الإنسانية.. ذلك المفهوم المغلوط - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الفرقة كربة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 578 )           »          احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 105 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 105 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 89 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 97 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 101 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 92 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 98 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 99 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-09-2026, 01:51 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,071
الدولة : Egypt
افتراضي الإنسانية.. ذلك المفهوم المغلوط

الإنسانية.. ذلك المفهوم المغلوط

إبراهيم الأزرق
يقولون في الذَّمّ عمل لا إنساني، وفي المدح إنساني، حتى قالوا: بلد الإنسانيَّة!

وأخطأ مَنْ ظَنَّ أنَّ الإنسانيَّة وصف مدح بإطلاق، وتأمَّل جُلّ وصف الإنسان في القرآن: ظَلُوم، عَجُول، كَفُور، يَؤُوس، قَتُور، جَهُول، هَلُوع، كَنُود، خَصِيم.. بصيغة المُبالَغَة.

قال الله - عزَّ وجَلَّ -:
- {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} [النساء: 28].
- {وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ} [هود: 9].
- {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34].
- {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ} [النحل: 4].
- {وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولاً} [الإسراء: 11].
- {وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا} [الإسراء: 67].
- {وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَؤُوسًا} [الإسراء: 83].
- {وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا} [الإسراء: 100].
- {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً} [الكهف: 54].
- {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آَيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ} [الأنبياء: 37].
- {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ} [الحج: 66].
- {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً} [الأحزاب: 72].
- {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ} [يس: 77].
- {وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ} [فصلت: 51].
- {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا} [المعارج: 19].
- {قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ} [عبس: 17].
- {إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} [العاديات: 6].

هذه صفات أغلب أفراد ذلك الجنس معَ أنَّ اللهَ كرَّمَه ومنَّ عَلَيه بالعلم، وفَضَّلَه بالعقل، {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ} [البقرة: 243، يوسف: 38، غافر:61]، {فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} [الإسراء: 89، الفرقان: 50]، ما استفادوا منَ العقول والعلوم، ولا سَخَّرُوها فيما لأجله خُلِقوا، فما أعظم خسارتهم، ولهذا قال أصدق القائلين - سبحانه وتعالى - مُؤَكدًا جواب قسمه بإن واللام: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [العصر: 2] ، وما استَثْنَى الله من هذا الجنس الإنساني الخاسر إلاَّ قِلَّة - شأن المستثنى في كلام العرب - أولئكَ هم الذين سخروا ما أكرمهم الله به في الغرض الذي من أجله خلقهم له، فقال سبحانه: {إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 3].

أمَّا غيرهم فخاسر لا فضل له، إذ استخدم المنَّة في حرب المنَّان، فأهْدَرَ ما أكرمه الله به ولم يضعه موضعه، وجَمع معَ هذه الإساءة صِفات الإنسانيَّة التي سردتُ لكَ بعضها، فهل يستحق مثل هذا الإنسان المَدْح والتَّكريم؟ إذا أردتَ الجواب فاقرأ قول ربكَ - سبحانه وتعالى -: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَ يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف: 179]، وقولَه: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً} [الفرقان: 44].

لقد بحث المناطِقَة عن وصف يصحُّ تفرد الإنسان به ليعرف فلم يجدوا غير أن يقولوا: الإنسان حيوان.. ناطق! وأَوْرَد على ذلك بعضهم نطق بعض العجماوات فقالوا: حيوان ضاحِك، ولهم على ذلك إيرادات وبحوث.

وأيًّا ما كان فإنَّ المقطوع به أنَّ الإنسان حيوان: ضعيف، يؤوس، كفور، كنود، عجول، قتور، جهول، هلوع، مَنُوع، جَزُوع... إلاَّ مَن هَذَّبَه الإيمان فاستقام على شرائع الإسلام، ولهذا قال الله تعالى بعد أن وصف الإنسان بالهَلَع والمنع والجَزَع: {إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ * وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ * وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ} [المعارج: 22 -35]، أسأل اللهَ أن يجعلَني وإيَّاكَ منهم، وأن يجنبنا معاني الإنسانيَّة المرذولة، وأن يعيذَنا من شرور النَّفس، وسيئات العَمَل.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.40 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.33%)]