه! وصمت.
"عيَّاد" رجل تقتحمه العين، انحسر الشعر في جانبي رأسه، لا يُرى إلا حاملًا كتابًا في يمناه، لا يمتلك سيارة، ولا تظهر عليه نعمة، قد جاوز الخمسين أو يكاد... له زوجتان لم تُريا مجتمعتين قط إلا مرة واحدة، أشبه ما تكون بالمعركة الفاصلة بين جيشين عرمرمين، وقد كان "عيَّاد" هو الضحية؛ حيث تمالأتا عليه وطردتاه وكتابَه من البيت.

لم يجد من ملجأ إلا صديقه القديم الفقيه "مسعودًا"، الرجل الوقور، الذي يخفِّف عنه ألم الحياة كلما نزلت به نازلةٌ من النوازل.
في هذا اليوم قصَّ عليه مسعود قصص الصالحين من الأولين والآخرين، ولكنَّ "عيَّادًا" لا يزيد على القول عند نهاية كل قصة: لعله أو ربما، مطلقًا العنان لزفراته وآهاته، فـ "عيَّاد" لم يجد بعدُ بين كلِّ تلك القصص ما يماثل حاله، ولو أنه استقبل من أمره ما استدبر لكان له رأي آخر غير الرأي الذي صفعه به الفقيه "مسعود" يومَ شكا إليه سوءَ عشرة زوجه الأولى، فأرشده الفقيه إلى التعدُّد مخبرًا إياه بفوائده، زاويًا عنه تبعاته، وغير مراعٍ لحاله وشخصه، فاليوم "مسعود" يقول بلسان حاله: "ما قدو فيل زادوه فيلة" (مثَل مغربي يُضرب لمن كان في ورطة فأضيفت له أخرى).

وظلَّ يردِّد في سرِّه، في خلوته وجلوته، قولَ الشاعر العربي:
تزَوَّجْتُ اثنتينِ لِفَرْطِ جَهْلِي
بِمَا يَشْقَى به زَوجُ اثْنتينِ
فقلتُ أصيرُ بينهما خروفًا
أُنَعَّمُ بين أَكْرَمِ نَعْجَتَيْنِ
فصِرْتُ كَنَعْجَةٍ تُضْحِي وتُمْسِي
تُدَاوَلُ بينَ أَخْبَثِ ذِئْبَتَيْنِ


نهض عيَّاد من قرب صاحبه دون أن ينبس ببنت شفة، تاركًا "مسعودًا" وراءه يحوقل، ثمَّ سار في طريق طويل لا يلوي على شيء، وفجأة سمع صوتًا شجيًّا يصدح مناديًا بالفلاح... دلف عياد مطمئنًّا بعد أن ألقى مجلة سيدتيوراءه.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.20 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.85%)]