السنن القرآنية للظاهرة الاقتصادية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         آبل تضيف مزايا جديدة إلى خرائطها مع iOS 27.. جولات جوية بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          تعرف على الجديد فى تطبيق الرسائل بنظام iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          آبل تجرى تحديثًا لأدوات الرقابة الأبوية فى نظام التشغيل iOS 27.. تعرف عليه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الجديد فى تطبيق الملاحظات من أبل فى نظام iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تعرف على الإصدار التجريبى الرابع من نظام أندرويد 17 qpr1 لهواتف بيكسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          نظام التشغيل iOS 27 يمنح تطبيق FaceTime ترقية كبيرة من خلال هذه الميزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          محادثات مخصصة بالدعوات.. يوتيوب يطلق خدمة مراسلة جديدة داخل التطبيق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          ويندوز 11 يتحول للأسرع والأقوى فى 2026.. تحديث يونيو يغلق مئات الثغرات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          واتساب يتوقف عن دعم إصدارات iOS وiPadOS القديمة فى وقت لاحق هذا العام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          جوجل تنهى أزمة خطيرة فى هواتف بيكسل 2026 بعد خلل تسبب فى توقف الأجهزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-07-2026, 09:55 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,486
الدولة : Egypt
افتراضي السنن القرآنية للظاهرة الاقتصادية

السنن القرآنية للظاهرة الاقتصادية

د. زيد بن محمد الرماني


إِنَّ الآياتِ القرآنيةَ التي تَتحدثُ عن الحياةِ والكون والإنسان، تؤكِّدُ على وجود عَلاقاتٍ ارتباطيةٍ بين الحوادث المختلفة، وَفْقَ قانون السبب والمسبَّب، والعلة والمعلول.

واستقراءُ الآيات القرآنية يبيِّن أنَّ تلك السننَ التي يطرحُها القرآنُ ويعْرِضها، تأخذ صيَغًا وأشكالاً وأبعادًا معيَّنةً؛ ولذا كان المرءُ مدْعوًّا للبحث والاستكشاف والدراسة والتحليل للسنن والأحكام؛ يقول - تعالى -: ﴿ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ ﴾ [آل عمران: 137]، وهناك العديد من الآيات القرآنية التي تؤكِّد على وجود سنن، على أساس أنها قواعدُ وأسسٌ لاستنارة الطريق في وسَطِ الظلمات؛ يقول - تعالى -: ﴿ وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [النور: 34].

ونَذْكر فيما يلي بشكل مختصَرٍ بعضَ هذه السننِ القرآنية ذاتِ الصِّلة بقضايا الاقتصاد:
أولاً: علاقة النبوة بالطبقة المترَفة المسرِفة:
يقول - سبحانه -: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ﴾ [سبأ: 34-35].

توضِّح لنا هذه الآياتُ القرآنيةُ سُنَّةً موضوعيةً، تُترجِم العلاقةَ الارتباطيةَ بين سلوكيات وردود فعل طبقة المترفين المسرفين، وبين الرسل والأنبياء، الذين يحمِلون الدعوةَ إلى دين الله - سبحانه - وتصحيحَ الانحرافاتِ العَقَديَّةِ والاجتماعيةِ والسياسية والاقتصادية.
وتؤكِّد هذه الآيات - كذلك - أنَّ العقبةَ والحاجزَ المتمَثِّلَ في الموقف السلبيِّ العدائيِّ - الذي يقف دائمًا تُجاهَ البرامجِ الإصلاحية الاجتماعية والاقتصادية أمامَ الأنبياء والمرسلين - هم طبقةُ المُتْرَفين والمسْرِفين في المجتمع.

ثانيًا: العلاقة بين دمَار وهلاك الأمة، وموقف الطبقة المترفة والمسرفة:
إنَّ تتبعَ الآيات القرآنيةِ يُظهِرُ التأكيدَ على وجود علاقة موضوعية بين وقوع الظلم والفساد الاقتصادي والاجتماعي في مجتمعٍ ما، وبين هلاك ودمار واضمحلال الأمم عبرَ مسيرتِها التاريخية؛ يقول - تعالى -: ﴿ وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا ﴾ [الإسراء: 16].

تؤكِّد هذه الآيةُ أنَّ تصرفاتِ وسلوكيات الطبقة المترفة والمسرفة، والتي تتحكمُ فيها النظرةُ المادية النفعية، تؤدِّي إلى تفشِّي الفساد والظلم، وانتشار الفقر والبؤس، وإهدار الأموال والطاقات، مما يَعني انهيارَ وتدهورَ الكيانِ الاقتصادي، وتفككَ البِنْيَةِ الاجتماعية والاقتصادية، وانتشارَ الفسادِ الخُلُقيِّ والانحطاطِ الروحي، وتدميرَ وهلاكَ المجتمعِ بكامله.

ثالثًا: العلاقة بين استقامة الأمة والوضع الاقتصادي لها:
يقول - تعالى -: ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ﴾ [المائدة: 66]، ويقول - سبحانه -: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾ [الأعراف: 96].
يُلاحَظُ مِن خلال هذه الآياتِ وجودُ علاقاتٍ وروابطَ موضوعيةٍ وشرْطيةٍ بين مستوى ودرجةِ استقامة الأمَّة - مِن حيثُ تطبيقُ الأحكامِ والتشريعات الإلهية - وبين درجة وفْرة الخيرات، وكثرة الإنتاج، وازدهار ورخاء الأمة.

وبعبارةٍ أخرى: تُؤكِّد لنا هذه الآياتُ العلاقةَ الطرديَّةَ بين عدالةِ التوزيع، ووفْرة وازدهار الإنتاج والوضع الاقتصادي في المجتمع.
ويقول - عزَّ وجلَّ - : ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق: 2 - 3].
في هذه الآياتِ إشارةٌ إلى أنَّ التقوى والتوكلَ على الله، يَعقُبُهما آثارٌ مباشرةٌ وغيرُ مباشرةٍ، تتمثلُ في العنايةِ الربانيةِ، والحكمةِ الإلهيةِ، والتأييدِ والتسديدِ في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

رابعًا: علاقةُ الفرد بالمجتمع:
يقول - تعالى -: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الرعد: 11]، تؤكد هذه الآيةُ لنا مدى الارتباطِ الوثيق بين الفرد والمجتمع شكلاً ومحتوًى، بين المحتوى الخارجي للفرد والأمة، وبين المحتوى الداخلي لهما؛ ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الأنفال: 53].
إنَّ الآياتِ السابقةَ لَتؤكدُ على معانٍ ومضامينَ حقيقيةٍ، تُعتبر ركائزَ نموِّ وازدهارِ أو تدهورِ واضمحلالِ أيِّ مجتمعٍ، وأنَّ اجتيازَ مرحلةِ الركودِ والسلبيَّةِ لا يمكِنُ إلا بتوفير المقدِّماتِ، ومعرفةِ العِلَلِ والأسبابِ، والتمسُّكِ بالأسُسِ والركائز المُنْبَثِقةِ مِن المحتوى الداخلي للإنسان والأمَّة.
ممَّا سبق يتَّضِح أنَّ الإسلامَ كان سبَّاقًا في تِبيانِ تلك الأُطُرِ والسننِ التفصيلية للأحداث التاريخية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية، على أساس خضوعِها لِسننٍ وأحكامٍ إلهيَّة.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.62 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.32%)]