الله يبدئ ويعيد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 449 - عددالزوار : 66316 )           »          المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 270 - عددالزوار : 1631 )           »          كيف نَحُدّ من حالات الطلاق ونحمي الأُسَر من الانهيار والتفكك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          تأديب الأولاد في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الأمثال في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تسليع المرأة في عصر الثورة الصناعية: في منظور الفكر النسوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          العوائد المُخالِفَة للشرع:(الحساسية تجاه الذنب) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          حقيقة الدعاء وموانع الإجابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          أوكرانيا تغيير خرائط التحالفات والسيناريوهات المُحتمَلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          اللعب بورقة الأقليات في سوريا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 31-08-2020, 04:23 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,329
الدولة : Egypt
افتراضي الله يبدئ ويعيد

الله يبدئ ويعيد
عبد الدائم الكحيل




ظاهرة مهمة جداً من حولنا ولكن لا ننتبه لها، إنها ظاهرة البدء والإعادة، فما هي هذه الظاهرة، وكيف تتجلى قدرة الخالق فيها - عز وجل -؟

لقد صمم الله - تعالى - الأرض لتقوم بكل شيء بدقة، وأمانة، وطواعية، فالماء يتبخر من المحيطات والبحار، ويتكاثف في الجو على شكل غيوم، ثم يهطل على شكل أمطار تتسرب للأرض وتختزن، ثم تتفجر الينابيع والأنهار، وتذهب لتصب في البحار، وتتبخر من جديد ... وهكذا وفق دورة منظمة.

كذلك الأمر النباتات التي تنمو وتثمر، ثم تصفر وتذبل ... وبعد ذلك تنمو من جديد، وهكذا وفق دورة شديدة التنظيم، والدقة، وهذا الأمر ينطبق على كل شيء: الكائنات الحية لها دورة منظمة أي ولادة، ثم موت، ثم تتحلل إلى تراب، ثم تولد كائنات جديدة وتكبر، ثم تموت وتتحلل إلى تراب... وهكذا.

هذا النظام استمر لملايين السنين دون أي خلل حتى جاء الإنسان في العصر الحديث ليلوث البيئة دون أن يعرف كيف يعيد إليها النقاء، ويرمي النفايات دون أي يقدر على تدويرها وإعادتها لشكلها الأصلي ...

عندما نتأمل الطبيعة من حولنا نلاحظ أن كل شيء فيها يسير بمنتهى الدقة، وكل شيء منظم، الكائنات الحية تعيش بسلام، والنباتات تقوم بمهمتها، والأرض تعمل بكفاءة عالية.

لقد صمم الله - تعالى - الطبيعة من حولنا لتقوم بهذه المهمة بكفاءة عالية، فالنباتات تستهلك غاز الكربون، وتعيد تصنيعه على شكل أوراق خضراء، وثمار، وهكذا تقوم بتنقية الجو باستمرار، ولكن هذه النباتات لم تصمم للإفساد والتبذير الذي جعل الإنسان يضخ ملايين الأطنان من الملوثات في الجو والبحر ... لقد أصبح النبات عاجزاً عن تنقية الجو.

لقد لوث الإنسان كرتنا الأرضية باختراعاته وتجاربه، ولكنه لم يعرف كيف يعيد هذه النفايات أو يتخلص منها، فكان ذلك سبباً في ازدياد حرارة الأرض، والمجاعات، وقلة المياه ... لقد أفسد الإنسان النظام البيئي المحكم، ولم يتمكن من إعادته لطبيعته الأساسية.

ومع أن العلماء يحاولون جاهدين أن يعيدوا تصنيع النفايات إلا أنهم فشلوا في ذلك، لأن الكميات الضخمة من غاز الكربون، والملوثات الأخرى مثل: الرصاص، والمواد السامة؛ أحدثت خللاً في جو الأرض مما أدى للاحتباس الحراري ... وما هذه الكوارث الطبيعية، وارتفاع حرارة الأرض؛ إلا إحدى نتائج هذا التلوث.

لقد وصل الإنسان إلى قمة التكنولوجيا، واستثمار الثروات الطبيعية، واستخدام الطاقة النووية، ولكنه فشل في الحفاظ على البيئة، لأنه عجز عن تدوير وإعادة تصنيع الملوثات التي أنتجها.

والآن ربما ندرك معنى قوله - تعالى -: (اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)[الروم:11]، وقوله أيضاً: (إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ)[البروج:13] فهذه الآيات تذكرنا بنعمة عظيمة من نعم الخالق، إنها نعمة الخلق والإعادة، ولم ندرك أهيمتها إلا عندما اختل نظام الأرض فأصبح الإنسان يبدأ الاختراعات الجديدة ولكنه يفشل في إعادتها من جديد.

فأصبح كل اختراع يجر مشكلة للبشرية مثلاً اختراع وسائل النقل جرّ مشكلة التلوث، واختراع وسائل الاتصالات مثل الجوال جرّ مشاكل صحية للإنسان بتأثير الذبذبات الكهرومغناطيسية، واختراع وسائل جديدة في الزراعة، وتربية الحيوانات؛ جرّ مخاطر على صحة الإنسان وأمراض لم نكن نسمع بها من قبل مثل: جنون البقر، وانفلونزا الخنازير...

وأقول سبحان الله! لقد خلق الله لنا مليارات النعم من حولنا، وجميعها تخدمنا دون أي ضرر أو مشكلة، ولكن الإنسان وبمجرد أنه تدخل في خلق الله، وحاول التغيير والتطوير؛ فشل في كل شيء، وأصبح العلماء الآن يفكرون في العودة للطبيعة الأم، والحياة الطبيعية كعلاج لمشكلات العصر ... فالله - تعالى - يبدأ الخلق ثم يعيده، والإنسان لا يخلق شيئاً، ولا يعيد شيئاً.

فهل ندرك الآن معنى التحدي الإلهي: (أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَءِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)[النمل:64]، وهذا يدعونا للتفكير والتأمل في قدرة الخالق ونعمة "البدء والإعادة" لنزداد إيماناً ويقيناً باليوم الآخر، فالله - تعالى - الذي خلق كل شيء وهو يعيد الخلق وفق دورات منتظمة، قادر على إعادة خلقك أيها الإنسان من جديد، فتأمل معي قوله - تعالى -: (أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)[العنكبوت:19].




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.82 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.73%)]