|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
بيان أقسام السنة إلى قولية وفعلية وتقريرية الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي أولًا: السنة القولية: والسنة القولية: كقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يُصيبها، أو امرأة يَنكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه)[1]. ثانيًا: السنة الفعلية: والسنة الفعلية: هي ما صدر عنه -صلى الله عليه وسلم- من أفعال، مثال ذلك: صلاته وحجه، والتي هي مبيِّنة لما أُجملَ منها القرآن، ومثاله: قضاؤه -صلى الله عليه وسلم-بشاهد ويمين في الأموال، وهو أنه يُقضى بيمين المدعي مع شاهده، ويُنسب هذا الرأي إلى أبي بكر وعمر وعثمان وعلى - رضي الله عنهم أجمعين - وبه أخذ المالكية والشافعية والزيدية والظاهرية والحنابلة [2]. ومما يُستدل به في ذلك: أ- روى عمرو بن دينار عن ابن عباس (ت: 68هـ) - رضي الله عنهما - أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قضى باليمين مع الشاهد"[3]. ب- ما رُوِيَ عن علي بن أبي طالب (ت: 40هـ) - رضي الله عنه - أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قضى بشَهادة شاهد واحد، ويَمين صاحب الحق"[4]. ج- ما رُوي عن أبي هريرة (ت: 57هـ) - رضي الله عنه - قال: "قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد الواحد"[5] [6]. ثالثًا: السنة التقريرية وأما السنة التقريرية، فهي ما صدر عن صحابي أو أكثر من أقوال أو أفعال علم بها -عليه الصلاة والسلام - فسكت عنها ولم يُنكرها، أو وافَقها، وأظهر استحسانه لها. مثالها: أكل الصحابة الضب على مائدة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم ينكر عليهم ذلك؛ فقد ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن عباس (ت: 68هـ) - رضي الله عنهما - عن خالد بن الوليد (ت: 21هـ) - رضي الله عنه - أنه دخل مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيت ميمونة، فأُتي بضب محنوذ[7]، فأهوى إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيده، فقال بعض النسوة: أخبِروا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما يريد أن يأكل، فقالوا: هو ضَبٌّ يا رسول الله، فرفَع يده، فقلت: أحرامٌ هو يا رسول الله؟ فقال: (لا، ولكن لم يكن بأرض قومي، فأَجِدني أَعافُه)، قال خالد: فاجتررتُه فأكلته ورسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ينظُر[8]. وأما مثال الوصف الخُلُقي، فما رواه البخاري عن أنس بن مالك (ت: 93هـ) - رضي الله عنه - قال: (لم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- سبَّابًا ولا فحَّاشًا ولا لعَّانًا، وكان يقول لأحدنا عند المعتبة: ما له تَرِبَ جَبينُه)[9]. ومثال الوصف الخَلْقِي: ما رواه البخاري عن أنس بن مالك (ت: 93هـ) - رضي الله عنه - قال: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليس بالطويل البائن ولا بالقصير)[10]. ورحم الله الإمام أحمد (ت: 241هـ) إذ يقول: دين النبيِّ محمدٍ أخبارُ ![]() نعمَ المطيةُ للفتى الآثارُ! ![]() لا ترغبنَّ عن الحديث وأهله ![]() فالرأي ليلٌ والحديث نهارُ ![]() ولربَّما جهِلَ الفتى أثرَ الهُدى ![]() والشمسُ بازغة لها أنوارُ[11] ![]() [1] أخرجه البخاري، كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ (1/6)، رقم )1( من حديث عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه. [2] ابن جزي الكلبي: القوانين الفقهية (ص: 204)، والشاشي القفال: حلية العلماء (8 / 280)، وابن قدامة: المغني (9 / 151)، وابن حزم: المحلى (9 / 403) وما بعدها، والشوكاني: نَيل الأوطار (9 / 193)، والشوكاني: السيل الجرار(4/187). [3] ابن حجر العسقلاني: فتح الباري (5 / 136)، والنووي: شرح صحيح مسلم: (6/244). [4] أبو داود: سنن أبي داود (2 / 119)، وابن ماجه: سنن ابن ماجه (2 / 792)، وابن العربي: عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي (6 / 91)، والدارقطني: سنن الدارقطني (4 / 212)، والشوكاني: نَيل الأوطار (9 / 190). [5] الدار قطني: سنن الدار قطني (4 / 214)، وابن العربي: عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي: (6 / 89). [6] وللاستزادة يُنظر: مقال: القضاء بشاهد ويمين: أ. د. علي أبو البصل، عن موقع الألوكة. [7] محنوذ؛ أيْ: مشوي بالحجارة المُحماة (فتح الباري 9 /664) [8] البخاري: 5537، مسلم 1945. [9] البخاري: (5684). [10] البخاري 3547)، مسلم (2347).[11] جامع بيان العلم وفضله (2 / 35)، وفي شرف أصحاب الحديث (ص: 76) للخطيب، وقيل: إنها لعبدة بن زياد الأصبهاني، ونسبها بعضهم لغيرهما، والله أعلم.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |