رسالة الى العشاق .... - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :        

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الفتاوى والرقى الشرعية وتفسير الأحلام > ملتقى الفتاوى الشرعية
التعليمـــات التقويم

ملتقى الفتاوى الشرعية إسأل ونحن بحول الله تعالى نجيب ... قسم يشرف عليه فضيلة الشيخ أبو البراء الأحمدي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-05-2007, 11:44 AM
الصورة الرمزية (( راجية الجنة ))
(( راجية الجنة )) (( راجية الجنة )) غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 567
الدولة : Egypt
10 رسالة الى العشاق ....

رسالة إلى العشاق
السؤال :
أنا أحب فتاة وهي تحبني ونتراسل على البريد الالكتروني ، ولكن حبنا طاهر عفيف ، معاذ الله أن يكون بيننا ما حرم الله تعالى ، وسوف أخطبها وأتزوجها على سنة الله ورسوله ، ولكن هل يجوز أن تبقى بيننا العلاقة عن طريق المراسلة قبل أن أكتب الكتاب أم يحرم علينا ذلك ؟

المفتي: حامد بن عبد الله العليالإجابة:
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :
الحب غريزة فطرية في الإنسان ، خلقها الله فيه كما خلق بقية الغرائز ، والحب هو أقوى محركات القلوب ، حتى في توجه الإنسان إلى ربه ، إنما في الحقيقة يحركه الحب ، حب الله تعالى ، وحب نعيم الجنة ، وحب السلامة من عذاب النار.

ولهذا السبب يبقى الحب في الجنة ، ويزول الخوف والرجاء ، مع أن هذه الثلاثة مجتمعة هي التي تحرك الإنسان للعمل الصالح ، ولكن الحب أقواها ، فيذهب الخوف في الجنة ، لان الله تعالى يعطي أهلها الأمان ، ويذهب الرجاء لان الإنسان يكون قد حصل على ما كان يرجوه ، فيتوقف رجاؤه ، اللهم إلا رجاء البقاء والاستمرار في النعيم .

وحتى يذهب الله تعالى عنهم كدر رجاء الخير المتوقع ، لأن انتظار ذلك فيه نوع من انزعاج النفس واضطرابها ، يعجل لهم البشرى بالخلود في الرضوان ، قال صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة: فيقولون: لبيك ربنا وسعديك! والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني,فلا أسخط عليكم بعده أبداً " متفق عليه من حديث أبى سعيد الخدري رضي الله عنه .

والمقصود أن الخوف والرجاء يذهبان ، ويبقى الحب في الجنة ، بل هو أعلى نعيم الجنة ،فحب الله تعالى وكماله بالنظر إلى المحبوب ، هو أعلى نعيم الجنة ، وإذا نظر أهل الجنة إلى الله تعالى ، صاروا في سعادة أكبر من كل ملذات جنات النعيم ، ولهذا قـــــــــــال تعالى { وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة } فقدم الجار والمجرور للحصر ، كأن الوجوه عميت عن كل شيء في الجنة من النعيم ، فلاترى إلا وجه الله تعالى ، وصح في الحديث " فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى وجه الله تعالى " رواه مسلم .

والحاصل أن الحب غريزة خلقها الله في الإنسان ، ولهذا لم يحرم الله تعالى على عباده أن يحبوا ، ولكنه أمرهم أن يحبوا ما ينبغي أن يحب ، ويبغضوا ما ينبغي أن يبغض ، بمعنى أن يوجهوا هذه الغريزة إلى الخير ، كما هو شأن جميع أوامر الله تعالى ، يرشد عباده أن يوجهوا غرائزهم إلى الخير ، لا أن يتجاهلوها أو يكبتوها ، مثل الغريزة الجنسية ، يأمرنا الله تعالى بالنكاح المشروع ، لتوجيه هذه الغريزة إلى الخير ، قال تعالى { فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع } وقال صلى الله عليه وسلم " تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم " رواه أبو داود ، وحرم الله تعالى السفاح لانه وضع الغريزة في الشر والفساد ، لا الخير والرشاد .

وكذلك الحب يأمرنا الله تعالى أن نوجه هذه الغريزة الفطرية توجيها صحيحا ، فنحب إذا أحببنا في الله تعالى ، ونبغض إذا أبغضنا في الله ، وإذا أحب الرجل امرأة جعل حبه في إطار ما يرضي الله تعالى ، فيحمي هذه الحب من نزوات الشيطان ، ومن مخالفة الرحمن ، فلا يعصي الله تعالى في هذه العلاقة ، ولا يخلو بالمرأة ، ولا يتلذذ برؤيتها وسماع صوتها ويأنس بذلك ، وهي ما زالت أجنبية عنه في حكم الله تعالى ، وإن كان يحترمها حقا ، فليترفع عن معصية الله فيها.

وإن كان يحبها حقا ، فليطهر حبه من جعله وسيلة للوقوع فيما يسخط الله ، فليجعل الله تعالى رقيبا عليه ، وليسأل الله تعالى أن يجمع بينهما على رضوانه ، فيخطبها ويتزوجها ، ثم يحل له منها ما يحل بين المحبين من إتصال الأجساد في مرضاة الله تعالى ، الذي يؤكد وصال الأرواح الملتقية على تقوى الله .

هكذا يأمر الله تعالى بتوظيف الحب توظيفا في رضاه كما قال صلى الله عليه وسلم : " وفي بضع ( مجامعة الزوجة ) أحدكم صدقة. قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في الحرام أليس كان يكون عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال يكون له أجر" رواه مسلم من حديث أبى ذر رضي الله عنه .

وكل غرائز الانسان للشيطان فيها مدخل ، وعلى العاقل أن يبصر كيد الشيطان ، ويحمي عواطفه من أن تكون صيدا سهلا لابليس ، وكم أردى الشيطان من بني الانسان ، في مكيدة الحب والعشق ، فزين لهم أن الوصال بالمحبوب لا شيء فيه ، فحمل المحبين ذلك إلى الأنس بالحديث من وراء ستر ، بالهاتف أو الإنترنت ، حتى إذا امتلأ القلب وانشغل بهذا البلاء ، انتقل بهما إلى اللقاء ، ثم إلى اللمس والتقبيل ، ثم دنس المحبين بقذارة الفواحش ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلـــــم " ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان " رواه الترمذي من حديث عمر رضي الله عنه .

والخلاصة أن الفتى إن أحب فتاة ، أو الفتاة إن أحبت فتى ، والرجل إن أحب امرأة ، أو العكس ، فليعلما أن الله تعالى الذي جعل فيهما هذه الغريزة ، أمر أن يجعلها الانسان في مرضاة الله تعالى ، لا في سخطه ، فقد تقود هذه الغريزة الانسان إلى الخير والسعادة ، وقد يقوده الشيطان بها إلى الشر والتعاسة ، والمعيار هو في ضبط هذه الغريزة بأوامر الله تعالى وإرشاد الرسول صلى الله عليه وسلم .

فإن فعل ذلك واتقى الله في حبه ، وفي علاقته بالمرأة التي يحبها ، فليكف عن الحديث معها ــ إلا ما كان لابد منه في شأن الخطبة والزواج ــ وليتقدم إلى خطبتها فإن رضوا به ، كان بينهما موعد لقاء المحبين ، على مرضاة رب العالمين ، بالزواج على كتاب الله وسنة سيد المرسلين ، وإن طال الزمن ،بين الخطبة والزواج ، فليصبر ، وليجعل تقوى الله بين عينيه ، وليكن طلب مرضات الله في كل سكناته وحركاته في شغاف قلبه .

وإن لم يرضوه زوجا لمن يحب ، أو حال بين الزواج بينهما أمر ما ، فليتعفف ويصبر ، ويعلم أن هذه محنة ابتلاه الله بها ، لينظر هل حبه لله أعظم من كل محبوب ، فليصبر إذن على قدر الله ، وليرض بقضائه !! والسعيد من نجا من البلاء بالأمر المحمود ، وكان حب الله في قلبه غاية المقصود .

هذا لمن يريد أن يكون محبا لله معظما لامره ، وهذا لمن يريد أن يكون محبا عفيفا متقيا ربه في محبوبه ، أما من يريد أن يتبع نزوات الشيطان ، وتتحكم فيه الشهوة واللذة ، فكلما اشتهى الوصال بالمحبوب ، اتصل وأمتع سمعه بصوته ، وقلب نظره في صورته ، وتلذذ بأنس حديثه ، فما هذا إلا أول تلبيس إبليس ، هذا طريق أوله معصية ، وآخره خيبة ، فلا والله ، ثم والله ، ليس هذا في مرضاة الله في شيء ، فأفيقوا أيها العشاق من سكرة الشيطان ، أفيقوا قبل فوات الأوان .

__________________


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-05-2007, 04:09 PM
الصورة الرمزية سامي
سامي سامي غير متصل
مشرف الملتقى الإسلامي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
مكان الإقامة: فلسـطيــن
الجنس :
المشاركات: 9,499
الدولة : Palestine
افتراضي

مشكورة اختي الكريمة

بارك الله فيكي وجعله الله في ميزان حسنات

سيتم نقل الموضوع الى قسم الفتاوى
__________________
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-05-2007, 04:24 PM
مها2007 مها2007 غير متصل
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
مكان الإقامة: jlhghk
الجنس :
المشاركات: 43
افتراضي

جزاكي الله خيرا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 07-06-2007, 06:18 AM
الصورة الرمزية (( راجية الجنة ))
(( راجية الجنة )) (( راجية الجنة )) غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
مكان الإقامة: القاهرة
الجنس :
المشاركات: 567
الدولة : Egypt
افتراضي

وجزاكم المولى خيرا
وبارك فيكم
__________________


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, الرقية الشرعية في لبنان

[حجم الصفحة الأصلي: 59.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.25 كيلو بايت... تم توفير 3.02 كيلو بايت...بمعدل (5.10%)]