(ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         آبل تستعد لأكبر تحديث لـ"آيباد ميني" منذ 5 سنوات بشاشة oled (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 123 )           »          12 ميزة متوقعة في "آيفون 18 برو" أبرزها ذكاء اصطناعي واتصال بالأقمار الصناعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 124 )           »          تسريبات جديدة: Pixel 11a قد يحصل على معالج رائد وترقية طال انتظارها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 118 )           »          كم ستدفع إذا تعرضت شاشة MacBook Neo للكسر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 121 )           »          تقرير يكشف ثغرة في مراجعة آبل.. تطبيقات مراهنات تتسلل إلى App Store (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 147 )           »          OpenAI تجرى تعديلات على الوصول إلى الدردشة في تطبيق ChatGPT لـ Mac (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 142 )           »          هل تحتاج إلى كابل Cat8؟.. تعرف على أسرع كابل إيثرنت ولماذا قد لا تحتاجه فى المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 149 )           »          OpenAI توسّع أدوات الرقابة الأبوية في ChatGPT.. وإشعارات جديدة لأولياء الأمور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 154 )           »          جوجل تفتح أبواب الإبداع.. رموزها التعبيرية ثلاثية الأبعاد أصبحت مجانية للجميع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 143 )           »          ميتا تطلق تنبيهات جديدة لأولياء الأمور لرصد محادثات الانتحار وإيذاء النفس بين المراهق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 150 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-07-2026, 08:26 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,480
الدولة : Egypt
افتراضي (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ)

(ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ) (1)




كتبه/ أشرف الشريف
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد قال -تعالى-: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) (الأنعام: 102)، خطاب قرآني محكم ثجَّاج متدفق آسر، تجلى في ثوب الخبر الأخَّاذ النابض، الموحي بمعانٍ خلابة فياضة، في نظم سامق، يأخذ بلب الحصيف إلى ما يكون فيه نجاته وفلاحه، وسمو نفسه ونعيم حياته.
لمَّا ثبت في الآيات السابقة أنَّ الله فرد صمد، فالق الحب والنوى، المحيي المميت، فالق الإصباح، أنشأ الخلق من نفس واحدة، وأنشأ جنات معروشات، بديع السماوات والأرض، منزه عن الشريك والند، ومنزه عن الصاحبة والولد، غني عن العالمين... صرَّح هنا بالنتيجة فقال: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ)، واستُفتحت الآية باستفتاح يفتح مغاليق القلوب؛ لجمعه بين جلال الألوهية وعز الربوبية والتعريف بالصفات السَّنية والذات العَلية: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ)، ولجليل هذا الاستفتاح الخبري المبين باسم الإشارة الموحي بدلائل مدرارة نراه تكرر في القرآن الكريم في سبعة مواطن، كلها متعلقة بدلائل الربوبية، ترنو إلى الإيمان وإفراد الحق -سبحانه- بالعبادة والتوحيد الخالص، وفي كل موطن أنساق باعثة لجليل العبر وسمو الدلائل، وسياق نابض بالمعاني المتدفقة بدفء الإيمان المنهمر، لتخالط بشاشته القلب المدَّكِر. ومن ثَمَّ نقف وقفات تحيي فينا معالم الإيمان، وتسهم في تشييد بنيانه الشامخ على الطريقة القرآنية المبينة.
(ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ): ذلكم العالي الشأن، الجليل القدر، بديع الخلق، سَنِيُّ الصفات، ذلكم العظيم في سموه، الجليل في علوه، الكبير المتعال، العزيز الحكيم، المتكبر الجبار القهار، البر الرحيم، الغني العظيم. (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ): وفي هذا التعبير القرآني المجيد السامق المونق الأخاذ المثير اللطيف المتدفق عدة لطائف ودلالات؛ منها:
أولاً: استعمال اسم الإشارة:
جُعل اسم الإشارة طريقًا إلى إحضار المشار إليه في ذهن المخاطب ونفس السامع، وتمييزه بما له من صفات الكمال وعظيم الجلال.. بواسطة هذه الإشارة الحسية التي تنزل في هذا المقام الإشارة العقلية منزلة الحسية، فيعاين المرء من خلال الإشارة معاني الصفات الإلهية، ويشهد عز الربوبية، ودلائل الوحدانية، وجلال العظمة العلية، بنفس حاضرة متدبرة، وقلب يقظ في معية التدبر؛ ذلكم الغني الذي برأ وخلق وفلق وأبدع، ذلكم الكبير المتعال المتكبر الجبار القهار.
إنَّ اسم الإشارة يهتف بهاته الصفات السنية، فتتمكن الهيبة من النفوس، ويُبعث جليل التعظيم في القلوب حتى تكاد تنفطر.. على نحو ما جاء في صحيح البخاري عن جبير بن مطعم -رضي الله عنه- قال: "سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ في المغرب بالطور، فلما بلغ هذه الآية: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ . أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ . أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ) (الطور: 35- 37)، كاد قلبي أن يطير" (رواه البخاري). وكان جبير بن مطعم -رضي الله عنه- مشركًا قدم على النبي -صلى الله عليه وسلم- في فداء أسرى بدر وأسلم يومئذ.
وللحديث بقية -إن شاء الله-.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14-08-2026, 10:23 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,480
الدولة : Egypt
افتراضي رد: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ)

(ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ) (2)






كتبه/ أشرف الشريف
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد ذكر البيهقي -رحمه الله- في "الأسماء والصفات" عن أبي سليمان الخطابي -رحمه الله- قوله: "إنما كان انزعاجه عند سماع هذه الآية لحسن تلقيه معنى الآية، ومعرفته بما تضمنته من بليغ الحجة، فاستدركها بلطيف طبعه، واستشف معناها بذكي فهمه. قال أبو إسحاق الزجاج -رحمه الله- في معنى هذه الآية قال: فهي أصعب ما في هذه السورة".
وهذه هي المهمة الجليلة لاسم الإشارة هنا في قوله -تعالى-: (ذَلِكُمُ اللَّهُ)، ثم يتبع ذلك الجلال، وتلكم الهيبة، وهاته العظمة والقوة والعلو والقهر تلطف اللطيف الخبير، البر الرحيم بقوله: (رَبُّكُمْ)؛ سبحانك ربي ما أعظمك! وما أحلمك! وما أرحمك! جل جلالك رب العالمين.
مع ما في الإشارة من قوارع التجهيل والتبكيت والتعريض بغباوة مَن لم يدركوا تلك العظمة، ويستحضروا في أنفسهم ذلك الجلال لمن له الكمال والعظمة والكبرياء؛ إذ تمكنت الغفلة من نفوسهم، وفارق الفكر والإحساس أفئدتهم، ومضوا في سكرتهم يعمهون، فتم إحضارهم بالإشارة الحسية ذات الصوت الممتد الهادر إلى ساحة التعريض بهم والتشنيع عليهم، لصرفهم العبادة لغير الله الواحد الذي ينجيهم من ظلمات البر والبحر، فالق الحب والنوى.
ومن ثَمَّ يصبح اسم الإشارة (ذَلِكُمُ) كوخزة حسية، وجذبة شديدة، وصيحة رعيدة؛ تنبه الغافل، وتزلزل الجاحد، وتفل شوكة المعاند، تبدد سُجُف الظلام، وتهتك حجب الأوهام، وتهدم وساوس الشرك، وتفيض بجليل الهيبة التي يخالطها اطمئنان، ولذة تمازجها بشاشة الإيمان، لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
كما تأتي الإشارة هنا قصدًا إلى التخصيص بالحكم ونفيه عمن سوى المشار إليه؛ يتبدى ذلك حين تشتجر دلالة الإشارة ذات البعد مع دلالات سياقها الذي أكسبها عمقًا في الدلالة، وحظاها دقةً في التعبير وجِلَّة التحبير.
(ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ): إذا كان الذي يصوغ الأسلوب من ذوي البصر في رياضة التراكيب، فإننا نجد البُعد الإشاري يعطي ألوانًا متعددة من الجمال وبديع المقال، فكيف بأسلوب قرآني أبلس أئمة البلاغة وأرباب الفصاحة وأعجزهم أن يأتوا بمثله، فتأمل.
وللحديث بقية -إن شاء الله-.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.54 كيلو بايت... تم توفير 2.13 كيلو بايت...بمعدل (3.82%)]