بيان وجوب تدبر القرآن الكريم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         اصناف لاكلات ووصفات رمضان ثلاثون اكله لثلاثين يوما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 45 )           »          غربة زوجي تنهشني! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          هن لباس لكم وأنتم لباس لهن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          واجعلوا بيوتكم قِبْلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          10 نصائح لجلب الطاقة الإيجابية بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          معاول هدم إلكترونية للعلاقات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          حكم اشتراط المهر المؤخر عند الطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          حوار الحضارات .. ضوابط تحفظ العقيدة والهوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الدنيا في نظر القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          بيان القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن
التسجيل التعليمـــات التقويم

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-07-2026, 08:21 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,570
الدولة : Egypt
افتراضي بيان وجوب تدبر القرآن الكريم

مجالات الدعوة في القرآن الكريم وأصولها (2)

بيان وجوب تدبر القرآن الكريم

الشيخ عاطف عبدالمعز الفيومي



إنَّ مِن الواجب على كلِّ مسلم أن يتدبَّر هذا القرآن العظيم، وأن يتفهَّم آياتِه ومعانِيَه، وأن يعيش معه بروحه وفِكْره ووجدانه، كما قال تعالى: ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [ص: 29]، وقال أيضًا: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [محمد: 24].

قال العلاَّمة السعدي - رحمه الله -:
"أيْ: فهلاَّ يتدبَّر هؤلاء المُعْرِضون القرآنَ كتاب الله، ويتأمَّلونه حقَّ التأمل! فإنَّهم لو تدبَّروه، لدلَّهم على كل خير، ولحذَّرهم من كلِّ شر، ولملأ قلوبهم من الإيمان، وأفئدتَهم من الإيقان، ولأوصلهم إلى المطالب العالية، والمواهب الغالية، ولبيَّن لهم الطريق الموصِّلة إلى الله، وإلى جنَّتِه ومكملاتها، ومُفْسِداتها، والطريق الموصلة إلى العذاب وبأيِّ شيءٍ تُحْذَر، ولعرَّفهم بربِّهم، وأسمائه وصفاته وإحسانه، ولشوَّقَهم إلى الثواب الجزيل، ورهَّبَهم من العقاب الوبيل"[1].

ولا يَخْفى علينا ما للتدبُّر من آثارٍ وفوائد، وقد كان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يتدبَّر القرآن، ويردِّدُه وهو قائمٌ بالليل، حتَّى إنَّه في إحدى الليالي قام يردِّد آيةً واحدةً من كتاب الله، وهو يصلِّي لم يُجاوزها حتَّى أصبح، وهي قوله تعالى: ﴿ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [المائدة: 118]؛ رواه أحمد، وهذا يدلُّ على وجوب تدبُّر القرآن الكريم، ومُعايشة آياته، وفَهْمِ معانيه وما تدعو إليه.

والقرآن فيه توحيدٌ، ووَعْد ووعيد، وأحكام وأخبار، وقَصص وآداب، وأخلاق، وآثارها في النفس متنوِّعة.
وقد كان صحابةُ النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - يَقْرؤون ويتدبَّرون، ويتأثرون، وكان أبو بكرٍ - رضي الله عنه - رجلاً أسيفًا رقيق القلب، إذا صلَّى بالناس وقرأ كلام الله تعالى لا يتَمالك نفسه من البُكاء، ومَرِض عمر - رضي الله عنه - من أثر تلاوة قول الله تعالى: ﴿ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ ﴾ [الطور: 7 - 8].
وقال عثمانُ بن عفَّان - رضي الله عنه - لو طهرت قلوبنا ما شَبِعَت من كلام ربِّنا، وقُتِل شهيدًا مظلومًا ودَمُه على مصحفه، وأخبار الصحابة في هذا كثيرة.
وقال شيخ الإسلام ابن تيميَّة: والمطلوب من القرآن هو فَهْم معانيه والعمل به، فإن لم تكن هذه هِمَّةَ حافظه، لم يكن من أهل العلم والدِّين.

وصدَق القائل:
فَشَمِّرْ وَلُذْ بِاللهِ وَاحْفَظْ كِتَابَهُ
فَفِيهِ الْهُدَى حَقًّا وَلِلخَيْرِ جَامِعُ

هُوَ الذُّخْرُ لِلمَلْهُوفِ وَالكَنْزُ وَالرَّجَا
وَمِنْهُ بِلاَ شَكٍّ تُنَالُ الْمَنَافِعُ

بِهِ يَهْتَدِي مَنْ تَاهَ مَعْمَعِ الْهَوَى
بِهِ يَتَسَلَّى مَنْ دَهَتْهُ الفَجَائِعُ



فنسأل الله تعالى أن يجعل القرآنَ ربيع قلوبنا، ونور صُدورنا، وجلاء أحزانِنا، وذهاب هُمومنا وغمومنا؛ اللهم آمين.

__________________________________________________ ______
[1] "تيسير الكريم الرحمن"، للسعدي.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.43 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.76 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]