عيد المرأة.. بين التعاليم الإسلامية والتشريعات العلمانية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 9127 )           »          أنضرب أولادنا على الصلاة وهم أبناء عشر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          ثغرة الدفرسوار طبقًا لمذكرات المشير الجمسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 18 )           »          اعمل في صمت.. فالنجاح الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          هل النبي -صلى الله عليه وسلم- يُرَى يقظة بعد وفاته؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 986 )           »          آداب الحوار وقواعد الاختلاف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 427 )           »          الوقفات الإيمانية مع الأسماء والصفات الإلهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 33 - عددالزوار : 19922 )           »          المرأة الواعية.. حين تتحول الكلمة إلى أثر والعمل إلى رسالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 892 )           »          الهشاشة النفسية.. حين يتحول الألم إلى يأس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          عقلًا وشرعًا ليس الذكر كالأنثى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-09-2026, 01:27 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,635
الدولة : Egypt
افتراضي عيد المرأة.. بين التعاليم الإسلامية والتشريعات العلمانية

عيد المرأة.. بين التعاليم الإسلامية والتشريعات العلمانية




أ.د. بلخير طاهري الإدريسي



في ذكرى ما يسمى بـ«عيد المرأة» نراهم يحتفلون ليعطوها نصف يوم في السنة! في حين أن الشريعة أعطتها كل يوم.
فعن عمرو بن الأحوص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنما هن عوانٍ عندكم، ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك..» (رواه الترمذي، وابن ماجه، والنسائي).
وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «.. نعم إنما النِّساءُ شقائقُ الرِّجالِ» (راوه أحمد، وأبو داود).
يُعدّ «اليوم العالمي للمرأة» من كل سنة في 8 مارس منذ عام 1909م، بعد احتجاجات نسائية في عام 1856م في شوارع نيويورك بأمريكا بسبب الظروف اللاإنسانية التي كانت تعيشها المرأة آنذاك.
هذا هو واقع المرأة في بلاد الغرب وأمريكا، وإلى أواخر القرن الثامن عشر كانت أوروبا تناقش: هل المرأة إنسان أم شيطان؟! وكانت قوانين بريطانيا العرفية تقضي بمصادرة أموال المدين، وكان من بين المتاع الذي يُصادَر؛ المرأة من صاحبها.
معالم تكريم المرأة في الإسلام

ولكن دعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم منذ انطلاقها في مكة أعلنت القيمة الإنسانية للمرأة في مفاصل بارزة ظهرت في التشريع الإسلامي، ويمكن أن نذكر بعض الإشارات في هذه المحطات:
أولًا: القيمة الاجتماعية للمرأة من خلال منع وأد البنات الذي كان من عادات الجاهلية.
ثانيًا: إيجاب الستر عليها، لتكون مصونة من عبث السفهاء، وتبقى كالوردة التي لا تمسّها إلا الأيدي الطاهرة والمسؤولة.
ثالثًا: استحلال فرجها بكلمة الله، صونًا لعرضها من عبث العابثين.
رابعًا: الرفع من قيمتها وجعلها من شقائق الرجال، ووصفهن بالقوارير إشارة إلى الحفاظ عليهن من الكسر النفسي والمادي.
خامسًا: إعطاؤها الذمة المالية تتصرف فيها بإرادتها بالمعروف.
سادسًا: إسقاط بعض التكاليف عنها مراعاة لخصوصياتها البيولوجية والفسيولوجية، وحتى النفسية.
سابعًا: إعطاؤها حق إبداء الرأي في جميع مناحي الحياة، بدءًا من حق اختيار الزوج إلى اختيار الحاكم، مع حق الاعتراض.
ثامنًا: الحق في تولّي جميع المناصب في مختلف مناحي الحياة، إلا منصب الخليفة فقط.
تاسعًا: حقها في التربية والتعليم والاستشارة، بل حتى في الفتوى؛ فكان منهن الحافظات والمحدثات والنحويات والفقيهات.
عاشرًا: تحقيق مفهوم العدل الذي لا يجعل المساواة بين الرجل والمرأة تقضي على خصوصياتها أو تكلفها أكثر مما تطيق؛ لأن المساواة الحقيقية هي التي تقتضي العدل.
نظرة التعاليم العلمانية إلى المرأة

إن دعوة الغرب إلى تحرير المرأة من تعاليم الإسلام ما هي إلا دعوات لإرجاعها من حقيقتها الإنسانية إلى مجرد متاع؛ بدليل ما نراه في معارض الأزياء، وبيع السيارات، بل وحتى بيع العجلات، حيث توضع المرأة ضمن الديكور المكمّل والمغري للبيع بلباس فاضح، بل عارٍ أحيانًا، يظهر جميع مفاتن المرأة.
فضلًا عن موجة الرقيق الأبيض في التجارة بهن في بيوت الدعارة والملاهي والفنادق والسياحة والبحار والسينما.. وغير ذلك.
إن واقع المرأة في دول الغرب جدّ مزرٍ، وإن حاولوا إظهاره بمظاهر الحرية والتحرر؛ ولكن هيهات، فإن التعاسة التي تعيشها المرأة الغربية أفقدتها طعم الحياة؛ فلا استقرار في الأسرة، ولا الأولاد، ولا الزوج الثابت.
ثم يأتون اليوم ليطالبوا بالمساواة بين المرأة والرجل، ومحاولة تطبيق اتفاقية «سيداو» المشؤومة التي نزلت بالإنسانية إلى أدنى من الحيوانية؛ لأن الحيوان تلك فطرته.
ثم يأتون اليوم ليتحدثوا عن المساواة في التركة المالية، وهم لا يعلمون أن هناك 36 حالة تجتمع فيها المرأة مع الرجل، منها 32 حالة تأخذ فيها المرأة أكثر من الرجل، ولا يتجاوزها الرجل إلا في أربع حالات فقط، وهذا هو الفرق بين العدل والمساواة؛ قال تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (البقرة: 228).

ولمن أراد أن يقف على هذه الحقائق والدقائق فليرجع إلى كتاب العلَّامة عبدالحليم أبو شقة في موسوعته حول المرأة «تحرير المرأة في عصر الرسالة».



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.01 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.38 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.27%)]