التصادم الفكري - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حظر الحجاب في أوروبا: لماذا تخشى أوروبا حرية المرأة المسلمة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          خطورة الدَّين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          عطاء المحاريب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تأملات في اسم الله المهيمن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          ثم ماذا بعد هذا؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          بر الوالدين جهاد في سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 17 - عددالزوار : 1079 )           »          النص القرآني بين منهج المعرفة الإسلامية وطرق البحث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          كرسي التحقيق مع الاخ " أبو أحمد " (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 76 - عددالزوار : 30043 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5437 - عددالزوار : 2870845 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-09-2026, 11:35 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,324
الدولة : Egypt
افتراضي التصادم الفكري

الوقفة الثانية: الفكر والسياسة

(التصادُم الفكري)

أ. د. علي بن إبراهيم النملة


أدى التصادم بين الفكر والسُّلطة في بعض البلاد العربية، إلى إنتاج فكري، سعى إلى التنظير، والنظرة الشمولية للإسلام، من منطلق نظري فلسفي، جاءت على حساب التطبيق، العملي العلمي، الفقهي للإسلام، من خلال العلم الشرعي الذي ربما يكون قد تعرض لقدر من التجاهل، بحيث أصبح إطلاق مصطلح المفكر الإسلامي أكثر بريقًا من مصطلح العالم الإسلامي أو العالم المسلم، وكأن العالِم بعيدٌ عن الفكر في مجالات الحياة، ومن هنا برز، أيضًا، قدرٌ مِن التجاهل لبعض العلماء في المجتمع المسلم.

أصبح العلماء، لهذا، عرضةً للَّمز والتلميح، في مواقف، ثم التصريح في مواقف أخرى، في الوقت الذي يُقدَّم فيه المفكرون، الذين زاد إنتاجهم الفكري، نتيجة لهذا التقديم، وزاد الإقبال على ما يكتبون في الصحف والمجلات والدوريات والكتب، وما يقولون في المحاضرات والندوات، ويُستضافون في القنوات الفضائية، بل ربما استُفتوا، فأفتَوا بغير علم، فضلُّوا وأضلُّوا.

يظهر أن هذا كله كان على حساب العلم الشرعي الذي هو مقوم من مقومات المجتمعات الإسلامية، في حياتنا اليومية من القمة إلى القاعدة[1].

لا يعني هذا التجاهل التام للعلم والعلماء، بل هو قدر من التجاهل؛ إذ بقي، ويبقى، للعلماء أثرهم في تلك المجتمعات، ولكنه لم يكن ذلك الأثر الذي يصل إلى المستوى العلمي، الذي وصل إليه أولئك العلماء في مجتمعاتهم، وربما قيل: إن أثرهم العلمي بدأ في خارج مجتمعاتهم أكثر من بروزه في مجتمعاتهم،ولا تعميم في ذلك أيضًا، ولكن هذا حاصل في بعض المجتمعات.

استعانت مجتمعات إسلامية، تعاني من قلة العلماء، بعلماء من مجتمعات إسلامية أخرى،فكان التأثير في المواقع الجديدة أكثر من تأثيرهم في مواقعهم التي جاؤوا منها، وإن قيل: إن سبب قلة التأثير في المواقع القديمة ناتج عن كثرة العلماء، وبالتالي كثرة التأثير في المواقع الجديدة ناتج عن قلة العلماء،وعلى أي حال فإن المراد، هنا، هو التنبُّه إلى أن هذه الوقفة لا تعمِد إلى التعميم في إطلاق الأحكام على الأماكن والمجتمعات، وعلى الأزمان كذلك.

بالتالي، فإنه يمكن القول، هنا، إنه كلما كثُر المفكرون، بالإطلاق المتبع الآن، وليس بالمعنى المطلوب من التفكير، كان هذا على حساب العلم والعلماء،وليس هناك ميل إلى القول: إنه يمكن أن يتزامن الأمران في وقت واحد؛ لأن هناك شعورًا بأن إقبال الناس على النظرة الفكرية للدين، قد تأتي على حساب النظرة العلمية، التي تتلمس حاجات الناس، وتبحث عن المشكلات التي يواجهونها في ممارساتهم اليومية، فتدرس التخلص منها من منطلق شرعي واضح ومباشر، دون اللجوء إلى النظرة الشمولية في أحكام الإسلام، وواقعيتها، ومثاليتها، وقابليتها للتطبيق في كل زمان ومكان، وما إلى ذلك مما ظهر به المفكرون المسلمون، أو الإسلاميون، أو الإسلامويون، كما يحلو للبعض أن يُطلق عليهم.

مما يتميز به العلماء، في تلك المجتمعات، ربما، رغبتهم في الاستقلالية العلمية التامة، دون التورط في الانخراط في التنظيمات والأحزاب، التي طرأت على المجتمع المسلم في تلك المواقع، نتيجة التصادم بين الفكر والسلطة فيها، على قدر متفاوت من التصادم بين مجتمع وآخر، إلى حد ينعدم فيه هذا التصادم في مجتمعات لم تُلقِ بالًا كثيرًا للفكر، بقدر ما اهتمت بالعلم، وقدمت العلماء، وأشركتهم في الممارسات السياسية، من خلال تبنِّي الحكم الإسلامي في هذه المجتمعات،وبالتالي، لم تظهر في هذه المجتمعات الحاجة إلى الفكر، بالمفهوم الذي جرى طرحه عليه في هذه الوقفات،وعدم الحاجة إلى الفكر يعني عدم الحاجة إلى تلك الممارسات، التي تولدت عن هذا الفكر، وذاك مما سيكون مجالًا لوقفة آتية.

[1] انظر في حالة من حالات الإحباط في تطويع السياسة للدين: محمد سعيد العشماوي،الإسلام والسياسة - بيروت: الانتشار العربي، 2004م - 200ص.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.42 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.46%)]