|
|||||||
| ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
هل أحببت الله حقًا؟ د. أمير بن محمد المدري الحمد لله المحبوب في قلوب أوليائه، الحليم بعباده، الودود لمن أطاعه، لا يُخيِّب من أحبه، ولا يرد من أقبل عليه. والصلاة والسلام على من أحب ربه فوق كل محبوب، محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أيها الأحبة... كلنا يقول: نحب الله. لكن السؤال الأهم... هل يحبك الله؟ • هل عملتَ لتكون محبوبًا عنده؟ • هل أطعت نبيه صلى الله عليه وسلم؟ • هل جعلته أغلى من نفسك وولدك ومالك؟ قال الله تعالى في آية كاشفة فاضحة للمُدّعين: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) [آل عمران: 31] فمن أراد محبة الله، فليصدق في الاتباع. علامات المحبة الصادقة: • هل إذا سمعْتَ الآذان، تسارعتَ إلى الصلاة؟ • هل إذا أقبل رمضان، هبّ قلبك شوقًا؟ • هل إذا قرأتَ القرآن، شعرتَ أنه كلام محبوبك؟ • هل إذا ذُكر الله، خشع قلبك؟ إن كانت هذه حالك... فهنيئًا لك، فقد وجدتَ أثر المحبة. ذكر الإمام ابن القيم عشرة أسباب تُثمر محبة الله في القلب، وهي: • قراءة القرآن بالتدبر والفهم لمعانيه وما أريد به. • التقرب إلى الله بالنوافل بعد أداء الفرائض. • دوام ذكر الله على كل حال: باللسان، والقلب، والعمل، والحال. • إيثار محابّ الله على محابّ النفس عند غلبة الهوى. • التأمل في أسماء الله وصفاته، ومعرفتها ومطالعتها، فإن من عرف الله أحبه. • مشاهدة نعم الله الظاهرة والباطنة، فإنها من أعظم دواعي المحبة. • انكسار القلب بين يدي الله، والتذلل له، وهي حال لا يُعبّر عنها إلا بالأثر. • الخلوة بالله وقت النزول الإلهي في ثلث الليل، ومناجاته، وتلاوة كلامه، وختم ذلك بالاستغفار والتوبة. • مجالسة المحبين الصادقين، والانتفاع من ثمار كلامهم وأحوالهم. • مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله عز وجل. جاء أحدهم إلى إبراهيم بن أدهم، وقال له: يا أبا إسحاق، إني أعصي الله، وأريد أن أتوب، فدلني. قال: إن أردتَ أن تعصي الله، فلا تأكل من رزقه. قال: وكيف ذلك؟ ورزقه في كل مكان؟ قال: فكيف تعصيه وأنت تأكل من رزقه؟! ثم قال: إذا أردت أن تعصيه، فلا تسكن أرضه! قال: وأين أذهب؟! قال: فكيف تعصيه على أرضه، وتحت سمائه، وتأكل من رزقه، ثم تدعي أنك تحبه؟! فسكت الرجل، وبكى، وقال: تبتُ إلى الله، أحبك يا الله، وأخاف أن لا تحبني... محبة الله عز وجل هي المحرك الحقيقي للطاعة، والعبودية لا تنعقد إلا بها؛ فمتى انحلت المحبة، انحلت العبادة. والعبادة تقوم على كمال المحبة مع كمال الذل والخضوع، فإذا تجردت المحبة من العبادة، صارت كجسد بلا روح. ثمرات محبة الله: أن تحلو الطاعة في قلبك، وتصبح الصلاة راحة، لا عبئًا. أن يذكرك الله في الملأ الأعلى، كما في الحديث: "فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ، ذكرته في ملإ خير منهم..."[متفق عليه]. أن يحبك أهل السماء والأرض، ويضع لك القبول، كما قال صلى الله عليه وسلم: " عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أحبَّ اللهُ عبدًا نادى جبريلَ: إنَّ اللهَ يُحبُّ فلانًا فأحبِبْه، فيُحبُّه جبريلُ، فيُنادي جبريلُ في أهلِ السماءِ: إنَّ اللهَ يُحبُّ فلانًا فأحبُّوه، فيُحبُّه أهلُ السماءِ، ثم يُوضَعُ له القَبولُ في الأرضِ".[متفق عليه]" اللهم اجعلنا من الذين يحبونك بصدق، ويؤثرون رضاك على هوى نفوسهم. اللهم ارزقنا حبك، وحب من يحبك، وحب عملٍ يقربنا إلى حبك. اللهم اجعل حبك أحب إلينا من الماء البارد على الظمأ، ومن أنفسنا وأموالنا وأهلينا. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. والحمد لله رب العالمين.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |