يا ذكي اتق الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وصفات طبيعية من الخيار للعناية بالبشرة.. تفتيح وترطيب وفوائد أخرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مكياج "نو ميك أب".. خطوات للحصول على إطلالة طبيعية تدوم طول اليوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          استغلي حرارة الصيف.. نصائح تساعدك على خسارة الوزن بطريقة صحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          وصفات طبيعية لعلاج قشرة الحاجبين.. تخلصى من الإحراج بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          طريقة عمل القرع العسلى الحلو بالبشاميل للمناسبات واللمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          طريقة عمل بيتزا الجبن القريش بـ5 مكونات وبدون خميرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          غواية الفأرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          لماذا لا تعدِّد المرأة؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          حفصة بنت عمر.. سادنة المصحف وحارسة القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          قراءة في كتاب «المرأة في الغرب.. السلعة بلا ثمن» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-09-2026, 10:30 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,051
الدولة : Egypt
افتراضي يا ذكي اتق الله

يا ذكي اتق الله

إبراهيم الأزرق

ما أقبح التشقيق والتقسيم يومَ يصدر من ذكي فطن، قد أعمل قِواه العقلية، لهدف ليس وراءه كبيرُ طائلٍ يُحمَد.

وللأسف؛ فإن هذا إشكالٌ يقع فيه بعضُ الفضلاءِ الذين حباهم الله معارف وعلوماً، وذكاء وبديهة! ولابد من الضميمتين الأخيرتين؛ وإلاّ لبدا التشقيق تلفيقاً سمْجاً، ليس وراءه كبير خطر، فالغبي البليد قل أن يُلَبِّسَ على عموم الأمة، بل دعوته مفضوحة، وحجته مدحوضة.

وإنما الإشكال في الأذكياء، الذين ضربوا بسهام في الفضل وأخرى في العلم، ونحن نحسن الظن - من منطلق شرعي - بكثير من الفضلاء، الذين نحسبهم قد زلوا في المزلق المذكور، ولا نزعم قصدهم محض الانتصار للباطل.

ولعل لكثير منهم تجاربَ خاصَّةً؛ لمسوا فيها نوع نجاح، فخرجوا من حيزها إلى التنظير العام، لكن قد يغيب عن بعضهم أن سبب نجاح التجارب الخاصة هو ما حباهم الله سبحانه من حُسن نظرٍ، وعقولٍ، ومعرفةٍ بالعلوم، فاستطاعوا بتوفيق الله أن يدخلوا مخاطرة، أو مشروعاً؛ لا يَصلُحُ أن يُقَرَّرَ لعموم الأمة الدخولُ فيه؛ نظراً لتباين الظروف، وانعدام المُناخ الذي توفر لهم هم خاصة، فساعد في إنجاحه.

فالإشكال ربما وقع يومَ حاول بعض هؤلاء تعميمَ تجربتهم، ودعوة الناس إلى ركوب خطرهم، وسلوك سبيلهم الوعرة.

وأنت تجد المتحدث من هؤلاء متحمساً وقد يكون صادقاً ليس دافعه إلى التشقيق المُسَوِّغِ، والتقسيم النظري المُبِيحِ؛ مجردَ تبرئة النفس من التهمة، أو دفع اللائمة؛ غير أن تجربته المحدودة التي يراها ناجحة غلبت على مخيلته، وأغلقت ذهنه عن رؤية آثار ما يقرر في المجتمع، وعلى عموم المؤمنين الغافلين والغافلات.

وبما أن صاحبنا منح ذكاءً وحسنَ بيان؛ فقد يلتبس تشقيقُه وما يقولُ على بادي الرأي، بيدَ أنه متى عَرَضَ قِيلَه على من هو مثلُه أو فوقه؛ بدا مكمنَ الخلل ومحل الإشكال جلياً، غير أن كثيراً من الأذكياء - وإن لم ترسخ في العلم قدمه - قد يغترُّ بعقله، وبما حَصَّل، ولاسيما إن كان مبرزاً في علم من العلوم، فلا تراه يراجع أحداً، إلاّ بعد أن يصدر رأياً، فتثور بسببه زوبعة.

وبعضهم لا يزيده الإنكار بعدها إلاّ إصراراً؛ لأن بعض المنكرين الأفاضل لم يبلغوا من العلم والذكاء ما بلغ، بيد أنهم يتبعون الراسخين من العلماء المرضيين، فيجد هذا في أجوبة أولئك المنكرين مفاصل ضعيفة، يشغل نفسه بإبانتها، والموفق من أولئك الأذكياء مَن نظر إلى الصواب في قول الرادِّ، فراجع نفسه، ورد الأمر إلى الراسخين.

ولعل من أنجع السبل التي يُمَيَّز بها طرحُ أولئك الأذكياء؛ ترك التعني بتتبع تشقيقاتهم، وإلقاءُ نظرةٍ كلية على ما تخدمه المادة من المقاصد والأهداف العملية في واقع الناس – لا ما يزعمونه ويصورن أنهم يهدفون إليه - بعيداً عن كل تهويل ليس عليه مُعَوَّل.

فإن النظرة الفاحصة الكلية تبين الهدف الواقعي، الذي يخدمه ذلك الضجيج، إن كان له حقاً هدف!

وإذا تبين الهدف أمكن الحكم عليه انحطاطاً وسمواً، وضوحاً وغموضاً.

وإذا شئت أن تُكفَى عناءَ هذا كلِّه؛ فاعرضِ المسألة على أهل العلم الراسخين، والأئمة المَرضِيِّين، وانظر قولهم، وردَّ الأمر إليهم، كما أمر ربنا تعالى: ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ﴾ [النحل:43،الأنبياء:7].

فإذا رأيت العلماء المرضيين على غير ما يقرره الأذكياء المتفيهقون؛ فاعلم أن هذا مؤشرٌ كافٍ يشير إلى محل الصواب! فإن صدق فذاك، وإن خاب مرة فلن تخسر كثيراً ما دمت في صف الراسخين من أهل العلم، والمرضيين من علماء الأمة، الذين لن يجتمعوا على نكرٍ، ولن يذهب جمهورُهم - غالباً – شططاً، نحو رأي مأفون.

أخي الكريم:
لا أريد التطويل بالتمثيل، خاصة أن الذكي المُمَثَّلَ به لن يعجز عن الخروج بتقسيم أو تشقيق يُسوَّغُ به كلامه، ولن يُعْوِزَه كذلك العثورُ على ركن ضعيف من كلامي يلقي بثقله عليه! لكن تأمل حال كثير من المقالات التي أخرجها فضلاءُ، أذكياءُ، ضربوا في العلم بِسهمٍ.. جاءت بغرائب، مخالفةً لما يقرره عامة العلماء الراسخين! وانظر هل ترى فيها ما أقول؟

أما أنت يا ذكي! فاتق الله، ولا تغتر بما حباك اللهً، وراجعْ من أَمَرَك بالرد إليهم؛ من الراسخين، ثم لِتَرَ رأيك.

هذا، والله أسأل أن يزكيني ويزكيك.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.77 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.44%)]